1 /مهر/ 1394

رسالة بمناسبة المؤتمر العظيم للحج في الرابع من ذي الحجة 1436 الموافق للسابع والعشرين من شهريور 1394

3 دقيقة قراءة551 كلمة

ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين وصحبه المنتجبين وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

وسلام على الكعبة الشريفة، قاعدة التوحيد ومطاف المؤمنين ومهبط الملائكة؛ وسلام على المسجد الحرام وعرفات ومشعر ومنى؛ وسلام على القلوب الخاشعة والألسنة الذاكرة والعيون المفتوحة بالبصيرة والأفكار التي اهتدت بالعبرة؛ وسلام عليكم أيها الحجاج السعداء الذين وفقتم لتلبية النداء الإلهي وجلستم على هذه المائدة المليئة بالنعم.

أول واجب هو التأمل في هذه التلبية العالمية والتاريخية والدائمة: إِنَّ الحَمدَ وَالنِّعمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لا شَريكَ لَكَ لَبَّيك؛ كل الثناء والشكر له، كل النعم من عنده، وكل الملك والقدرة له. هذه هي النظرة التي تُعطى للحاج في أول خطوة من هذه الفريضة المليئة بالمعاني، وتستمر هذه المناسك متناسقة معها، ثم توضع أمامه كتعليم دائم ودرس لا يُنسى، ويُطلب منه تنظيم برنامج حياته على أساسها. تعلم هذا الدرس الكبير والعمل به هو نفس المنبع المبارك الذي يمكن أن يضفي على حياة المسلمين النضارة والحياة والحيوية ويخلصهم من المشاكل التي يعانون منها -في هذا العصر وفي كل العصور-.

الأصنام النفسية والكبرياء والشهوة، صنم الهيمنة والقبول بالهيمنة، صنم الاستكبار العالمي، صنم الكسل وعدم المسؤولية، وكل الأصنام التي تهين النفس الكريمة للإنسان، ستُكسر بهذا النداء الإبراهيمي -عندما يخرج من أعماق القلب ويصبح برنامج حياة- وستحل الحرية والعزة والسلامة محل التبعية والصعوبة والمعاناة.

أيها الإخوة والأخوات الحجاج من كل أمة وكل بلد، تأملوا في هذه الكلمة الإلهية الحكيمة وانظروا بدقة إلى مشاكل العالم الإسلامي خاصة في غرب آسيا وشمال إفريقيا، وحددوا لأنفسكم واجبًا ومسؤولية بناءً على القدرات والإمكانيات الشخصية والبيئية، واجتهدوا في ذلك.

اليوم، السياسات الشريرة لأمريكا في هذه المنطقة -التي تسبب الحرب وسفك الدماء والدمار والتشريد وكذلك الفقر والتخلف والخلافات العرقية والمذهبية- من جهة، وجرائم النظام الصهيوني -الذي أوصل السلوك الغاصب في فلسطين إلى أقصى درجات القسوة والخيانة- والإهانة المتكررة لحرمة المسجد الأقصى المقدس والدوس على حياة ومال الفلسطينيين المظلومين من جهة أخرى، هي القضية الأولى لكل المسلمين التي يجب أن يفكروا فيها ويعرفوا واجبهم الإسلامي تجاهها. والعلماء الدينيون والنخب السياسية والثقافية لديهم واجب أثقل بكثير، والذي للأسف غالبًا ما يغفلون عنه. يجب على العلماء بدلاً من إشعال نار الخلافات المذهبية، والسياسيين بدلاً من الانفعال أمام العدو، والنخب الثقافية بدلاً من الانشغال بالهوامش، أن يعرفوا الألم الكبير للعالم الإسلامي ويتقبلوا رسالتهم التي هم مسؤولون عن أدائها أمام عدل الله، ويقوموا بها.

الأحداث المؤلمة في المنطقة -في العراق والشام واليمن والبحرين- وفي الضفة الغربية وغزة وفي بعض الدول الأخرى في آسيا وإفريقيا، هي مشاكل كبيرة للأمة الإسلامية التي يجب أن يُرى فيها أصابع مؤامرة الاستكبار العالمي ويُفكر في علاجها؛ يجب على الشعوب أن تطلب ذلك من حكوماتها، ويجب على الحكومات أن تكون وفية لمسؤوليتها الثقيلة.

والحج واجتماعاته العظيمة هي أفضل مكان لظهور وتبادل هذا الواجب التاريخي؛ وفرصة البراءة التي يجب أن تُعتبر مغتنمة بمشاركة جميع الحجاج من كل مكان، هي واحدة من أبلغ المناسك السياسية في هذه الفريضة الشاملة.

هذا العام، الحادثة المؤلمة والخسارة في المسجد الحرام جعلت طعم الحجاج وشعوبهم مرًا. صحيح أن المتوفين في هذه الحادثة الذين ذهبوا للقاء الحق وهم في حالة صلاة وطواف وعبادة قد نالوا سعادة كبيرة واستراحوا في الحرم الآمن ورعاية ورحمة الله إن شاء الله -وهذا عزاء كبير لأسرهم- لكن هذا لا يمكن أن يخفف من ثقل مسؤولية من هم ملتزمون بأمن ضيوف الرحمن. تنفيذ هذا الالتزام وأداء هذه المسؤولية هو مطلبنا القاطع.

والسلام على عباد الله الصالحين

سيد علي خامنئي

٤ ذو الحجة ١٤٣٦

٢٧ شهريور ١٣٩٤

١) الكافي، ج ٤، ص ٣٣٥

٢) خروش