18 /خرداد/ 1395
كلمات في محفل الأنس بالقرآن الكريم
ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا أبي القاسم المصطفى محمد وآله الأطيبين الأطهرين المنتجبين سيما بقية الله في الأرضين.
أهلاً وسهلاً بكم، كنا سعداء جداً اليوم، واستفدنا حقاً؛ بحمد الله هذه الدائرة المباركة من الأنس بالقرآن وتلاوة القرآن تتوسع يوماً بعد يوم في بلدنا وهذا من بركة الثورة والنظام الإسلامي. بالطبع هذا العام نحن في حزن فقدان هؤلاء الأعزاء الذين صورهم هنا (1) -أعتقد أنهم جميعاً كانوا هنا العام الماضي، كانوا معنا، بعضهم قرأ، شجعناهم، أيدناهم- نأمل إن شاء الله أن يرفع الله تعالى هؤلاء الأعزاء في جوار القرآن، في ظل القرآن، بشفاعة القرآن إلى مراتب عالية من الرحمة والمغفرة؛ ويمنح الصبر لأسرهم؛ ويقبل حجهم غير المكتمل بأفضل وجه.
جمال القرآن ليس فقط في معانيه ومعارفه؛ ألفاظ القرآن أيضاً جميلة. هذا الجمال اللفظي جعل أولئك الذين أغلقوا قلوبهم على القرآن ولم يكونوا مستعدين لفهم وقبول مفاهيم القرآن عند نزوله، يقفون عاجزين أمام هذا الجمال المعجز للألفاظ؛ لم يستطيعوا فعل شيء آخر. ألفاظ القرآن، نغمة القرآن، أسلوب القرآن، هو بحد ذاته معجزة. القرآن ليس شعراً، وليس نثراً؛ هو شيء ليس شعراً ولا نثراً ولكنه يحمل جمال أفضل الشعر وأفضل النثر. الوزن موجود أحياناً في بعض آيات القرآن لكن الجمال اللفظي للقرآن ليس بالوزن؛ حيث لا يوجد وزن، يجذب الجمال واللفظ القرآني الإنسان؛ تعبير "مسحور" ليس صحيحاً لكن يجب أن نقول إنه يأسر قلب الإنسان. هكذا هو.
حسناً، يجب استخدام هذا الجمال كأداة؛ المقصود من القرآن ليس تقديم كلام جميل ليعترف الفصحاء والبلغاء والشعراء وغيرهم بجماله ويضطروا للقول إنه جميل؛ المقصود ليس هذا فقط؛ المقصود هو أن نصل من خلال هذا الجمال إلى فضاء بستان المعارف القرآنية المبارك والمهيب؛ هذا هو المقصود. كلما كان لفظ القرآن جميلاً، كان معنى القرآن ومعارفه أجمل بألف مرة -الآن أقول ألف كرقم شائع؛ ربما آلاف المرات، نحن غير قادرين على القياس- من يفهم ذلك؟ من يتدبر، يفتح قلبه، ويدخل هذه الحقائق إلى قلبه. في كل عصر، في كل زمان، إذا كان الإنسان الذي يتعامل مع مسائل الحياة وتهمه مسائل الحياة، لديه هذا النوع من العلاقة الوثيقة مع القرآن، فإنه يدرك معجزة القرآن؛ بعضهم أقل وبعضهم أكثر؛ في بعض الأوقات أقل وفي بعض الأوقات أكثر.
في رأيي، إذا كنا أهل قلوب، فإننا ندرك معجزة معارف القرآن "لِمَن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد"؛ إذا كنا أهل قلوب، إذا وضعنا آذاننا في خدمة القرآن، يمكننا اليوم أن ندرك معجزة القرآن أكثر من أولئك الذين كانوا قبل ألف سنة. في هذا العالم المعقد، في هذا العالم العاصف، في هذا العالم المليء بالمشاكل -هذه القوى، هذا التقدم العلمي- هنا عندما يدخل القرآن إلى الميدان، عندما يتحدث "إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ"، يشعر الإنسان حقاً أن "يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ".
حسناً، [من قراءة] أنتم القراء الجيدون -لقد استمتعت حقاً اليوم بقراءتكم؛ سواء كانت قراءات فردية أو جماعية، أو هذه الألحان التي أدوها- حقاً الإنسان يستمتع روحياً؛ وهناك لذتان: لذة من هذه القراءات والتلاوات والأصوات والأداءات؛ ولذة -بالنسبة لي هذه اللذة الثانية أعلى من اللذة الأولى- لذة مشاهدة النمو اليومي للقرآنيين في البلاد. قبل عشرين سنة لم تكن هذه الأخبار، قبل ثلاثين سنة لم تكن هذه الأخبار، قبل الثورة لم تكن هذه الأخبار على الإطلاق أن شبابنا، متوسطو العمر، أطفالنا، مراهقونا، في طريق القرآن، في طريق الحفظ، في طريق أساليب التلاوة.
