28 /فروردین/ 1389

رسالة قائد الثورة الإسلامية المعظم إلى المؤتمر الدولي لنزع السلاح

5 دقيقة قراءة808 كلمة

ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.

بسم الله الرحمن الرحيم

أرحب بكم أيها الضيوف الكرام الذين اجتمعتم هنا. إنه لمن دواعي سرورنا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تستضيف اليوم مؤتمر نزع السلاح الدولي، على أمل أن تستفيدوا من الفرصة المتاحة وتقدموا للمجتمع البشري نتائج دائمة وقيمة من الحوار والتشاور مع بعضكم البعض.

علم الذرة والعلوم النووية هو أحد أكبر إنجازات البشرية التي يمكن ويجب أن تكون في خدمة رفاهية شعوب العالم ونمو وتطور جميع المجتمعات الإنسانية. يغطي نطاق تطبيق العلوم النووية مجموعة واسعة من الاحتياجات الطبية والطاقة والصناعية، وكل منها ذو أهمية جديرة. لهذا السبب يمكن القول إن التكنولوجيا النووية تحتل مكانة بارزة في الحياة الاقتصادية، ومع مرور الوقت وزيادة الاحتياجات الصناعية والطبية والطاقة، ستزداد أهميتها بشكل متزايد، وبنفس القدر، ستزداد الجهود للوصول إلى الطاقة النووية والاستفادة منها. يحق لشعوب الشرق الأوسط، مثلها مثل شعوب العالم الأخرى التي تتعطش للسلام والأمن والتقدم، أن تضمن مكانتها الاقتصادية وموقعها المتفوق لأجيالها القادمة من خلال الاستفادة من هذه التكنولوجيا. ربما يكون أحد أهداف تعكير الأجواء حول البرامج النووية السلمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية هو منع انتباه جدي لشعوب المنطقة إلى هذا الحق الطبيعي والقيم.

والأطرف من ذلك، أن المجرم النووي الوحيد في العالم الآن يقدم نفسه كاذبًا كمدعي لمكافحة انتشار الأسلحة النووية، بينما لم يتخذ بالتأكيد أي إجراء جدي في هذا المسار ولن يفعل أبدًا. إذا لم تكن ادعاءات مكافحة انتشار الأسلحة النووية الأمريكية كاذبة، فهل كان يمكن للنظام الصهيوني أن يمتنع عن قبول اللوائح الدولية في هذا المجال، وخاصة معاهدة عدم الانتشار، وأن يحول الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى ترسانة تحتوي على كميات كبيرة من الأسلحة النووية؟

اسم الذرة، بقدر ما يعبر عن تقدم المعرفة البشرية، يذكرنا للأسف بأبشع حادثة في التاريخ وأكبر إبادة جماعية وسوء استخدام للإنجاز العلمي للإنسان. على الرغم من أن العديد من الدول قد أقدمت على إنتاج وتكديس الأسلحة النووية، والتي يمكن أن تعتبر في حد ذاتها مقدمة لارتكاب جريمة وتهديدًا خطيرًا للسلام العالمي، إلا أن دولة واحدة فقط ارتكبت جريمة نووية. الدولة الوحيدة هي الولايات المتحدة الأمريكية، التي هاجمت الشعب المظلوم في اليابان في هيروشيما وناجازاكي في حرب غير متكافئة وغير إنسانية.

منذ أن أحدث انفجار الأسلحة النووية الأولى من قبل حكومة الولايات المتحدة في هيروشيما وناجازاكي كارثة إنسانية بأبعاد غير مسبوقة في التاريخ وواجهت الأمن البشري بتهديد عظيم، كان هناك إجماع قاطع في المجتمع الدولي على ضرورة تدمير هذه الأسلحة بالكامل. استخدام الأسلحة النووية لم يؤد فقط إلى القتل والتدمير الواسع، بل لم يميز بين أفراد الشعب، العسكريين والمدنيين، الصغار والكبار، النساء والرجال، والشيوخ والأطفال، وتجاوزت آثارها المعادية للبشرية الحدود السياسية والجغرافية، وحتى ألحقت أضرارًا لا تعوض بالأجيال القادمة، وبالتالي فإن أي استخدام أو حتى تهديد باستخدام هذه الأسلحة يعتبر انتهاكًا جديًا لأبسط القواعد الإنسانية ومثالًا بارزًا على جريمة حرب. من الناحية العسكرية والأمنية، لم يبق شك في أن الانتصار في الحرب النووية مستحيل وأن الانخراط في مثل هذه الحرب غير عقلاني ومعادٍ للإنسانية. لكن على الرغم من هذه البديهيات الأخلاقية والعقلانية والإنسانية وحتى العسكرية، فإن الرغبة المؤكدة والمتكررة للمجتمع الدولي في تدمير هذه الأسلحة قد تم تجاهلها من قبل مجموعة صغيرة من الدول التي بنت أمنها الوهمي على عدم الأمان العام.

إصرار هذه الدول على الاحتفاظ وزيادة وتوسيع القدرة التدميرية لهذه الأسلحة، التي ليس لها أي استخدام سوى الإرهاب والترهيب الجماعي وخلق أمن زائف قائم على الردع الناجم عن التدمير المضمون للجميع، قد أدى إلى استمرار الكابوس النووي العالمي. لقد تم إنفاق موارد اقتصادية وبشرية لا تحصى في منافسة غير عقلانية حتى تتمكن كل من القوى العظمى من الحصول على قدرة وهمية لتدمير منافسيها وسكان الأرض الآخرين بما في ذلك أنفسهم أكثر من عشرة آلاف مرة. ليس من المستغرب أن يُطلق على هذه الاستراتيجية اسم الردع القائم على التدمير المضمون المتبادل أو الجنون.

بعض الدول النووية في السنوات الأخيرة تجاوزت نظرية الردع في مواجهة القوى النووية الأخرى على أساس التدمير المضمون المتبادل، إلى حد أن استراتيجيتها النووية تؤكد على الحفاظ على الخيار النووي في مواجهة التهديدات التقليدية من قبل منتهكي معاهدة عدم الانتشار، في حين أن أكبر منتهكي معاهدة عدم الانتشار هم القوى التي، بالإضافة إلى انتهاك التزامها في المادة 6 من المعاهدة لنزع السلاح النووي، قد تفوقت حتى في الانتشار العمودي والأفقي لهذه الأسلحة، بما في ذلك من خلال المساعدة في تسليح النظام الصهيوني بالأسلحة النووية ودعم سياسات ذلك النظام، وقد لعبت دورًا مباشرًا ومخالفًا لالتزاماتها بموجب المادة 1 من المعاهدة في الانتشار الفعلي لهذه الأسلحة، ووضعت منطقة الشرق الأوسط والعالم أمام تهديد جدي، وعلى رأس هذه الدول، النظام الأمريكي المتغطرس والمعتدي.

ينبغي أن يقدم المؤتمر الدولي لنزع السلاح، من خلال دراسة مخاطر إنتاج وتكديس الأسلحة النووية في العالم، حلولًا واقعية لمواجهة هذا التهديد ضد البشرية حتى يمكن اتخاذ خطوة جادة في مسار الحفاظ على السلام والاستقرار العالمي.

نعتقد أنه بالإضافة إلى الأسلحة النووية، فإن أنواع أخرى من أسلحة الدمار الشامل، مثل الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، تعتبر أيضًا تهديدًا جديًا ضد البشرية. الشعب الإيراني الذي كان ضحية لاستخدام الأسلحة الكيميائية، يشعر بخطر إنتاج وتكديس هذه الأسلحة أكثر من الشعوب الأخرى، وهو مستعد لوضع جميع إمكانياته في مسار مواجهتها.

نحن نعتبر استخدام هذه الأسلحة حرامًا، ونرى أن الجهد لحماية البشر من هذه الكارثة الكبرى هو واجب الجميع.

سيد علي خامنئي

27/فروردين/1389

1/جمادي الأول/1431