30 /اسفند/ 1391

رسالة النوروز لعام 1392 لقائد الثورة الإسلامية المعظم «دام ظله العالي»

5 دقيقة قراءة901 كلمة

ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.

بسم الله الرحمن الرحيم

يا مقلّب القلوب والأبصار، يا مدبّر الليل والنهار، يا محوّل الحول والأحوال، حوّل حالنا إلى أحسن الحال.

اللهم صلّ على حبيبتك سيدة نساء العالمين فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله. اللهم صلّ عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها. اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعيناً حتى تسكنه أرضك طوعاً وتمتّعه فيها طويلاً. اللهم اعطه في نفسه وذريته وشيعته ورعيته وخاصته وعامته وعدوه وجميع أهل الدنيا ما تقر به عينه وتسرّ به نفسه.

أقدّم التهاني إلى جميع مواطنينا الأعزاء في جميع أنحاء البلاد، وإلى جميع الإيرانيين في أي نقطة من العالم كانوا، وإلى جميع الشعوب التي تحتفل بالنوروز؛ خاصة إلى أعزائنا المضحين، عائلات الشهداء، الجرحى وعائلاتهم، وجميع الذين يعملون في خدمة النظام الإسلامي وبلدنا العزيز. نأمل أن يجعل الله تعالى هذا اليوم وبداية هذا العام سبباً للفرح والسعادة والنشاط لأمتنا ولكل المسلمين في العالم، وأن يوفقنا للقيام بواجباتنا. أقول لمواطنينا الأعزاء أن ينتبهوا إلى أن أيام الفاطمية تقع في منتصف أيام العيد، وتكريم واحترام هذه الأيام واجب علينا جميعاً.

ساعة التحويل ووقت التحويل، في الحقيقة هي حد فاصل بين نهاية وبداية؛ نهاية العام الماضي وبداية العام الجديد. بالطبع يجب أن يكون نظرنا الرئيسي إلى الأمام؛ لنرى العام الجديد، لنستعد له ونخطط له؛ ولكن بالتأكيد النظر إلى الوراء والطريق الذي قطعناه مفيد لنا، لنرى ما فعلناه، كيف تحركنا، ما كانت نتائج عملنا، ونتعلم منه ونتخذ منه دروساً.

كان عام 91 مثل كل السنوات، عاماً متنوعاً وذو ألوان وأدوار مختلفة؛ كان فيه حلاوة ومرارة؛ كان فيه انتصارات وتأخرات. حياة البشر دائماً هكذا؛ مصحوبة بالتقلبات، مصحوبة بالصعود والهبوط؛ المهم هو أن نخرج من الهبوط ونصل بأنفسنا إلى القمم.

ما كان واضحاً وجلياً في عام 91 من حيث مواجهتنا مع الاستكبار العالمي، كان عبارة عن تشديد الأعداء على الشعب الإيراني وعلى نظام الجمهورية الإسلامية. بالطبع كان ظاهر القضية هو تشديد العدو؛ ولكن باطن القضية كان مرونة الشعب الإيراني وانتصاره في ميادين مختلفة. ما استهدفه أعداؤنا كان الساحات والمجالات المختلفة؛ بشكل رئيسي مجال الاقتصاد والسياسة. في مجال الاقتصاد، قالوا وأكدوا أنهم يريدون شل الشعب الإيراني بواسطة العقوبات؛ لكنهم لم يتمكنوا من شل الشعب الإيراني وحققنا في ميادين مختلفة، بتوفيق الله وفضل الله، تقدماً كبيراً؛ وقد تم إبلاغ تفاصيلها لشعبنا العزيز، وسيتم إبلاغها؛ وسأعرض إن شاء الله في خطابي في اليوم الأول من فروردين، بشرط الحياة، بعض النقاط بشكل موجز.

في مجال الاقتصاد بالطبع تعرض الناس لضغوط، وحدثت مشاكل؛ خاصة أن هناك مشاكل داخلية أيضاً؛ حدثت بعض التقصيرات والإهمالات التي ساعدت في مخططات العدو؛ لكن بشكل عام، كانت حركة النظام والمجتمع حركة إلى الأمام، وإن شاء الله سنرى آثار ونتائج هذه المرونة في المستقبل.

