30 /مرداد/ 1370

خطاب إلى عائلات الشهداء والمفقودين ومجموعة من الجرحى المحاربين والأسرى المحررين في محافظة لرستان

5 دقيقة قراءة977 كلمة

ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا أبي القاسم محمد وعلى آله الأطهار المنتجبين سيما بقية الله في الأرضين. قال الله الحكيم في كتابه: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.

فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ.

من هذه الجلسة المباركة وبينكم، جمع عائلات الشهداء الأعزاء، لأصحاب البصيرة، عطر الشهادة وروح الفداء والجهاد متصاعدة ومحسوسة. حتى لو مرت عشرات السنين، ما يجب أن يُعتبر كأعلى القيم هو قيمة الشهادة وفداء شهدائنا الأعزاء. الزمن يجعل كل شيء قديماً؛ إلا دم الشهيد. انظروا منذ استشهاد سيد الشهداء (عليه الصلاة والسلام) مرت قرون؛ لكن ذكرى الشهداء ودمائهم أصبحت أكثر بروزاً يوماً بعد يوم.

كل الشهداء أعزاء. في كل الأزمان، الشهيد ذو قيمة؛ لكن بعض الشهداء أعز. من هم الشهداء الأعز؟ هم الذين في اللحظات الحساسة أنقذوا الإسلام وقدموا أنفسهم فداء. إذا كان هذا الحساب صحيحاً، في رأيي شهداء الثورة الإسلامية والحرب المفروضة هم من أعز الشهداء عبر التاريخ. لماذا؟ لأن الإسلام في هذا الزمن أصبح أكثر غربة من أي وقت مضى. أعداء الإسلام، القوى العظمى والمستكبرون، الطامعون والدنيويون، على مدى سنوات طويلة هاجموا الإسلام والمسلمين؛ استخدموا كل الأدوات لضرب الإسلام؛ كم أنفقوا من الأموال، وكم رسموا من الخطط، وكم ألحقوا من الأضرار بالشعوب المسلمة خلال سنوات الاستعمار. في مثل هذا الزمن الغريب، قامت ثورتنا العظيمة وقائدنا العظيم وشعبنا الكريم. هؤلاء الشباب وأبناؤكم وأعزاؤكم الذين استشهدوا في الجبهات وخلف الجبهات، وقفوا في وجه كل القوى الظالمة في العالم؛ هذا ليس مزاحاً.

في زماننا، المسألة لم تكن مسألة مئة أو ألف أو مليون مسلم؛ كانت مسألة كل العالم الإسلامي. كانوا يريدون محو الإسلام وإزالة اسمه وأثره من العالم؛ لأن الإسلام كان يواجه طغيانهم. أمريكا كانت تخاف من الإسلام وتخاف. الطغاة واللصوص العالميون - أي هذه القوى العالمية - كانوا يخافون من الإسلام ويخافون؛ لذا كانوا مصممين على تدمير الإسلام. شبابكم قاموا، وصفعوا القوى العظمى وأفشلوا خططهم. هؤلاء الشباب، هؤلاء الشباب الثمانية عشر والعشرين والخمسة والعشرين، هؤلاء الشباب من البسيج والجيش والحرس الثوري والمقاتلين في ساحة المعركة أو خلف الجبهة، استطاعوا هزيمة كل القوى العالمية المسيطرة في زماننا؛ جعلوا راية الإسلام ترفرف بفخر في العالم.

أعزائي! النساء والرجال المسلمون والفدائيون في هذه المنطقة التي تربي الشهداء! اعلموا أن دماء شبابكم بحمد الله لم تذهب هدراً. شبابكم مثل مولى وسيدهم حسين بن علي (عليه السلام) استطاعوا بأرواحهم أن يبيضوا وجه الإسلام ويرفعوا رأس المسلمين. اليوم أصبح المسلمون في العالم أقوياء والشباب في مختلف أنحاء العالم الإسلامي قاموا بشوق الإسلام. من الذي فعل هذا؟ من الذي أعطى الإسلام هذه العزة والشموخ والعظمة؟ اليوم من الذي أوجد هذه المكانة للأمة الإسلامية العظيمة؟ هؤلاء الشباب، هؤلاء الأعزاء، بأرواحهم ودمائهم. هذا درس علمنا إياه الشهداء. يجب ألا ننسى هذا الدرس أبداً، ولن ننساه.

لا يظن أحد أن القوى العظمى قد تصالحت مع الإسلام. لا يظن أحد أن الأمة الإسلامية اليوم ليست بحاجة إلى الصمود والمقاومة في وجه الطغاة العالميين. كل ما لم يفعلوه بنا، لم يستطيعوا فعله. كل ما يمكنهم فعله ضد الأمة الإسلامية، لا يترددون فيه. يجب أن نكون يقظين. يجب أن نكون واقفين. يجب ألا ننسى ما يطلبه منا القرآن. يجب ألا ننسى رسالة هذه الدماء الطاهرة. يجب أن نحتفظ بوصية إمامنا العظيم دائماً في آذاننا. لقد عرف أعداء الإسلام جيداً. الأعداء هم نفسهم الذين قال عنهم إمامنا.

العدو أمام أمة منتفضة مثل أمتنا ضعيف. العدو قوي في المقياس المادي؛ لكنه يعاني من ضعف شديد في المقياس المعنوي. يجب أن تبقى أمتنا بهذه الروحانية، بهذا الإيمان، بهذه الوحدة وبهذه اليقظة والذكاء التي أظهرتها منذ بداية الثورة، في الساحة. عائلات الشهداء الأعزاء، الشباب، أنتم الشباب الذين استشهد إخوانكم، آباؤكم في جبهة القتال بين الحق والباطل، يجب أن تكونوا في المقدمة؛ الحمد لله أنكم كذلك.

اليوم أظهرت عائلات الشهداء من العزة والكرامة ما جعل وجه الإسلام المنير يُعرف لكثير من شعوب العالم. الدول الأخرى أيضاً خاضت حروباً، هم أيضاً فقدوا قتلى، هم أيضاً لديهم آباء وأمهات وعائلات للقتلى؛ لكن هل صبروا مثلكم؟ هل حسبوا حساب الله مثلكم؟ هل أظهروا اليقظة مثلكم؟ أبداً. لقد قرأت تاريخ الشعوب التي خاضت حروباً وفقدت شبابها. ربما يمكن القول إنه لا يوجد مثيل لعائلات شهدائنا الأعزاء في أي أمة؛ وهذا أيضاً بفضل الإسلام. تلك الأم التي ضحت بابنين أو ثلاثة أو أربعة في سبيل الله، تقف وتقول إن لدي أبناء آخرين - أو إذا كان لدي - فداءً للإسلام، لا نجد هذه الروح في مكان آخر؛ هذا خاص بكم.

أقول لكم إنهم اليوم يخططون لمؤامرات كبيرة ضد الأمة الإسلامية؛ ضد أمتنا أيضاً يخططون لمؤامرات. هذا الحصار الاقتصادي علينا، مؤامرة. الدعاية التي يقومون بها، مؤامرة. الفساد والفحشاء الذي يحقنونه في مجتمعنا، ليبتلوا شبابنا، مؤامرة. الأكاذيب التي ينشرونها، كلها مؤامرة. إنها مؤامرة لاقتلاع هذا البناء من جذوره، لهدم هذه الأسس القوية، وإعادة بناء استعمارية كما في عهد الشاه؛ لكنهم غافلون أن أمتنا استيقظت وواعية، وعائلات الشهداء واعية.

أقول لعائلات الشهداء أن تحافظوا على يقظتكم ووعيكم وعزتكم المتزايدة تجاه الإسلام؛ التي بحمد الله قد حافظتم عليها. ليكن الله تعالى راضياً عنكم وليكن قلب ولي العصر (أرواحنا فداه) متوجهاً إليكم ولتكونوا مشمولين بدعاء ولطف ورضا ذلك السيد ولتكن روح الإمام (رضوان الله عليه) راضية عنكم.

إلى جانب شهدائنا الأعزاء وعائلاتهم، هناك الشهداء الأحياء للثورة، أي الجرحى وعائلاتهم؛ هؤلاء الذين عانوا، هؤلاء الذين قدموا صحتهم في سبيل الله. إلى جانبهم، هؤلاء الأسرى الأعزاء الذين دافعوا لسنوات طويلة في الجبهة الأمامية - أي في السجون ومعسكرات الأسر في العراق - عنكم وعن أهدافكم وشهدائكم وحفظوا عزة الإسلام. هذا صبر عائلات الأسرى، أمام الله وأوليائه، شيء عظيم ويستوجب ثواباً عظيماً. هؤلاء المفقودون الأعزاء الذين لم نجد لهم أثراً حتى الآن، لكننا نعلم أن بعض أعزائنا لا يزالون في سجون العراق، كم صبروا ويصبرون؛ وعائلاتهم كذلك.

اللهم! بمحمد وآل محمد، اجعل مكافأة هذه الصبرات وهذه التضحيات من خزائن رحمتك وفضلك لجميع هؤلاء الأعزاء وعائلاتهم. اللهم! اقطع يد العدو عن هذه الأرض وهذا الشعب العزيز وهذه الثورة المجيدة. اللهم! حل مشاكل هذه الأمة العظيمة والعزيزة بقوة قدرتك قريباً وبسهولة. اللهم! اجعل المحبة والوحدة بين هذه الأمة تزداد يوماً بعد يوم.

أنا سعيد جداً لأنني استطعت أن أزوركم أيها الأعزاء. أستودعكم جميعاً الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته