26 /شهریور/ 1368
رسالة إلى المجمع الكبير لقادة الحرس الثوري والبسيج
ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.
بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة الأعزاء، القادة والمسؤولون المحترمون في حرس الثورة الإسلامية وقوات التعبئة للمستضعفين!
نشكر الله أن نفس روح الله، ذلك العبد الصالح وتلك الذكرى للأنبياء والأولياء (سلام الله عليهم)، قد تركت بصمة معجزة ودائمة في سجل التاريخ؛ أي أنه أوجد بشراً عظماء ونفوساً طيبة بتربية نبوية في ظلمات الجاهلية والمادية التي أوجدها الطواغيت في العالم وفرضوها على البشر، ليضيئوا كنجوم ساطعة وينشروا نور الفضيلة والمعنوية حولهم ويظهروا الروحانية والقيم الحقيقية للعالم.
نشكر الله أن جهود وتعب ذلك الوارث للأنبياء وسالك طريقهم قد باركها الله وأعطاه وأمته مكافأة بالنصر العظيم الذي كان أمنية جميع المصلحين والمفكرين الإسلاميين لقرون، وضمان هذا النصر بفتوحات لامعة في مجالات مختلفة، وأعلى من ذلك كله، في مجال تربية وتزكية نفوس الشباب الذين هم الأسس الراسخة والحراس اليقظون للثورة والنظام الإسلامي، وحقق له الفتح الأعظم الذي هو مفتاح جميع الانتصارات.
أنتم الشباب والشجعان الذين اكتسبتم خبرة الجهاد في حرب دامت ثماني سنوات كأكبر فخر في فترة الثورة لأنفسكم، أنتم من بين أثمن إنجازات إمامنا الراحل العظيم في جهوده الطويلة والمضنية.
بعضكم شرب كأس الشهادة وارتقى إلى جوار أولياء الله وصعد إلى الملكوت، وبعضكم الآخر حي ومستعد، على أهبة الاستعداد لأداء واجبكم العظيم، حتى يكون حكم الله ما يكون وتكليف الله ما يأمر: "فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا".
الإمام العظيم كان لديه محبة أبوية لكم أيها الشباب المجاهدون والمخلصون، وكان قلبه المنير راضياً عنكم. هذه المحبة والرضا هي ثروة قيمة يجب أن تُحترم وتُحفظ. لا شك أن محبة ورضا الروح الطاهرة لذلك السلالة النبوية والإمامة سيكون لها نفس البركات التي كانت لرضاه ومحبته في حياته المباركة.
الآن، نحن في فترة يكون فيها الجهاد في سبيل الله، وإن لم يكن بوضوح فترة الحرب، ولكنه بنفس الصعوبات وربما بدقة أكبر، على عاتقنا جميعاً. الجهاد في هذه الفترة، لأولئك الذين في القوات المسلحة أو المرتبطين بها، يتطلب أموراً منفصلة:
أولاً، الحفاظ على الاستعداد الروحي للدفاع عن الثورة والبلاد ونظام الجمهورية الإسلامية. نقل عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: "من لم يغز ولم يحدث نفسه بغزو مات على شعبة من النفاق". أي أن من لم يكن في ميدان القتال، أو لم يقرأ حديث الجهاد على نفسه في قلبه وروحه، سيترك الحياة بنوع من النفاق.
نحن - كما قال الإمام الراحل العظيم - جادون في سياستنا للوصول إلى السلام في إطار قرار مجلس الأمن ولن نكون أبداً المبادرين في إضعافه؛ لكن الحفاظ على الاستعدادات المختلفة، وخاصة الاستعداد الروحي للدفاع الشجاع عن الإسلام والثورة، هو أعلى فريضة اليوم موجهة إليكم وإلى جميع القوات المسلحة. يجب على الحرس والتعبئة والجيش الحفاظ على هذا الاستعداد في أعلى مستوى وعدم السماح بأي فتور في عزمهم وإرادتهم الرجولية.
أؤكد بشكل خاص على جميع أفراد قوات التعبئة أن انفصالهم عن منظمتهم - أي حرس الثورة الإسلامية - لا يعني أبداً الانفصال عن ساحة الدفاع العسكري والانغماس في الحياة الشخصية أو المهنية. حياتهم الطيبة تعتمد على الحفاظ على العلاقة الروحية والتنظيمية في أعلى مستوى ممكن.
ثانياً، تعزيز الاستعدادات التعليمية والتنظيمية. يجب على الحرس والجيش، كل في إطار المهمة الخاصة التي لديهم، أن يكونوا مشغولين بتعزيز التعليم وتقوية التنظيم والحفاظ على الأفراد والمعدات الحربية جاهزة، وألا يحدث أي تراخي أو فتور في هذا الواجب الكبير. الآن، هناك كنز ثمين من التجارب العسكرية في أيديكم يجب استخدامه لخلق استعدادات أكبر.
بالطبع، يجب على جميع الأعزاء أن يدركوا أنه رغم أن مهمة الجيش والحرس على المدى الطويل تختلف عن بعضها البعض، إلا أن اليوم واجب الجميع المؤكد هو إصلاح وتعزيز الخطوط الدفاعية على الحدود، ويجب على كل من المنظمتين وكل وحدة من وحداتهم القتالية أن تعتبر واجب الحضور القوي والمقتدر في الخنادق الحدودية أهم من أي عمل أو واجب آخر وألا تغفل عنه لحظة.
ثالثاً، التعاون الكامل والمحبة الأخوية بين الإخوة في الحرس والجيش. العدو، من خلال العناد والعداء الكامل، يحاول بإلقاء الشائعات خلق الفرقة بين قواتنا المسلحة، وبعض الأصدقاء أيضاً من خلال الجهل، أحياناً يروجون للشائعات التي صنعها العدو. أحياناً تُلقى شائعة حل الجيش وأحياناً شائعة حل الحرس على الألسنة، وكل هذه الأقوال من العدو أو في مصلحته.
أقول بشكل قاطع، اتباعاً للإمام العظيم والحكيم الراحل، إن هاتين المنظمتين، مثل ذراعي الجمهورية الإسلامية، ستبقيان قويتين وستتعززان. كل منهما سيكون له مهمة منفصلة عن الأخرى ومكملة لها، وسيكون للحرس، بالإضافة إلى مهمته القتالية، واجب ثقيل في تنظيم وتدريب وتعبئة الجيش العشرين مليون.
الجيش والحرس، بمساعدة وتعاون وتنافس إيجابي، سيتمكنان كما دائماً من تشكيل سد قوي أمام أعداء الإسلام والثورة والبلاد الإسلامية والدولة الإسلامية، والرد على أي اعتداء بقوة وحتى إزالة فكرة الاعتداء من ذهن العدو.
في الختام، أؤكد مرة أخرى على الأعزاء، القادة والمديرين في الحرس والتعبئة وعلى كل فرد من المقاتلين والتعبويين أن نظام الجمهورية الإسلامية يجب أن يكون لديه قوة دفاعية وقتالية تتناسب مع دعاويه وأهدافه الثورية. هذا لن يتحقق إلا بالعمل والجهد والحفاظ على الروح والمعنوية من قبلكم أبناء الإسلام والإمام.
توكلوا على الله، واطلبوا منه العون، واستغيثوا به، وناجوه، وابذلوا كل جهدكم وقوتكم في هذا الطريق الواضح، والله مع المؤمنين والمتوكلين. سأكون في خدمتكم وداعماً لكم بكل قوتي، والله هو أفضل داعم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيد علي خامنئي
1368/6/26