حسناً، هذه الجماليات التي أبدعتموها اليوم -وكلما استطعتم أن تبدعوا أكثر من هذا، يجب أن تبدعوا- يجب أن تكون نافذة نحو معارف القرآن؛ يجب أن تجعلنا نألف ونتعلق بالقرآن. لا تخلطوا بين القرآن والغناء؛ الغناء موضوع آخر؛ بالطبع الآن للأسف في القراء المصريين هناك من يتلون القرآن لكنهم يغنون، يغنون؛ هناك. القراء من الأجيال السابقة -مثل الشيخ مصطفى إسماعيل، مثل الشيخ عبد الفتاح شعشاعي، حتى مثل محمد رفعت- هؤلاء الكبار كانوا جميعاً موسيقيين لكنهم كانوا يقرؤون القرآن بألحان قرآنية؛ لم يسمحوا بخلطه بالألحان الكاباريهية والموسيقى المبتذلة. اليوم بعضهم لا يراعون هذه الاعتبارات؛ نراهم فيهم. هذه الجماليات يجب أن تقربنا من القرآن؛ يجب أن تزيد من ألفتنا مع القرآن.
أحد الأعمال التي من الجيد جداً أن تُنفذ في البلاد -بالطبع هي موجودة إلى حد ما، قبل الثورة كانت بشكل ما؛ بعد الثورة بالطبع هي أفضل وبشكل أفضل لكنها يجب أن تنتشر- هو أن يكون لدينا جلسة لتلاوة القرآن. قبل الثورة كان لدينا جلسة دورية وقرآن؛ كنت أنا نفسي في ذلك الوقت أُقيم عدة جلسات من هذا النوع وأحضرها وكنت قد رأيت وشاركت فيها؛ هذا ليس المقصود؛ تلك الجلسات كانت لتعليم القرآن؛ كانوا يقرأون واحداً واحداً ويتعلمون. المقصود من جلسة تلاوة القرآن هو أن تُعقد جلسة، يحضر الأفراد، يجلس قارئ القرآن هناك لمدة ساعة -أقل أو أكثر- يقرأ القرآن؛ المستمعون ]أيضاً[ يأتون فقط للاستماع إلى القرآن ويجلسون هناك؛ يأتون ويجلسون ويستمعون إلى القرآن. هذا مؤثر جداً. هذا في بعض الأحيان يكون تأثيره أكبر من قراءة الإنسان نفسه. بعضهم يفهم معاني القرآن، يفهم معاني هذه الكلمات. نحن بالطبع -غير العرب- لدينا هذا الحظ السيء أن لغتنا ليست لغة القرآن؛ العرب لغتهم لغة القرآن؛ عندما يؤكد القارئ على جملة ويكررها ويقولها مرتين أو ثلاث أو خمس مرات، يفهمون جميعاً ما يقوله. إذا أردنا أن نقوم بتشبيه ناقص، افترضوا مثل هذه الجمل التي من كتاب "كلستان سعدي" مثلاً في ذهننا جميعاً؛ مثلاً افترضوا "من كان حسابه نظيفاً لا يخشى المحاسبة" عندما يقولونها، الجميع يفهمون، يستمعون. الجمل القرآنية التي حكمتها أكثر بألف مرة -كمياً وكيفياً- عندما يقرأها القارئ، المستمع العربي يدركها؛ [لكن] المستمع غير العربي قد يفهم، قد لا يفهم. نحاول أولاً أن نتعرف على لغة القرآن؛ نعرف أنفسنا بلغة القرآن؛ هذا أحد الامتيازات التي إذا استطعنا تحقيقها في مجتمعنا [فهو جيد]؛ في دستورنا وفي القوانين الأولية للثورة تم التأكيد على هذا، تم التركيز على أننا يجب أن نتعلم اللغة العربية -التي هي لغة القرآن-. أولئك الذين ليس لديهم هذه الإمكانية أو لا يستطيعون، حسناً يفتحون القرآن أمامهم، يبدأ هذا القارئ بقراءة القرآن -الآن هنا قراؤنا مثلاً يقرأون عشر دقائق، اثنتي عشرة دقيقة، هناك يقرأون ساعة؛ ساعة، ثلاثة أرباع الساعة، شخص أو شخصان، يقرأون القرآن، يتلون، بصوت جميل، بهذه الأساليب القرائية ذات زينة التلاوة- والأفراد يكونون حاضرين، يفتحون القرآن، إذا لم يفهموا معناه ينظرون إلى الترجمة ويستمعون إلى ما يقرأه. هذا من بين الأشياء التي تنشر معارف القرآن في البلاد: جلسات القرآن؛ جلسة للقرآن. مثلما نقيم جلسة لمحبة أهل البيت (عليهم السلام) -جلسة مرثية أو احتفال للأئمة (عليهم السلام)- أحد الثقلين هو أهل البيت، والثقل الآخر هو القرآن؛ أقيموا جلسة للقرآن. هذا من بين الأعمال التي إذا تم تنفيذها إن شاء الله وانتشرت وأنتم القرآنيون -هذا العمل عملكم- اجتهدوا وأقيموا مثل هذه الجلسات، سيزيد من سرعة نمو الحركة القرآنية في البلاد ويعرف الناس.
واعلموا يا أعزائي! اليوم العالم محتاج للقرآن؛ سواء اعترف بذلك أم لم يعترف. اليوم العالم في فراغ هوياتي، في فراغ فكري، في فراغ إيماني؛ الإنسان بلا إيمان مثل ثمرة فارغة من الداخل. ما ترونه من زيادة القتل والجريمة في الدول الغربية يوماً بعد يوم هو بسبب هذا، أحد أسبابه هو هذا؛ ما ترونه من زيادة الانتحار، أحد أسبابه هو هذا. البشر لم يعد لديهم شيء لإقناع العقل والقلب والروح البشرية ليقدموه. يقولون، ينسجون، لكن في قلوب الناس لا يقبلون. القرآن نعم. إذا تم إرسال رشحة من رشحات القرآن -ليس كل القرآن، [فقط] رشحة من رشحات القرآن- ببيان مناسب اليوم، ستجذب القلوب؛ نحن أنفسنا نختبر هذا، نراه؛ اليوم البشر محتاج للقرآن.
والقرآن في العالم اليوم يمكن أن يكون فعالاً؛ يمكن أن يعمل، يمكن أن يتقدم. القوى والقدرات العظمى والقنبلة الذرية والنظام الصهيوني وأمثالهم، لا يمكنهم فعل شيء؛ المهم هو أن نقوي أسس إيماننا القرآني يوماً بعد يوم، ونتعلم لغة نقل القرآن وننقل مفاهيم القرآن؛ مثل دواء مقوي تضع قطرة منه في كوب وتعطيه للطرف ليشرب ويستفيد؛ [لكن] إذا وضعت خمس قطرات بدلاً من قطرة واحدة قد يضر ولا يستطيع هضمه؛ يجب أن نجد اللغة المناسبة؛ لكن يجب أن نشبع أنفسنا، نشبع قلوبنا، نشبع أرواحنا ونملأها من معارف القرآن؛ نحن أنفسنا أيضاً محتاجون جداً.
بركات القرآن لا تقتصر على هذه الأمور التي عرضتها ببيان قاصر؛ بركات القرآن بركات لا نهاية لها. في القرآن ومع القرآن هناك عزة، قوة، تقدم، رفاه مادي، تعالي معنوي، انتشار للفكر والعقيدة، فرح وسكينة الروح؛ سكينة وراحة الروح؛ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا. عندما تأتي تلك الراحة الدينية وتلك السكينة الدينية، يزداد التقوى: هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِم؛ هذه السكينة والراحة تجعل إيمان الإنسان يزداد يوماً بعد يوم؛ الإيمان بماذا؟ الإيمان بالله، الإيمان بقوة الله؛ بعدها يقول: وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ؛ كل شيء بيد الله، كل شيء جند الله. في مكان آخر [يقول]: وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ؛ لا أحد غيره قادر على عد جنود الله. القرآن هو هذا: قوة فائقة ولا نهاية لها ونحن بقدر قدرتنا يجب أن نستفيد منها إن شاء الله.
على أي حال نأمل أن يحفظكم الله، يحفظكم أيها الشباب؛ أن يمنحكم الله لنا إن شاء الله، أن تكونوا محفوظين وتقفوا مع القرآن وتعيشوا حياة قرآنية وتتركوا الدنيا قرآنيين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
١) القراء: حسن دانش، محسن حاجي حسني كارگر، محمد سعيد سعيدي زاده، أمين باوي، فؤاد مشعلي ٢) سورة ق؛ جزء من الآية ٣٧ ٣) سورة الإسراء؛ جزء من الآية ٩ ٤) سورة الفتح، جزء من الآية ٢٦؛ "... فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها ..." ٥) سورة الفتح، جزء من الآية ٤؛ "هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم. ولله جنود السماوات والأرض ..." ٦) سورة المدثر، جزء من الآية ٣١؛ "... وما يعلم جنود ربك إلا هو ..."