8 /شهریور/ 1396
رسالة قائد الثورة الإسلامية المعظم إلى حجاج بيت الله الحرام
ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وآله الطاهرين وصحبه المنتجبين.
أشكر الله العظيم الذي منح هذا العام أيضًا نعمة أداء الحج لجمع غفير من المؤمنين من جميع أنحاء العالم ليتمتعوا من هذا المنبع العذب والفياض، وفي الأيام والليالي التي يمكن لساعاتها الثمينة والمباركة أن تقلب القلوب وتطهر الأرواح وتزينها، في جوار بيت الله العظيم ومواقيت العبادة والخشوع والذكر والتقرب.
الحج عبادة مليئة بالأسرار، والبيت الشريف مكان مليء بالبركات الإلهية ومظهر الآيات والبينات من الحق المتعال. يمكن للحج أن يرفع المؤمن الخاشع والمتدبر إلى مقامات معنوية ويجعله إنسانًا ساميًا ونورانيًا؛ كما يمكن أن يجعله عنصرًا بصيرًا وشجاعًا وأهلًا للإقدام والجهاد. كلا الجانبين المعنوي والسياسي والفردي والاجتماعي في هذه الفريضة الفريدة بارزان وواضحان، والمجتمع المسلم اليوم بحاجة ماسة إلى كلا الجانبين.
من جهة، فإن سحر المادية، باستخدام الأدوات المتقدمة، في حالة إغواء وتدمير، ومن جهة أخرى، فإن سياسات نظام الهيمنة تعمل على الفتنة وإشعال النار بين المسلمين وتحويل الدول الإسلامية إلى جحيم من عدم الأمان والاختلاف. يمكن للحج أن يكون الدواء الشافي لهذين الابتلاءين العظيمين للأمة الإسلامية؛ فهو ينقي القلوب من الأدران وينيرها بنور التقوى والمعرفة، ويفتح العيون على الحقائق المرة في العالم الإسلامي ويجعل العزائم راسخة والخطوات ثابتة والأيدي والعقول جاهزة للعمل.
اليوم، العالم الإسلامي يعاني من عدم الأمان؛ عدم الأمان الأخلاقي والمعنوي، وعدم الأمان السياسي. العامل الرئيسي هو غفلتنا والهجوم الوحشي للأعداء. لم نقم بواجبنا الديني والعقلي في مواجهة هجوم العدو الخبيث؛ نسينا "أَشِّدآءُ عَلَی الکُفّار"، ونسينا "رُحَمآءُ بَینَهُم". والنتيجة هي أن العدو الصهيوني في قلب جغرافيا العالم الإسلامي في حالة فتنة ونحن غافلون عن واجبنا القاطع في إنقاذ فلسطين، مشغولون بالحرب الداخلية في سوريا والعراق واليمن وليبيا والبحرين، ومواجهة الإرهاب في أفغانستان وباكستان وغيرها.
رؤساء الدول الإسلامية والنخب السياسية والدينية والثقافية في العالم الإسلامي، لديهم واجبات ثقيلة على عاتقهم: واجب خلق الوحدة وتحذير الجميع من النزاعات القومية والمذهبية؛ واجب توعية الشعوب بأساليب العداء وخيانة الاستكبار والصهيونية؛ واجب تجهيز الجميع لمواجهة العدو في ميادين الحرب الناعمة والصلبة؛ واجب إيقاف الفوري للأحداث الكارثية بين الدول الإسلامية التي اليوم أمثلتها المؤلمة مثل أحداث اليمن، في جميع أنحاء العالم مصدر حزن واعتراض؛ واجب الدفاع القاطع عن الأقليات المسلمة المضطهدة، مثل مظلومي ميانمار وغيرها؛ والأهم من كل ذلك واجب الدفاع عن فلسطين والتعاون والدعم غير المشروط مع الشعب الذي يقاتل منذ ما يقرب من سبعين عامًا من أجل بلده المغتصب.
هذه واجبات مهمة على عاتقنا جميعًا. يجب على الشعوب أن تطالب بها من حكوماتها ويجب على النخب أن تسعى بعزم راسخ ونية خالصة لتحقيقها. هذه الأعمال هي مصداق قاطع لنصرة دين الله التي بلا شك ستجلب نصرة الله وفقًا للوعد الإلهي.
هذه بعض من دروس الحج وآمل أن نفهمها ونعمل بها.
أطلب من الله حجًا مقبولًا لكم جميعًا وأحيي ذكرى شهداء منى والمسجد الحرام وأطلب من الله الرحيم والكريم رفع درجاتهم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيد علي خامنئي
السابع من شهر شهريور ۱۳۹۶
السابع من ذي الحجة ۱۴۳۸
1. سورة الفتح، جزء من الآية 29؛ "... بر كافران، سختگیر [و] با همدیگر مهربانند ..."