7 /خرداد/ 1371

رسالة بمناسبة افتتاح الدورة الرابعة لمجلس الشورى الإسلامي

6 دقيقة قراءة1,151 كلمة

ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.

بسم الله الرحمن الرحيم

أشكر الله العظيم الذي وفق شعب إيران في مرحلة أخرى من جهاده وجهوده الثورية، وجعل الدورة الرابعة لمجلس الشورى الإسلامي، مثل الدورات السابقة لهذا المجلس، تتألف من ممثلي واختيارات حقيقية لهذا الشعب الرشيد. مرة أخرى، تغلب حضور الشعب المثير في ساحة الانتخابات وإرادتهم الواعية التي نشأت من تعلق وإيمان عميق بالإسلام على شر الأعداء المستكبرين وخدعهم السياسية والإعلامية، وأصبحت مساعدة وفضل الله وعنايات حضرة ولي الله الأعظم (روحي فداه) عونًا لهذا الشعب المؤمن، وأقيمت الانتخابات بطريقة تزيد من سمعة وهيبة النظام، وتدل على استقرار وثبات البلاد، وتظهر عزم ونشاط الشعب.

يجب على الشعب والممثلين والمسؤولين في البلاد أن يشكروا هذه النعمة الكبيرة ويتعاملوا معها كما يقتضي التقدير والاعتراف بالنعمة. وأود أن أشكر مرة أخرى شعبنا العزيز الذي اتخذ هذه الخطوة الكبيرة في مرحلة حساسة، وأرسل تحية وسلامًا من أعماق القلب إلى الإمام الرفيع الشأن الذي أسس هذا الحضور والملحمة، وأذكر بعض النقاط للممثلين المحترمين:

1- للمجلس في النظام الإسلامي دور حقيقي في إدارة وتوجيه البلاد، وأداء هذا الدور بشكل صحيح يترك تأثيرًا عميقًا وحاسمًا على مصير ومسار وتوجهات البلاد الرئيسية. يقع على عاتق كل ممثل محترم أن يمكن المجلس من أداء هذه المهمة، وأن ينظم حضوره وقراراته مع مراعاة هذا الدور الحساس والحاسم.

2- مجلس الشورى الإسلامي، بمعنى الكلمة الحقيقي، هو مظهر إرادة وسيادة الشعب، وكما أن تشكيله يتم بإرادة الشعب، فإن قراراته وتوجهاته العامة يجب أن تكون وفق إرادة الشعب ومتوافقة مع احتياجاتهم. يجب على الممثلين المحترمين أن يكونوا على اتصال وتواصل مع الجماهير والناخبين، وأن يتعرفوا عن قرب على احتياجاتهم الحقيقية ومطالبهم المشروعة، وأن يراعوا ذلك في قرارات المجلس.

3- شرعية المجلس تعتمد على مراعاة الأحكام الإلهية، وفي النظام الإسلامي جميع أركان وأجزاء النظام كذلك. يجب على الممثلين المحترمين أن يحرصوا على أن تكون قرارات المجلس بعيدة عن مخالفة الأحكام الشرعية، وأن يستفيدوا لهذا الغرض من معارف علماء الدين وتجارب ممثلي الدورات السابقة، ومن آراء مجلس صيانة الدستور في مراحل إقرار اللوائح والمشاريع.

4- في تنظيم برامج البلاد، المسألة الأساسية هي رفع الفقر والحرمان وإنقاذ الطبقات المستضعفة والمحرومة من تبعات فترة النظام الشاهنشاهي وآثار هيمنة الأجانب. يجب أن تتوجه جميع البرامج الاقتصادية والإنتاجية والبناء والازدهار الاقتصادي إلى هذا الهدف، وفقط في هذه الحالة تكون هذه البرامج صحيحة ومقبولة. يجب على الممثلين المحترمين أن يعتبروا هذا مبدأً في القوانين المصادق عليها وفي مواجهاتهم مع المسؤولين التنفيذيين في البلاد، وأن يجعلوا مساعدة المحرومين في مقدمة مسؤولياتهم التمثيلية.

5- يجب أن يكون مجلس الثورة في جميع الأحوال مناديًا بشعارات الثورة الأساسية وحاميًا للطريق والخط الذي رسمه معمار ومؤسس الثورة حضرة الإمام الخميني (أعلى الله مقامه). هذا هو الطريق الوحيد الذي يؤدي إلى نجاة وفلاح بلادنا العزيزة من آثار زمن الهيمنة الأجنبية ويشفي الجروح القديمة لفترة النظام الشاهنشاهي ويفكك الروابط المخزية للارتباط والحرمان التي نسجها الأجانب، خاصة بريطانيا وأمريكا وعملاؤهم في الماضي على أيدي وأقدام هذا الشعب العظيم. في السنوات الثلاث عشرة الماضية، حاولت دائمًا القوى المتدخلة التي تلقت صفعة من الثورة وطُردت من إيران أن تثني الشعب والحكومة عن السير في هذا الطريق، ودائمًا ما فشلت. مجلس الرابع الذي كان محور الدعاية السامة لوسائل الإعلام الاستكبارية وهدف خدعهم الصاخبة، مكلف بشكل خاص بإظهار ولائه للإمام دائمًا وارتباطه بالطريق والخط الذي رسمه الإمام، ورفضه للهيمنة الأمريكية، في كل فرصة وموقف، بالكلام والعمل.

6- يرسم مجلس الشورى الإسلامي، بقراراته، الطريق الذي يجب أن تسلكه الحكومة الإسلامية لإدارة البلاد ويشرف على هذه الحركة الحاسمة. أداء هذه المهمة لا يمكن إلا بدعم الحكومة والتعاون والانسجام معها. واليوم، حيث تعمل الحكومة الخدمية برئاسة أحد رفاق الإمام البارزين وأحد عناصر الثورة المتميزة الذي قضى عمره وشبابه في هذا الطريق، فإن هذا التعاون والمساعدة واجب أوضح وأسرع من أي وقت مضى. هذا الكلام لا يعني أن الممثلين لا يقومون بواجب النقد والمراجعة والإشراف والنقد البناء وتقديم الحلول الصحيحة. يجب على المجلس في جميع الأحوال أن يحافظ على حريته وصراحته وحقانيته واستقلاله، وأن يرشد المنفذين إلى الطريق الصحيح ويشرف على السير فيه. يجب على الممثلين أن يكونوا مسؤولين عن الثقة التي منحها لهم الشعب في أعضاء الحكومة. ومع ذلك، فإن العرقلة والفتنة والإغراء بالجهل غير مقبولة من أي شخص.

7- المجلس هو نتاج دماء الشهداء المقدسة وثمار الجهاد العظيم لهذا الشعب وأحد نقاط الأمل الواضحة لجميع الناس. كل دقيقة من وقت هذا المجلس لها قيمة عالية بمقاييس مادية ومعنوية، ولا يحق لأحد أن يهدر هذه الثروة الثمينة للشعب أو يصرفها في أعمال ومناقشات قليلة القيمة. لذلك، في تقديم اللوائح والمشاريع، يجب مراعاة الأولويات قدر الإمكان، وأن تحظى القضايا الأكثر أهمية وأولوية بالتقدم. اليوم، البحث عن الطرق التي تؤدي إلى الانفراج الاقتصادي للطبقات ذات الدخل المنخفض، وكذلك القوانين التي تؤدي إلى النمو الثقافي وتطهير الفضاء الثقافي والأخلاقي للمجتمع، هي من القضايا التي تحظى بالأولوية ويجب على الممثلين المحترمين أن يعتنوا بها بجدية.

8- مجلس الشورى الإسلامي هو ساحة علنية في مرأى جميع أفراد الشعب الإيراني بل جميع شعوب العالم. البث المباشر لمداولات المجلس هو أحد مفاخر النظام الإسلامي وعلامة بارزة على حرية الفكر والتعبير، وجميع ممثلي الشعب، بغض النظر عن توجهاتهم السياسية والاقتصادية، بفضل هذه الحرية النادرة، قادرون على التحدث إلى جميع أفراد الشعب الإيراني من منبر المجلس. هذه الفرصة والإمكانية الكبيرة تجعل واجبكم أيها الممثلون المحترمون ثقيلًا وخطيرًا للغاية. إذا قام ممثل من منبر المجلس، لا سمح الله، بنشر كلام مخالف للواقع أو يسبب اضطرابًا وتشويشًا في الأذهان العامة، أو يتضمن إهانة وافتراء للآخرين، أو يترافق مع إفشاء أسرار الدولة، أو يسبب يأسًا وإحباطًا للشعب، فإن الذنب الناتج عن ذلك يكون بعظمة واتساع نطاق هذا الوسيلة المهمة، ولن يغفر الشعب لمثل هذا الشخص. من الجيد أن يتقدم المجلس المحترم بتوقعات قانونية لازمة ويخرج مثل هذا الشخص غير المسؤول من غفلته. كما أن مراعاة التقوى والأخلاق والأدب الإسلامي في المناقشات والمباحثات هي من القضايا المهمة والجديرة بالاهتمام للممثلين والمجلس المحترم. يجب على الممثلين الأعزاء أن يدركوا أن كل عمل وكلام لهم ينعكس في المجتمع ويترك تأثيرًا سياسيًا وأخلاقيًا خاصًا على أجواء البلاد، ولا شك أنه عندما تُلاحظ علامات التقوى والصدق والالتزام بالقيم الأخلاقية والشعور بالمسؤولية في مداولات المجلس، فإن أجواء البلاد ستتعطر بعطر هذه الصفات الحميدة.

9- كلما زادت الدقة والتفكير واستخدام المعرفة والمعلومات في عملية التشريع، كان التقدم والنجاح وحل العقد في العمل التنفيذي أكثر احتمالًا، وهذه الحقيقة الواضحة تجعل مسؤولية الممثلين المحترمين أثقل. من البديهي أن التشريع الصحيح والحكيم يتطلب أن يخصص الممثلون كل الوقت الذي يحتاجه مجلس الشورى الإسلامي، بالإضافة إلى حضور الجلسات العامة واللجان التي يتم فيها المناقشة وتبادل الآراء، يجب أن يخصصوا ساعات للدراسة والتفكير والتشاور مع الخبراء، وأن يستفيدوا من وجود الخبراء الأمناء في اللجان. الغيابات غير المبررة عن ساعات عمل المجلس تعدي على حق الشعب وعدم احترام للثقة التي منحها الشعب لممثلهم المنتخب.

10- أوصي الإخوة والأخوات الممثلين بمراعاة التقوى، والتوكل على الله، والانتباه إلى الروحانية والأخلاق والعبادة، وعدم الاكتراث بالمظاهر الزائدة والتجملات المسرفة، وتجنب التحزب، وتقديم مصالح البلاد والشعب على المصالح الشخصية والجماعية، والانقياد أمام الحق، والابتعاد عن التوصيات الخاصة والشخصية، والابتعاد عن الإنفاق غير المناسب للمال العام، والصداقة والود مع المنافسين في فترة الانتخابات، والحذر من وسوسة الشيطان وإغواء النفس الأمارة. وأشكر وأقدر الإخوة والأخوات الممثلين في مجلس الدورة الثالثة الذين أتيحت لهم فرصة الخدمة في هذه المرحلة الحساسة، وخاصة رئيس ذلك المجلس المحترم، وآمل أن تكون جهودهم وجميع خدام الإسلام والمسلمين موضع نظر حضرة بقية الله (أرواحنا فداه).

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سيد علي خامنئي

1371/3/7