في مجال السياسة، من جهة كان هدفهم عزل الشعب الإيراني، ومن جهة أخرى جعل الشعب الإيراني متردداً ومشككاً؛ تقصير همتهم وإضعافها. حدث العكس تماماً؛ في الواقع حدث العكس. في مجال عزل الشعب الإيراني، لم يتمكنوا فقط من تقييد سياساتنا الدولية والمنطقية، بل حتى أمثلة مثل اجتماع حركة عدم الانحياز بحضور عدد كبير من رؤساء ومسؤولي دول العالم في طهران تم عقده وأظهر عكس ما أراده أعداؤنا، وأظهر أن الجمهورية الإسلامية ليست فقط غير معزولة، بل يتم النظر إليها في العالم بعين التكريم والاحترام للجمهورية الإسلامية ولإيران الإسلامية ولشعبنا العزيز.

في مجال القضايا الداخلية، أظهر شعبنا العزيز في الأماكن التي كان فيها إمكانية وموقع للتعبير عن المشاعر ــ بشكل رئيسي في الثاني والعشرين من بهمن عام 91 ــ ما كان لازماً من الحماسة والشغف؛ حضروا في الساحة بشكل أكثر حماسة وتكثيفاً من السنوات الأخرى. مثال آخر هو حضور شعب خراسان الشمالية في ذروة العقوبات، الذي أظهر مثالاً ونموذجاً عن وضع وروح الشعب الإيراني تجاه النظام الإسلامي والمسؤولين الخدماء والخدماء. وقد تم بحمد الله إنجاز أعمال كبيرة خلال العام؛ جهود علمية، أعمال بنيوية، حركة كبيرة من المسؤولين والشعب. تم توفير الأرضيات للحركة إلى الأمام وإن شاء الله القفزة، في مجال الاقتصاد، وفي مجال السياسة، وفي جميع المجالات الحيوية الأخرى.

عام 92 وفقاً للرؤية المتفائلة التي رسمت لنا بفضل الله وهمّة الشعب المسلم، سيكون عاماً للتقدم والحركة ومرونة الشعب الإيراني؛ ليس بمعنى أن عداء الأعداء سيقل، بل بمعنى أن استعداد الشعب الإيراني سيكون أكبر وحضوره أكثر تأثيراً وبناء مستقبل هذا الشعب بأيديهم وبهمتهم الكفؤة إن شاء الله سيكون أفضل وأكثر أملاً.

بالطبع ما نواجهه في عام 92، سيكون بشكل رئيسي في مجالين مهمين هما الاقتصاد والسياسة. في مجال الاقتصاد، يجب الانتباه إلى الإنتاج الوطني؛ كما كان في شعار العام الماضي. بالطبع تم القيام ببعض الأعمال؛ لكن تعزيز الإنتاج الوطني ودعم العمل ورأس المال الإيراني، هو مسألة طويلة الأمد؛ لا يتم الوصول إليها في عام واحد. لحسن الحظ في النصف الثاني من عام 91 تم اعتماد سياسات الإنتاج الوطني وتم إبلاغها ــ أي في الواقع تم وضع هذا العمل على السكة ــ بناءً على ذلك، يمكن للبرلمان والحكومة التخطيط وبدء حركة جيدة وإن شاء الله بالمثابرة والجهد العالي يتقدمون.

في مجال الشؤون السياسية، العمل الكبير لعام 92 هو انتخابات الرئاسة؛ التي في الواقع تخطط للمقدرات التنفيذية والسياسية، وبمعنى ما للمقدرات العامة للبلاد للأربع سنوات القادمة. إن شاء الله سيتمكن الشعب بحضوره في هذا الميدان من رسم مستقبل جيد للبلاد ولنفسه. بالطبع من الضروري أن يكون حضور الشعب في مجال الاقتصاد وفي مجال السياسة حضوراً جهادياً. يجب الدخول بحماسة وشغف، يجب الدخول بهمّة عالية ونظرة متفائلة، يجب الدخول بقلوب مليئة بالأمل والنشاط إلى الميادين، ويجب الوصول إلى الأهداف بحماسة.

بهذا النظر، نسمّي عام 92 بـ "عام الحماسة السياسية والحماسة الاقتصادية" ونأمل بفضل الله أن تتحقق الحماسة الاقتصادية والحماسة السياسية في هذا العام بأيدي شعبنا العزيز والمسؤولين المخلصين للبلاد.

نأمل في عناية الله ودعاء حضرة بقية الله (أرواحنا فداه) ومع التحية لروح الإمام الكبير والشهداء الأعزاء.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته