30 /بهمن/ 1370
خطاب إلى عائلات الشهداء والمضحّين في محافظة قم بمناسبة الذكرى المباركة لميلاد الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)
ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلسٌ معطرٌ ومنورٌ للغاية؛ معطرٌ بعطر الشهادة، ومنورٌ بنور بقايا شهدائنا الأعزاء؛ حيث إن الآباء والأمهات والزوجات والأبناء للشهداء، من حيث التفاني والتضحية في سبيل الله، هم تالي تلو هؤلاء الشهداء أنفسهم. آمل أن تكون أرواح شهدائنا الطاهرة، في الدنيا مرشدين وقادة ومصححين لأخطائنا، وفي محضر رب العالمين في الآخرة شفعاء ووسطاء للعفو والمغفرة لنا.
ما حدث في إيران، والذي بلا شك ليس له سابقة في جميع عصور تاريخ هذا البلد - بقدر ما قرأنا ورأينا - هو الصمود والتفاني العام والشامل للشعب في سبيل الله، والذي حدث في مواجهة اعتداء وظلم الأعداء. قمة هذه الحادثة الاستثنائية والفريدة كانت تلك الحركة البارزة التي ظهرت من نجوم سماء الإنسانية في زماننا - أي هؤلاء الشهداء الأعزاء. هؤلاء الشباب الذين ذهبوا إلى الجبهات بهذه الحماسة والشوق، دون أن يلتفتوا لأماني وشهوات الشباب، وقدموا أرواحهم حقاً بمحبة إلهية، في رأيي هؤلاء البارزون في زماننا، منذ صدر الإسلام وحتى الآن، ليس لهم نظير من حيث الكم والكيف. عدد كبير من هؤلاء الأعزاء أظهروا نفس الحركة والشجاعة وأصبحوا جرحى؛ وبعضهم وقع في الأسر وأظهروا عظمة حتى في فترة الأسر؛ وبعضهم - الذين بحمد الله ليسوا قليلين - لا يزالون بين الناس ويعتبرون ذخائر إلهية للدفاع عن هذه الثورة. هذه المجموعة من الشباب - سواء الذين استشهدوا، أو الذين أصبحوا جرحى، أو الذين أسروا، أو الذين لا يزالون مفقودين ولا يعرف أحد عنهم شيئاً - هم من معجزات الثورة في زماننا. من كان يمكنه أن يجعل هذه القلوب الطاهرة والمطهرة تتوجه إلى الله بهذه الطريقة؟ هذه معجزة الإسلام الثوري والإسلام النابض؛ ناتجة عن إخلاص ذلك الرجل الإلهي، ذلك العبد الصالح وذلك القائد الحقيقي الذي كان يسير في خط قيادة الأنبياء؛ طريقه ونفسه وعمله خلق هذه الحادثة العظيمة.
أعزائي، آباء الشهداء، أمهات الشهداء، الذين قدمتم باقات الزهور التي ربيتموها في أحضانكم في سبيل الله وتحملتم تفتحها! أيها الشباب الأعزاء الجرحى، الذين قدمتم صحتكم في بداية شبابكم لله وفي سبيل الله! زوجات الشهداء، أبناء الشهداء، الذين تحملتم المصائب الصعبة! أقول لكم هذه الحقيقة أنه لو لم تحدث هذه المعجزة، لو لم ينجذب شبابكم وأعزاؤكم بهذه الطريقة نحو الحق ولم يذهبوا إلى مقتلهم ولم يضحوا، لما كان هناك خبر عن الإسلام في العالم اليوم؛ وهذا كان هدف الاستكبار. إذا رأيتم اليوم أن راية الإسلام مرفوعة في العالم؛ إذا رأيتم أن الشعوب المسلمة تشعر بالشخصية والهوية؛ إذا رأيتم أن صيحة الله أكبر للمسلمين في جميع أنحاء البلدان الإسلامية تهز عروش القوى الاستكبارية وأن الإسلام العزيز محترم ومطروح في العالم؛ فاعلموا أن هذا الشرف تحقق بفضل أبنائكم، بفضل هذه الدماء الطاهرة، بفضل هذه التضحيات والإيثارات؛ بدونها لم يكن ليحدث. هذا التحول العظيم الذي أحدثه الإسلام الثوري واللطف الإلهي في القلوب وجعل الجميع يتوجهون نحو الجبهات بهذه الطريقة ووضع التضحيات بأفضل شكل أمام أعين العالم، لو لم يكن هذا، لما كانت القضية لتكون بهذه الطريقة. اليوم يخاف المستكبرون في العالم من الإسلام؛ لأنهم رأوا شبابكم؛ لأنهم رأوا جبهاتكم؛ لأنهم رأوا التعبئة؛ رأوا كيف أن هؤلاء الناس يأتون مثل محيط هائج في العاصفة ولا يخافون من شيء في سبيل الله؛ لأنهم رأوا الآباء والأمهات؛ رأوا كيف أن الأم بعاطفتها الرقيقة والجياشة - التي لا يمكن لأي أم أن تتحمل أن يدخل شوكة في قدم ابنها - كانت تتخلى عن ابنها في سبيل الله بسهولة تثير الدهشة للجميع. شهيد واحد، شهيدان، ثلاثة شهداء، أربعة شهداء؛ هؤلاء الآباء والأمهات والزوجات وأقارب هؤلاء الأعزاء وشبابنا تحملوا ذلك بطريقة تجعل الإنسان مندهشًا ومتعجبًا، لا يجد نظيرًا لذلك. هذه الصبرات هي التي جعلت لطف الله يتوجه إلى هذه الأمة.
أيها الإخوة الأعزاء! لا يمكن تحقيق أي عمل كبير إلا بالتضحية والصبر؛ لا يمكن تحقيق أي هدف إلا بالجهد والجهاد. في اليوم الذي جلس فيه المسلمون منتظرين أن تتحقق دنياهم وآخرتهم، لكنهم لم يظهروا أي حركة من أنفسهم، فقدوا الدنيا التي كانت في أيديهم؛ أما الآخرة فالله يعلم! لكن الناس في ثورتنا - التي حركت المسلمين أيضًا - بفضل الله، حصلوا على العزة والشرف والتقدم في الدنيا؛ "وما عند الله خير وأبقى"؛(1) نور عيونهم عند الله وفي الآخرة.
أقول لكم خصوصًا أيها الشباب أن ساحات النضال والثورة قد تستمر بأشكال أخرى. الاستكبار العالمي، أعداء الإسلام الدمويون، الذين يخافون من الإسلام ويعلمون أن الإسلام يمنع نهبهم، لم يجلسوا مكتوفي الأيدي. أعداؤنا الكبار والمكرون والفنون، من هذا الإسلام العزيز والنقي، من هذا النظام الجمهوري الإسلامي - الذي لأول مرة بعد صدر الإسلام، يتم تشكيل نظام في العالم على أساس قوانين الإسلام - ومن هذه الحركة العظيمة التي جعلت يد العدو تقصر عن هذا البلد، ليسوا مستعدين للتخلي عنها.
يجب أن نكون يقظين وحذرين؛ يجب أن نشعر دائمًا بأنفسنا في جبهة القتال. أينما كنتم - في المدرسة، في الجامعة، في السوق، في الحوزة العلمية، في المسؤوليات الحكومية، في المدينة، في القرية - يجب أن تشعروا بأنكم جندي وتعبوي. اليوم بفضل الله هذا الشعور مصحوب بأمل أكبر؛ لأن الشعب الإيراني جرب ورأى أن جهود ومكائد العدو لا يمكن أن تحبط المؤمنين أو تؤثر عليهم. بحمد الله اليوم الجمهورية الإسلامية أقوى بكثير، وأكثر احترامًا، وأكثر استعدادًا للحركات الكبيرة التي قدرها الله لها؛ وكل هذا رغم إرادة الأعداء؛ كل هذا نتيجة صبر وجهود الأصدقاء المخلصين والأمة الإيرانية المقاومة والعظيمة الشأن وهؤلاء الشباب وهؤلاء الآباء والأمهات؛ وهذا ليس إلا فضل الله وتفضلات الرب.
إذا قلنا يجب أن نستمر في طريق الشهداء، فهذا يعني هذا الشعور بأن الإسلام والثورة الإسلامية بحاجة إلى جهودنا وجهادنا وصبرنا. هذا الشعور هو نفس الشعور الذي جعل شهدائنا الأعزاء يتركون المنزل والراحة والدراسة والعمل والجهود اليومية للحياة ويذهبون إلى جبهات القتال. هذه الذكريات التي تُنشر عن هؤلاء الأعزاء، هذه الأحداث الرائعة التي كتبتها أقلام المقاتلين وأحيانًا شهدائنا على صفحات الورق وهي متاحة للجميع، هي درس لنا.
نأمل أن تكون روح إمامنا الكبير المقدسة دائمًا داعمة لكم وأن يكون قلب ولي العصر (أرواحنا لتراب مقدمه الفداء) راضيًا وسعيدًا بكم. على أمل النجاحات المتزايدة لنظام الجمهورية الإسلامية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
------------------------------------------
1) القصص: 60