18 /دی/ 1398
كلمات في لقاء مع أهالي قم
ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا أبي القاسم المصطفى محمد وعلى آله الأطهار المنتجبين سيما بقية الله في الأرضين.
أهلاً وسهلاً بكم؛ أيها الإخوة الأعزاء والأخوات العزيزات. أيها الشعب العزيز والمفتخر من قم. هذا الحفل يُقام منذ 40 أو 41 عامًا كل سنة بعظمة؛ أنظار الشعب في جميع أنحاء البلاد تتجه نحو شعب قم في يوم 19 دي بمناسبة تلك الحادثة المهمة والتاريخية. أود أن أقول جملة حول قضية التاسع عشر من دي وحادثة قم؛ وجملة أخرى حول الشهيد العزيز في هذه الأيام، الشهيد سليماني.
حول قضية التاسع عشر من دي، يجب أن نفكر ونتعلم الدروس. معظمكم أيها الإخوة والأخوات الحاضرون هنا لم تكونوا موجودين في ذلك اليوم؛ لم تروا ذلك اليوم؛ لكن ذكرى ذلك اليوم حية؛ يجب أن نتعلم من هذه الذكرى الحية. الماضي يجب أن يكون دائمًا دليلًا ومصباحًا لطريق المستقبل. كانت قضية التاسع عشر من دي على هذا النحو: من أجل الدفاع عن مقام المرجعية للقائد العظيم للثورة الذي لم يكن في إيران في ذلك الوقت، خرج شعب قم للدفاع عنه وواجهوا القوات المسلحة والوحشية للنظام الطاغوتي. لم يكن لدى الناس أي شيء؛ كانوا عزلًا. ما الذي دفعهم إلى وسط هذا الميدان؟ الإيمان والغيرة الدينية؛ انظروا، هذان هما كلمتا السر؛ الإيمان والغيرة الدينية. وعندما خرج هؤلاء الناس -وهم مجموعة من شعب قم بالطبع- إلى الشوارع وواجهوا الشرطة وقوات النظام واستشهد عدد منهم وأصيب آخرون، وفي الواقع اعتقد عناصر الطاغوت أنهم قد قمعوهم، لم يكن هؤلاء القميون الثائرون ولا غيرهم يتوقعون أن هذه الحركة ستؤدي إلى تحول عظيم، ليس فقط في البلاد بل في العالم. ألم يحدث ذلك؟ هذه الحركة التي قامت في ذلك اليوم فقط بسبب الإيمان والغيرة الدينية من قبل الناس، بارك الله تعالى هذه الحركة؛ استمرت؛ وجرت الناس إلى وسط الميدان في الأربعينيات، وقاد الإمام الكبير، وانتهت بالثورة العظيمة في شهر بهمن من العام التالي، أي عام 57؛ هذه الحركة من قبل عدد من الناس المخلصين في قم، أطلقت مثل هذه الثورة العظيمة. بالطبع هناك عوامل كثيرة؛ المهم هو أن بداية الحركة كانت عملًا شعبيًا نابعًا من الإيمان والغيرة الدينية؛ يجب أن نتذكر هذا دائمًا. يمكننا ببركة الإيمان والغيرة الدينية أن نقوم بأعمال عظيمة؛ كما حدث في هذه القضية [استشهاد الشهيد سليماني ورفاقه]، حدثت حادثة عظيمة، وحدثت ثورة هزت العالم، وغيرت التاريخ، ومسار تاريخ البلاد، ومسار تاريخ المنطقة وربما مسار تاريخ العالم -الذي سيحكم عليه لاحقًا-. برؤية إلهية، ننظر إلى هذه الأمور؛ نرى الهداية الإلهية ويد القدرة الإلهية في جميع أحداث حياتنا. في ذلك اليوم كانت أيدي الناس فارغة؛ اليوم بحمد الله أيدينا ليست فارغة، أيدينا مليئة. الشعب الإيراني اليوم مجهز في مواجهة الطغاة في العالم، لكن الاعتماد [فقط] على الأدوات العسكرية ليس كافيًا؛ الأدوات العسكرية تكون مفيدة عندما تعتمد على نفس الإيمان والغيرة الدينية؛ عندها تكون الأدوات العسكرية فعالة، وتفتح الأبواب. يجب أن نتذكر هذا دائمًا في مواجهة الجبهة الواسعة للعدو؛ أن الله تعالى يقول: «كَم مِن فِئَةٍ قَلیـلَةٍ غَلَبَت فِئَـةً کَثیرَةً بِاِذنِ الله»، هذا هو المثال هنا؛ أحيانًا مجموعة قليلة تتغلب على جبهة واسعة جدًا، بقوة الله، عندما تعتمد على هذا الإيمان والغيرة الدينية.
لا تدعوا هذا الدرس يُنسى؛ أعزائي! سواء المسؤولين عن الدعاية في البلاد، أو العلماء العظماء في قم وفي مناطق أخرى من البلاد، أو الشباب النشطين في المجال الثقافي، أو جميع الناس، لا تدعوا هذا الدرس الفريد الذي حدث أمام أعيننا يُنسى؛ درس البداية المظلومة المعتمدة على الإيمان والغيرة الدينية والبركة التي يمنحها الله تعالى لمثل هذه الحركة ويخلق هذه الأحداث العظيمة واحدة تلو الأخرى. الله تعالى في كل مكان في القرآن يكرر هذه النقطة «لا تدعوا النسيان يقترب منكم» بمناسبة الأمم السابقة. يقول: وَ لا یَکـونوا کَالَّذینَ اوتُوا الکِتابَ مِن قَبلُ فَطالَ عَلَیهِمُ الاَمَدُ فَقَسَت قُلوبُهُم؛ بني إسرائيل في يوم من الأيام اكتسبوا قوة معنوية لدرجة أنه رغم أن رجالهم ونسائهم وأطفالهم كانوا تحت تعذيب فرعون، استطاعوا أن يغلبوا فرعون، استطاعوا أن يصمدوا، يقاوموا حتى يفتح الله تعالى الطريق لهم ويمنحهم الفرج العظيم بغرق فرعون وأتباعه. هؤلاء بني إسرائيل بعد فترة قصيرة، فَطالَ عَلَیهِمُ الاَمَدُ فَقَسَت قُلوبُهُم؛ بعد مرور بعض الوقت، خرجوا من تلك الحالة الأولية، أصبحت قلوبهم قاسية، ثقيلة، قاسية؛ فقدوا التوكل، الثقة بالله، الحركة في سبيل الله، الصبر، الثبات؛ النتيجة كانت «وَ ضُرِبَت عَلَیهِمُ الذِّلَّةُ وَالمَسکَنَةُ وَ باءو بِغَضَبٍ مِنَ الله»؛ هذه الآية واحدة من الآيات؛ هناك آيات أخرى متعددة. قال موسى لبني إسرائيل: اَفَطالَ عَلَیکُمُ العَهد؛ كنتم بالأمس تحت ضغط فرعون، الآن مر وقت طويل حتى نسيتم وتقولون «اِجعَل لَنا اِلهًا کَما لَهُم ءالِهَة»؟ هذه دروس؛ هذا هو الشيء الذي أكرره دائمًا. بحمد الله اليوم كمية ونوعية الشباب المؤمن والملتزم والمحب في البلاد، أكثر بكثير من بداية الثورة؛ اليوم هو هكذا؛ نحن لسنا غير راضين؛ لكن احذروا أن تسيروا في الطريق الصحيح؛ هذا الدرس القرآني العظيم والنبوي والإلهي الذي يساعد الله تعالى -وَ مَن یَتَوَکَّل عَلَی اللهِ فَهُوَ حَسبُه- لا ننساه ونتذكره.
وأما عن هذا الشهيد العزيز؛ أود أن أقول بضع كلمات عن شهيدنا العزيز الحاج قاسم سليماني: أولًا عن شخصيته؛ حسنًا، لقد تحدث الكثيرون عن هذا العظيم، هذا الصديق العزيز والشجاع والسعيد الذي انضم إلى الملكوت الأعلى، وقد قيلت كلمات صحيحة عن خصائصه، لكنني أريد أن أقول بضع جمل أعتقد أنها مهمة:
أولًا، الشهيد سليماني كان شجاعًا وكان لديه تدبير؛ لم يكن مجرد شجاعة؛ بعض الناس لديهم شجاعة لكنهم لا يملكون التدبير والعقل اللازم لاستخدام هذه الشجاعة. بعض الناس لديهم تدبير لكنهم ليسوا أهل للعمل والفعل، ليس لديهم القلب والشجاعة للقيام بالعمل. هذا الشهيد العزيز كان لديه القلب والشجاعة -كان يذهب إلى فم الخطر ولم يكن يخشى؛ ليس فقط في هذه الأحداث في هذه الأيام، [بل] في فترة الدفاع المقدس أيضًا في قيادة فرقة ثار الله كان هكذا؛ هو وفرقةه- وكان لديه تدبير؛ كان يفكر، كان لديه منطق لأعماله. هذه الشجاعة والتدبير المتزامن لم يكن فقط في الميدان العسكري، بل كان كذلك في الميدان السياسي؛ كنت أقول هذا مرارًا وتكرارًا للأصدقاء الذين ينشطون في المجال السياسي؛ كنت أرى سلوكه، أعماله. في الميدان السياسي أيضًا، كان شجاعًا وكان لديه تدبير؛ كانت كلماته مؤثرة، مقنعة، مؤثرة. ومن كل هذا، كان إخلاصه هو الأهم؛ كان مخلصًا؛ كان يستخدم أدوات الشجاعة والتدبير من أجل الله؛ لم يكن من أهل التظاهر والرياء وما شابه ذلك. الإخلاص مهم جدًا. يجب أن نتدرب على الإخلاص في أنفسنا.
خاصية أخرى كانت أنه كان قائدًا محاربًا مسيطرًا على الميدان العسكري، وفي نفس الوقت كان شديد الحرص على الحدود الشرعية. في ميدان الحرب، أحيانًا ينسى الناس الحدود الإلهية، يقولون إنه ليس وقت هذه الأمور؛ لكنه لم يكن كذلك، كان حريصًا. في الأماكن التي لا ينبغي استخدام السلاح، لم يكن يستخدم السلاح؛ كان حريصًا على ألا يتعرض أحد للظلم، كان يتخذ احتياطات لا يعتبرها الكثيرون ضرورية في الميدان العسكري؛ [لكن] كان يتخذها. كان يذهب إلى فم الخطر لكنه كان يحافظ على حياة الآخرين قدر المستطاع؛ كان حريصًا على حياة المقربين منه، زملائه، جنوده، زملائه في الأمم الأخرى الذين كانوا بجانبه.
نقطة مهمة هي أنه في القضايا الداخلية للبلاد -لأن هذه الكلمات غالبًا ما كانت تشير إلى نضالاته الإقليمية وأنشطته الإقليمية- لم يكن من أهل الحزب والجناح وما شابه ذلك، لكنه كان شديد الانتماء للثورة. كانت الثورة والانتماء للثورة خطًا أحمرًا قاطعًا له؛ لا ينبغي لأحد أن يحاول تقليل هذا، هذه هي حقيقته؛ كان ذائبًا في الثورة، كان الانتماء للثورة خطًا أحمر له. في هذه العوالم لم يكن هناك تقسيم إلى أحزاب مختلفة وأسماء مختلفة وجناحات مختلفة وما شابه ذلك، لكن في عالم الانتماء للثورة نعم، كان شديد الالتزام بالثورة، ملتزمًا بخط الإمام الراحل المبارك والنوراني (رضوان الله عليه).
نموذج من تدبيره وشجاعته الذي يعرفه أعداؤه جيدًا -ربما لا يعرفه بعض الأصدقاء- هو أنه بمساعدة شعوب المنطقة أو بالمساعدات التي قدمها لشعوب المنطقة، استطاع أن يحبط جميع المخططات غير المشروعة لأمريكا في منطقة غرب آسيا. استطاع هذا الرجل أن يقف في وجه جميع المخططات التي أعدت بالمال، بالتنظيم الإعلامي الواسع الأمريكي، بالقدرات الدبلوماسية الأمريكية، بالتهديدات التي يمارسها الأمريكيون على السياسيين في العالم وخاصة الدول الضعيفة، وأحبط هذه المخططات في منطقة غرب آسيا.
كان مخطط الأمريكيين في فلسطين هو أن ينسوا قضية فلسطين؛ أن يبقوا الفلسطينيين في حالة ضعف حتى لا يجرؤوا على التحدث عن النضال. هذا الرجل، ملأ أيدي الفلسطينيين؛ جعل منطقة صغيرة، مثل شريط غزة، تقف في وجه النظام الصهيوني بكل تلك الادعاءات، وتفعل بهم ما يجعلهم يطلبون وقف إطلاق النار بعد 48 ساعة؛ هذا ما فعله الحاج قاسم سليماني. ملأ أيديهم. جعلهم قادرين على الوقوف، قادرين على المقاومة. هذا ما قاله لنا الإخوة الفلسطينيون مرارًا وتكرارًا. بالطبع كنت أعلم ذلك، لكنهم أيضًا جاءوا إلينا وشهدوا. في العديد من الرحلات التي قام بها هؤلاء القادة الفلسطينيون، قالوا جميعًا هذا. في ذلك الوقت، في اجتماعنا المعتاد مع المسؤولين المختلفين الذين كانوا على صلة بعمله -اجتماعات رسمية عادية- كان الحاج قاسم يجلس في زاوية لا يُرى فيها. أحيانًا كان المرء يريد أن يعرف أو يستشهد، كان عليه أن يبحث حتى يجده؛ لم يكن يضع نفسه في المقدمة، لم يكن يتظاهر.
تم إحباط مخطط أمريكا في العراق، في سوريا، في لبنان، بمساعدة ونشاط هذا الشهيد العزيز. الأمريكيون يريدون العراق مثل النظام الطاغوتي الإيراني -نظام الشاه؛ إيران في زمن الطاغوت- أو السعودية اليوم، نقطة مليئة بالنفط، تحت سيطرتهم ليفعلوا ما يشاؤون؛ كما قال ذلك الشخص «مثل البقرة الحلوب»؛ يريدون العراق هكذا. العناصر المؤمنة العراقية والشجاعة العراقية والشباب العراقي والمرجعية في العراق وقفوا في وجه هذه القضايا، والحاج قاسم (رضوان الله تعالى عليه) قدم المساعدة لجميع هذه الجبهة كاستشاري نشط، وقدم الدعم، وظهر كداعم كبير هناك. نفس القضية موجودة في سوريا، في لبنان. في لبنان، يريد الأمريكيون أن يحرموا لبنان من أهم عامل استقلال لبنان -أي قوة المقاومة وحزب الله- حتى يكون لبنان بلا دفاع في وجه إسرائيل التي تأتي حتى تأخذ بيروت نفسها؛ كما فعلوا في السابق وفي السنوات الماضية. حزب الله بحمد الله أصبح أقوى يومًا بعد يوم. اليوم، حزب الله هو يد لبنان وعين لبنان؛ ودور شهيدنا العزيز في هذه الحالة دور متميز وبارز؛ تدبير وشجاعة، مجاهد شجاع، أخ محب.
الشعوب بحمد الله واعية. الشعوب اليوم واعية؛ لكن دور الشهيد العزيز ورفاقه المحليين [لا بديل له]؛ مثل الشهيد أبو مهدي (رضوان الله تعالى عليه) -الرجل النوراني، الرجل المؤمن، الرجل الشجاع الذي عندما ينظر إليه الإنسان، وجهه مصداق «و بَیِّض وَجهِی بنورك»؛ أبو مهدي كان هكذا؛ وجهه، وجه نوراني معنوي إلهي- الشهيد سليماني مع أمثال هؤلاء الناس المؤمنين والشجعان والنورانيين استطاعوا أن ينجزوا أعمالًا عظيمة. هذا عن الشهيد؛ بالطبع يمكن الحديث عن شهيدنا العزيز أكثر من ذلك، لكن هذا يكفي الآن.
فصل آخر عن الشهيد سليماني، بركات هذه الشهادة العظيمة. هذا الشهيد العزيز كلما قدم لنا تقريرًا -سواء كان تقريرًا كتابيًا أو شفهيًا- عن الأعمال التي قام بها، كنت أمدحه قلبيًا ولسانيًا، لكن اليوم أمام ما كان هو مصدره وما أحدثه للبلاد بل للمنطقة، أمامه أنا أتعظم. عمل عظيم تم، أقام قيامة. معنويته، شهادته جعلتها بارزة بهذا الشكل؛ هذه التوديع الإيرانية وتلك التوديع العراقية؛ في الكاظمية، في بغداد، في النجف، في كربلاء، ماذا فعلوا بهذا الجسد الممزق! نشكر روحه الطاهرة من أعماق القلب.
شهادته أظهرت للعالم كله أن الثورة في بلادنا لا تزال حية. كان البعض يريد أن يظهر أن الثورة في إيران قد انتهت، ماتت، انتهت -بالطبع البعض يحاول أن يحدث هذا- [لكن] شهادته أظهرت أن الثورة حية؛ رأيتم ماذا حدث في طهران؟ رأيتم ماذا حدث في المدن الأخرى؟ بالطبع أنا حزين جدًا ومتأثر جدًا للحادثة المؤلمة التي وقعت في كرمان حيث فقد عدد من مواطنينا الأعزاء في كرمان حياتهم بسبب الازدحام، وأعزي عائلاتهم، وأتمنى أن تتحد أرواح هؤلاء الشهداء الطاهرة مع الشهيد سليماني. الشهيد سليماني فتح العيون المغبرة بهذه الشهادة. الأعداء شعروا بالخضوع أمام عظمة الشعب الإيراني؛ قد لا يظهرون ذلك، لكن ليس لديهم خيار. العدو الذي يحاول أن يقدم هذا المجاهد العظيم والقائد المحارب ضد الإرهاب كإرهابي، الأمريكيون الظالمون، الأمريكيون الكاذبون، الأمريكيون الذين لا يمكن اعتبار كلامهم ذا قيمة، هؤلاء حاولوا أن يفعلوا ذلك؛ الشعب الإيراني ضربهم في أفواههم.
نقطة مهمة يجب الانتباه إليها هي ما هو واجبنا الآن؛ في النهاية حدثت حادثة مهمة؛ مسألة الانتقام وما شابهها، مسألة أخرى؛ الآن تم توجيه صفعة لهم الليلة الماضية؛ هذه مسألة أخرى. ما هو مهم في المواجهة -هذه الأعمال العسكرية بهذا الشكل لا تكفي لتلك القضية- هو أن الوجود الأمريكي المفسد في هذه المنطقة يجب أن ينتهي؛ يجب أن ينتهي. لقد جلبوا الحرب إلى هذه المنطقة، جلبوا الخلافات، جلبوا الفتن، جلبوا الدمار، جلبوا تدمير البنية التحتية. بالطبع في أي مكان في العالم ذهبوا، فعلوا نفس الشيء؛ حاليًا منطقتنا أمام أعيننا. يصرون أيضًا على أن يكون لديهم نفس الفساد ونفس التدمير بالنسبة لإيران العزيزة والجمهورية الإسلامية؛ يصرون باستمرار؛ هذه مسألة التفاوض والجلوس على الطاولة وما شابهها، مقدمة للتدخلات والحضور؛ يجب أن ينتهي هذا. هذه المنطقة لا تقبل الوجود الأمريكي في دول المنطقة؛ شعوب المنطقة لا تقبل، الحكومات المنبثقة من الشعوب لا تقبل؛ بلا شك. هذا الآن مسألة مهمة أخرى في ناحية أخرى.
ما هو واجبنا كشعب، كأفراد في الجمهورية الإسلامية: أولًا معرفة العدو؛ العدو [نعرفه]؛ لا تخطئوا في معرفة العدو. لا تقولوا إننا جميعًا نعرف؛ نعم، أنتم تعرفون من هو العدو؛ العدو هو الاستكبار، العدو هو الصهيونية، العدو هو أمريكا؛ أنتم تعرفون هذا لكن هناك جهد واسع يبذل لتغيير هذه القضية، لتغيير رأي الناس، بأساليب دعائية معقدة؛ يجب أن يكون الجميع حذرين؛ معرفة العدو مهمة جدًا؛ هذا واحد؛ ثم، معرفة خطة العدو؛ ماذا يفعل العدو، ماذا يريد أن يفعل؛ ثم، معرفة كيفية مواجهة خطة العدو؛ يجب أن يعرف شعبنا هذا. اعتمادنا على الشعب. الجمهورية الإسلامية بدون إرادة الشعب، بدون مساعدة الشعب، بدون أصوات الشعب الإيجابية والإرادات، لا شيء، لا معنى لها. يجب أن يعرف الناس العدو، يجب أن يعرفوا أساليب عمل العدو، يجب أن يعرفوا كيفية مواجهة هذه الأساليب؛ هذا عمل أصحاب الفكر. لحسن الحظ، لدينا اليوم في البلاد رجال شجعان وذوو تدبير، ليس لدينا نقص؛ سواء في المجال العسكري، أو في المجال العلمي، أو في المجال السياسي، لدينا أشخاص ذوو تدبير وشجعان وذوو معرفة ووعي؛ يجب أن يُسمع كلامهم؛ العمل الذي يرونه مناسبًا، يجب أن يتم بشكل صحيح على مستوى البلاد، على مستوى المجتمع؛ ليس لدينا نقص؛ لحسن الحظ، يتزايد عدد المتدربين في مدرسة الإمام يومًا بعد يوم؛ قال الإمام ذات مرة عن الحرب إن الفتح الأعظم لهذه الثورة هو تربية الشباب وتنمية هذه الشتلات النامية؛ قال الإمام هذا في وقت ما؛ كان محقًا؛ كان كلامه صحيحًا تمامًا؛ كانت حكمة الإمام؛ كل هذه الفتوحات وكل هذه الأعمال المهمة، صغيرة مقارنة بهذا؛ تربية الأشخاص البارزين. اليوم لحسن الحظ لدينا الكثير من هؤلاء الأشخاص.
لنعرف العدو. أقول هذا بشكل قاطع: العدو هو أمريكا، النظام الصهيوني وجهاز الاستكبار؛ جهاز الاستكبار ليس فقط أمريكا، ليس فقط الحكومات؛ هو مجموعة من الشركات والناهبين في العالم والظالمين في العالم وما شابههم الذين يعارضون أي مركز يعارض الظلم والنهب؛ هؤلاء هم الأعداء؛ نحن لا نعتبر الدولة الفلانية في المنطقة أو خارج المنطقة التي قد تقول شيئًا ضدنا في وقت ما وتقول شيئًا، عدوًا؛ هؤلاء ليسوا أعداء؛ ما داموا لم يقوموا بحركة في خدمة العدو وضد الجمهورية الإسلامية، لا نعتبرهم أعداء؛ الأعداء هم هؤلاء؛ لا يجب أن نخطئ في معرفة العدو؛ إذا عرفنا هذا، وإذا عرفنا كيفية مواجهة خطة العدو [سننجح]. خطة العدو هي أن يجعل شبابنا، شعبنا في مختلف المجالات يعانون من خلل في العزم والإرادة؛ هذه هي الخطة الأساسية للعدو؛ زرع الشك في إيمان الناس وفي عزمهم الراسخ؛ أي نفس العنصرين اللذين ذكرتهما؛ كلمتا السر: الإيمان، والغيرة الدينية. زرع الشك في الإيمان والغيرة الدينية للناس هو ما يسعى إليه العدو؛ يعرفون أنه إذا حدث هذا، فإن القوة الهجومية وحتى القوة الدفاعية للجمهورية الإسلامية ستتأثر وستختفي؛ لذلك يتآمرون؛ بالطبع مؤامرة أمريكا وما شابهها، ليست فقط هذه؛ هذه هي الأهم؛ ضد الجمهورية الإسلامية في مجال السياسة، في مجال الاقتصاد -ترون هذه العقوبات- في مجال القضايا الأمنية [يتآمرون]. قبل بضعة أيام من أحداث نوفمبر -هذه الأحداث المتعلقة بالبنزين وما شابهها- في دولة أوروبية، دولة صغيرة، لكنها حقًا شريرة وخبيثة في أوروبا، اجتمع عنصر أمريكي مع عدد من الإيرانيين المرتزقة والخونة، وبدأوا في التخطيط ضد الجمهورية الإسلامية؛ الخطة كانت نفس الشيء الذي رأيناه بعد بضعة أيام في أحداث البنزين؛ أي أن الناس كانوا مستائين من حادثة البنزين، وخرج عدد من الناس للاحتجاج؛ بمجرد أن دخل الناس -بالطبع عدد من الناس؛ لم يكن كثيرًا- إلى الميدان، بدأ هؤلاء المخدوعون، هؤلاء المغرضون، هؤلاء العملاء للعدو، في تنفيذ نفس الخطة؛ أي أن يأتوا، ويدمروا المراكز الحكومية والمراكز الشعبية، ويحرقوا، ويقتلوا الناس، ويدمروا، ويشعلوا الحرب؛ كانت هذه الخطة السابقة. بالطبع عندما أقول قبل بضعة أيام من هذا، كانت هذه الأيام تجديدًا للخطة، كانت هذه الأعمال التي قاموا بها من قبل، كانوا قد أعدوا الأشخاص، وأعطوا المال لعدد من المرتزقة؛ يقومون بهذه الأعمال، يفعلون كل ما يستطيعون. في ذلك اليوم في جمع الناس قلت، في اليوم الذي حدث فيه هذا هنا، في أمريكا، في واشنطن، كان عناصر الحكومة الأمريكية سعداء؛ قالوا لهذا الطرف إن عمل إيران قد انتهى؛ بعد يومين تبين أن عملهم هم قد انتهى؛ كانوا حزينين جدًا ومكتئبين وغاضبين. يجب أن نفهم خطة العدو؛ في مواجهة هذه الخطة يجب أن نركز على النقاط الأساسية. النقاط الأساسية هي الأسس الفكرية -سواء كانت [أسس] فكرية إسلامية، أو قضايا تتعلق بالثورة- والوحدة الوطنية؛ هذه الوحدة التي لحسن الحظ شوهدت تحت تابوت الجسد الطاهر للشهيد سليماني والشهداء المرافقين له بين الناس يجب أن تبقى محفوظة، يجب أن تبقى محفوظة؛ يجب أن يكون توجه الناس هذا التوجه: توجه الثورة، توجه تكريم رجال الثورة، توجه تكريم الشهداء وتكريم كل شيء يذكر بالقيم الثورية.
يجب أن نعلم جميعًا أن عداء هذه الجبهة التي ذكرتها، ليس موسميًا أو فصليًا؛ هذا العداء، عداء ذاتي، عداء دائم، كلما استطاعوا أن يضربوا، يضربون. العلاج هو أن نقوي أنفسنا؛ قويين من الناحية العسكرية، قويين من الناحية الأمنية، قويين من الناحية السياسية، قويين من الناحية الاقتصادية. من جوانب مختلفة نقوي أنفسنا حتى لا يستطيع العدو أن يضرب؛ وإلا فإن عداءه عداء ذاتي. أن يظن البعض أنه إذا تراجعنا خطوة، إذا تنازلنا قليلاً، فإن الأمريكيين سيتوقفون عن العداء، هذا خطأ كبير؛ هذا خطأ فادح. أن يظن البعض أنكم لا تفعلون شيئًا يغضب أمريكا -يقول البعض ويكتبون في الصحف- هذا عكس ما قاله رب العالمين: وَ مَثَلُهُم فِی الإِنجیلِ کَزَرعٍ أَخرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوی عَلی سُوقِهِ یُعجِبُ الزُّرَّاعَ لِیَغیظَ بِهِمُ الکُفَّارَ؛ نمو العناصر المؤمنة، هذه الشتلات القوية، هؤلاء الشباب المؤمنون، هو أصلاً لكي «لِیَغیظَ بِهِمُ الکُفّار»، حتى يغضب العدو؛ هم غاضبون من هذا أيضًا. هم غاضبون من الشباب في مجال العلم، من الشباب في مجال الجهاد، من الشباب في مجال الخدمة، من الشباب في المجال العسكري؛ هم غاضبون من هؤلاء. نأمل إن شاء الله أن تكون أصواتكم دائمًا واضحة وألسنتكم ناطقة وخطواتكم ثابتة في هذا الطريق وأن يرحم الله تعالى أعزاءنا، هؤلاء الشهداء الأخيرين -الشهيد سليماني، الشهيد أبو مهدي ورفاقهم الأعزاء، سواء كانوا عراقيين أو إيرانيين- وأن يرحم الله جميع الذين يمهدون طريق حركة هذه الأمة.
هذا القرار الذي أصدره مجلسنا أمس كان قرارًا جيدًا جدًا، وقرار البرلمان العراقي أول أمس كان قرارًا جيدًا جدًا وهو قرار طرد أمريكا من العراق. نأمل إن شاء الله أن يوفق الله الجميع ويساعدهم على إنهاء هذا الطريق بنجاح.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته