31 /خرداد/ 1396

كلمات في لقاء مع جمع من أساتذة الجامعات والنخب والباحثين

18 دقيقة قراءة3,403 كلمة

ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين سيما بقية الله في الأرضين

أهلاً وسهلاً بكم. كان هذا الاجتماع بالنسبة لي مفيداً جداً؛ تم التطرق إلى مواضيع متنوعة حول العلم والتكنولوجيا. استفدت من كلمات الإخوة والأخوات. بالطبع، الكثير من هذه النقاشات قابلة للدراسة؛ يجب أن تُدرس في المجامع، سواء الاقتراحات أو الانتقادات. لكن هذا النشاط الذهني والعلمي والروح النقدية -وبمعنى ما الروح الهجومية- في أساتذة الجامعات في البلاد هو أمر مرغوب ومحبب لي. وقد طلبت هذا من الأساتذة في النقاشات التي أعددتها اليوم. وأيضاً، ما ذكرته السيدة في النهاية -مسألة التظلم الذي حصل- يجب أن يتابعها أصدقاؤنا في المكتب؛ لأنها تظلم ويجب علينا التحقيق فيها؛ يجب أن يتابعوا لمعرفة المشكلة. بالطبع، سمعت شيئاً مشابهاً في مناسبات أخرى ونبهت الوزير المحترم بضرورة متابعتها بجدية.

أيها الإخوة والأخوات! نحن في الأيام الأخيرة من شهر رمضان. استفيدوا إلى أقصى حد من هذا الصيام والدعاء والعبادة التي جلبت لكم الرقة واللطافة. تعزيز العلاقة مع الله يساعد ويفك العقد. هذه المواضيع التي ذكرت هنا هي أجزاء صغيرة من مشاكلنا ومشاكل بلدنا وثورتنا ونظامنا. هناك العديد من المشاكل في مختلف المجالات التي يجب حلها بجهودنا. علاقتنا مع الله تمنحنا القوة والأمل والراحة. بالإضافة إلى أن كل هذه النقاشات الدنيوية هي مقدمة للارتقاء الروحي. قدروا شهر رمضان. دعاء "اللهم إن لم تكن رضيت عني فيما مضى من شهر رمضان فمن الآن فارض عني" دعاء مهم؛ إذا لم نتمكن حتى الآن من نيل رضا الله، فلنطلب من الله أن يشملنا برضاه أو مغفرته من هذه اللحظة.

في النهاية، أنتم الذين تربيون الشباب، يمكنكم التأثير في المجموعة تحت ولايتكم العلمية والفكرية؛ أنتم الذين تهتمون وتضرعون وتتواصلون قلبياً مع الله، الشباب أيضاً تحت مظلة تعليمكم وولايتكم العلمية سيتحركون في هذا الاتجاه. إحدى مشاكلنا في الجامعات هي هذه؛ إذا تقدم أساتذتنا في الجوانب التي تحتاجها البلاد، سيكون لذلك تأثير واضح في الطلاب.

نقطة أخرى أود أن أذكرها في بداية حديثي؛ نحن على أعتاب يوم القدس؛ يوم القدس مهم جداً. ليس فقط لأننا ندافع عن شعب مظلوم طُرد من وطنه وبيته؛ بل نحن في الواقع نحارب نظاماً سياسياً ظالماً واستكبارياً. اليوم الدفاع عن فلسطين هو دفاع عن الحقيقة؛ حقيقة أوسع بكثير من قضية فلسطين. اليوم النضال ضد النظام الصهيوني هو نضال ضد الاستكبار، نضال ضد نظام الهيمنة. كما ترون، عندما تتحدثون ضد النظام الصهيوني، يشعر المسؤول والسياسي الأمريكي بالعداء والخصومة تجاهكم؛ يشعر أنه قد تم توجيه ضربة له؛ وهذا هو الواقع. لذلك يجب أن نعتبر يوم القدس عظيماً، والمشاركة في مسيرة يوم القدس مهمة جداً.

حديثي الرئيسي اليوم -بالطبع الوقت ليس كثيراً؛ سأقول ما أستطيع وما يساعدني عليه الحال والصبر- هو الانتباه إلى مسؤولية التعليم ومسؤولية الأستاذية؛ هذا هو عرضنا الرئيسي. في النهاية، الأستاذ في بيئة الجامعة له دور فريد. لا تظنوا أن هؤلاء الشباب لديهم كل منهم رأي وفكر؛ لا، أنتم مؤثرون في روح الشباب، في قلب الشباب، في فكر الشباب؛ تجعلونه يفكر، تجعله يتحرك؛ يمكنكم التأثير كثيراً. دور الأستاذ الجامعي ومعلم الشباب الطلاب هو دور نادر وفريد. إذا شعر الأستاذ بالمسؤولية، وكان ملتزماً، إيجابياً، متفائلاً، لديه عزم ونية قاطعة للعمل في البلاد، فإن ذلك يؤثر في الطالب. إذا كان الأستاذ مؤمناً بأصالته الوطنية، بأصالته الإقليمية، بمبادئه الدينية، بمبادئه الثورية، فإن ذلك يؤثر في الطالب. والعكس صحيح؛ الأستاذ الذي ينظر إلى الخارج، لا يؤمن بأي حدود للبلاد ولا بالمفاهيم السائدة في البلاد ولا بالمفاهيم المعتبرة لهويته القومية، طبعاً يربي طالباً بنفس الطريقة. لقد رأينا هذا في فترة معينة؛ الآن لا أريد الدخول في النقاش؛ في فترة مؤلمة جداً -في بداية فترة البهلوية- رأينا في البلاد كيف أن الأساتذة ربوا طلاباً، وكيف نشأ جيل كان إذا لم تحدث الثورة، الله يعلم ماذا كان سيفعل هذا الجيل الذي كان خالياً تماماً من كل الأصول -الأصول الدينية والوطنية والقومية وكل شيء- والذين كانوا يظهرون، ماذا كانوا سيفعلون بهذا البلد. الثورة حقاً أنقذت البلاد، من هذا البعد أن أولئك المتربين، ذلك الجيل الذي تربى في تلك المجموعة وفي تلك الجامعة وفي تلك البيئة، الله يعلم ماذا كانوا سيفعلون بهذا البلد إذا كانوا يريدون أن يتولوا الأمور. حسناً، لذلك حديثنا هو هذا؛ نريد أن نتحدث عن الأستاذ.

انظروا، أيها الإخوة والأخوات الأعزاء! الجامعة، بالشكل الغربي للجامعة يعني ما لدينا اليوم -بالطبع نحن لا نعرف الكثير عن ماضينا؛ لا نعرف كيف كانت الجامعات أو المدارس التي ربّت أمثال الخواجة نصير وابن سينا والخوارزمي والخيام والميرداماد والشيخ البهائي؛ للأسف ليس لدينا معلومات صحيحة عن تلك الأنظمة التعليمية وبمعنى ما [الأنظمة] الجامعية في القرون الماضية لدينا؛ من بين تقصيراتنا، أحدها هذا- التي أبدعتها الغرب وصُدرت إلى جميع دول العالم بما في ذلك بلدنا.

هناك ثلاثة جوانب مهمة في هذه الجامعة بهذا الشكل: جانب واحد، هو أنها مركز للعلم؛ جانب آخر، هو أنها مركز للابتكار والنظرة الجديدة إلى القضايا، لأن المجموعة شابة، النظرة المبتكرة إلى القضايا، الابتكار، الجامعة مركز لهذا؛ جانب آخر هو التأثير في بيئة البلاد والمجتمع. الجامعة من بين أكثر المراكز تأثيراً في مجموعة الدول [هي]؛ في جميع المجتمعات هذا هو الحال وليس خاصاً ببلدنا فقط أنها مؤثرة؛ الآن هذا التأثير، إما من خلال الأعمال الثقافية والكتابة والإنتاج الثقافي، أو من خلال الأعمال السياسية، أو من خلال الأعمال النضالية؛ هناك أنواع وأقسام لهذا التأثير. هذه هي الجوانب الثلاثة للجامعة.

منذ اليوم الذي نشأت فيه الجامعة في بلدنا، كانت العوامل المهيمنة -التي كانت مسيطرة على سياسات البلاد، كانت تسيطر تماماً على جميع أبعاد البلاد وزواياها؛ كانت تعرف، كانت لها نفوذ، كانت تفعل ما تريد- في الجانب الأول من الجوانب الثلاثة للجامعة، كان عملهم هو عدم السماح لنا في الجانب العلمي بالوصول إلى حركة طبيعية تتناسب مع المواهب الإيرانية؛ لم نصل إليها. هذه لها شواهد، هذه كلمات لها وثائق، لها شواهد سأعرضها لاحقاً باختصار. في الجانب الثاني الذي هو جانب الابتكار، استحوذوا عليه بالكامل؛ أي سيطروا تماماً على هذا الجانب. في الجانب الثالث، حاولوا إدارة تأثير الجامعة على البيئة الخارجية؛ الآن أنواع وأقسام من أشكال الإدارة؛ سواء من خلال الأجهزة الثقافية التابعة لهم، أو حتى من خلال الأجهزة الأمنية، حاولوا إدارتها؛ أي في الواقع كان هناك سيطرة دائمة، دائمة، بشكل غير محسوس -وفي بعض الحالات محسوس- على جامعتنا من جميع هذه الجوانب الثلاثة التي هي موضع الاهتمام.

أما في الجانب الأول، الذي قلنا إنه الجانب العلمي وحاولوا إضعافه، فمعناه أن البضاعة العلمية التي أُعطيت لجامعاتنا كانت بضاعة من الدرجة الثانية، علم قديم ومنتهي الصلاحية؛ أي أن الغربيين لم ينقلوا أبداً التقدمات العلمية المهمة؛ الآن نحن نعرف بلدنا؛ من المفترض أن الدول المشابهة لبلدنا -التي كانت تحت النفوذ وتحت السيطرة- كلها من هذا القبيل. افترضوا أن العلوم الجديدة، المعارف الجديدة، المعارف الحديثة التي كانوا يصلون إليها بالتقدمات العلمية، لم ينقلوها أبداً إلى جامعات بلد مثل بلدنا، [بل] نقلوا أشياء خرجت من طراوتها وحداثتها. هذا بالطبع له أسباب؛ هذا الأمر أن هذه العلوم القديمة أو هذه التكنولوجيا القديمة لماذا أُدخلت إلى هذا البلد والدول المشابهة لنا، له أسباب. عندما ظهر منافس للاستعمار الغربي، ظهر أثر "ظهور المنافس" في الدول التي كانت لها علاقة مع هؤلاء المنافسين. افترضوا أن الحكومة الشيوعية التي كانت منافسة لنظام الهيمنة المستقر حتى ذلك الحين -أي منافسة لبريطانيا وأمريكا والبقية- عندما تولت السلطة، لتوسيع نطاق نفوذها، جهزت دولة مثل الهند وجامعة الهند ببعض العلوم التي لم يكن الغربيون مستعدين أبداً لإعطائها حتى النهاية؛ أو بشكل أوضح، جهزت دولة مثل الصين بالمعارف والتكنولوجيا التي لم يكن من الممكن أن يحصلوا عليها من خلال الغربيين؛ لأن هناك منافسة سياسية، توسيع النفوذ. تعلم الصينيون المسألة النووية من الروس؛ تعلم الهنود المسألة النووية من الروس -من الاتحاد السوفيتي السابق-. هذه أشياء لم يكن من الممكن أن ينقلها النظام الجامعي والعلمي الغربي إلى دول مثل الصين أو مثل الهند وبالطبع مثلنا. لذلك من الناحية العلمية، لم يكن أبداً مسموحاً أو مساعداً أو ميسراً أن تتقدم جامعات الدول مثل بلدنا التي كانت تحت النفوذ وتحت السيطرة بمعنى ما، بل حتى ضربوا؛ أي إذا وجدوا موهبة بارزة في هذه الجامعات، جذبواها، أخذوها ووضعوها في خدمتهم. وكان هذا الوضع موجوداً؛ لسنوات عديدة في عهد البهلوية كان هذا الوضع موجوداً.

استحوذوا تماماً على الجانب الثاني الذي قلنا إنه جانب الابتكار؛ أي أصبحت الجامعة مكاناً لنقل القيم الغربية إلى المجتمع؛ أي في المجالات المختلفة، أصبحت مظهراً للقيم الغربية ومؤمنة بالقيم الغربية؛ أي عملوا على هذا، استحوذوا على هذا القسم بمعنى الكلمة في الجامعات.

في الجانب الثالث أيضاً قلنا إنهم حاولوا إدارته؛ حاولوا إدارته؛ في بعض الأماكن بالكلام، في بعض الأماكن بالمال والرشوة، بإعطاء مناصب مختلفة، في بعض الأماكن بالقوة. تم تجهيز السافاك الإيراني بواسطة القوات الأمريكية والإسرائيلية لمنع الطالب المعترض من الاعتراض؛ وفعلوا ذلك، كانوا يقومون بذلك. حسناً، إذن كانت الجامعة في هذا الوضع؛ أي هكذا تقدمت الجامعة في بلدنا.

لكن مع كل هذا، كانت الجامعة من بين أهم المراكز التي استجابت للنهضة الإسلامية ونهضة الإمام. لم يكن هناك أي نظام جامعي مستقر يقتضي ذلك، لكن مع ذلك رأيتم أن الجامعة دخلت. حسناً الآن أغلبكم لم يدرك تلك الفترة، أهمية استجابة الجامعة لنهضة الإمام ليست واضحة لأغلبكم أيها الإخوة والأخوات الشباب الذين هنا، لكن بالنسبة لنا الذين رأينا تلك الفترة عن قرب، فإن أهميتها واضحة. كانت هذه الاستجابة في وقت كانت فيه الفكر اليساري -الأفكار الماركسية- تُروج في الجامعة. أقول لكم هذا؛ الأفكار الماركسية كانت تُروج في الجامعة، لم يكن هذا بشكل عادي؛ لا، كانوا يساعدون؛ كانوا يساعدون لمواجهة الأفكار الإسلامية في الجامعة. في نفس الوقت الذي كان فيه كتيب إسلامي صغير إذا وُجد في يد أحد كان يُلاحق ويُعترض عليه، كانت الكتابات الماركسية تُنتج وتُباع بسهولة في الجامعة؛ كانت في أيدي الطلاب ولم يكن لها أي أهمية؛ كان الأستاذ اليساري يأتي ويقول كلامه. أي أن الفكر الإسلامي كان يواجه منافساً رئيسياً وهو الفكر اليساري الماركسي في الجامعة الذي كان يضغط. من جهة كان الفكر اليساري، ومن جهة أخرى كانت الدعاية المفسدة للأخلاق، أي الميول الفاسدة للشباب، التي كانت تُروج عمداً في الجامعات لإبعاد الشباب عن طريق النضال وطريق الصمود وطريق المقاومة وطريق الإسلام وما كان الإمام يدعو إليه؛ لكن مع ذلك، رغم وجود هذين العاملين الأساسيين المعارضين، استجابت الجامعة للنهضة الإسلامية وانضمت إليها وعملت من أجلها، سواء في فترة النضال أو بعد النضال. بعد النضال، إذا لم يكن لدينا شبابنا الطلاب، لما تشكل جهاد البناء، ولا تشكل الحرس الثوري. كان معظم الشباب الأساسيين في الحرس من الطلاب؛ كان معظم الشباب الأساسيين في جهاد البناء من الجامعة؛ جاءوا، دخلوا الميدان. هذا يدل على الأرضية المواتية التي تمتلكها جامعتنا. بالطبع هذا من الناحية الاجتماعية وما شابه ذلك موضوع للنقاش حول السبب. حسناً، الأشخاص الذين يدخلون في هذه المجالات يناقشون؛ لدينا أيضاً وجهة نظر لا نريد الدخول في تلك المسائل الآن. لكن الحقيقة هي أن هناك الكثير من الميل إلى الإسلام والثورة في الجامعة والشباب الطلاب وما شابه ذلك.

حسناً، هذه فرصة مهمة جداً. بالطبع الثورة أيضاً ساعدت الجامعة كثيراً؛ الثورة حقاً أنقذت الجامعة؛ من تلك الميول المختلفة والمنحرفة، أنقذت الجامعة؛ جعلت الجامعة تتحرك، جعلت الجامعة تدرك أهمية العلم، تدرك أهمية الابتكار العلمي. اليوم انظروا إلى وضع طلابنا وأساتذتنا ومراكزنا البحثية مقارنة بالماضي -مع الفترة قبل الثورة- كم تغيرت؛ أي اليوم الجامعة هي مركز الابتكار العلمي، مكان الابتكار العلمي. بالطبع الآن الإخوة هنا ناقشوا بعض الأمور التي قلنا إنها تحتاج إلى دراسة ومراجعة ونقاش لكن الحقيقة هي: اليوم توجه الجامعة هو توجه الابتكار العلمي وتقدمها محسوس. هذا الذي تقولونه أننا في المرتبة العلمية العالمية -مثلاً افترضوا حسب تقييم قاعدة استنادية معينة- نحن في المرتبة الخامسة عشرة، أو السابعة عشرة، أو تقدمنا بهذا القدر، حسناً معناه هذا؛ هذه الحركة العلمية في الجامعة أعطت الثقة بالنفس. في النهاية في تلك الفترة لعب الطلاب دوراً. بعض الأساتذة أيضاً بالطبع لعبوا دوراً، لا شك في ذلك؛ لا يمكننا أن نقول إن جميع الأساتذة لكن بعض الأساتذة في تلك الفترة لعبوا دوراً في توجيه الطلاب؛ اليوم نفس الطلاب النشطاء والمجاهدين -أنتم وأمثالكم الذين في الجامعات- تحولوا إلى أساتذة جامعات ويمكنهم أن يلعبوا دوراً؛ يمكنهم أن يعملوا من أجل مستقبل الجامعة. أريد أن أقول إن أساتذتنا يجب أن يجدوا دورهم في خلق الازدهار في الجامعة من جهة، وحماية قيم الثورة والإسلام في الجامعة من جهة أخرى ويعرفوا دورهم ويحددوه؛ أي يجب أن يلعبوا دوراً. يجب أن تلعبوا دوراً أيها الأساتذة المحترمون في الجامعة. هناك دوافع معارضة، يجب أن يُلعب دور.

هناك نوعان من الأدوار: أحدهما هو تربية الطلاب والعلماء أي التأثير على الطالب؛ والآخر هو التأثير خارج بيئة الجامعة؛ نتوقع من أساتذة جامعاتنا أن يكون لديهم نوعان من الأدوار.

أما بالنسبة لتربية الطلاب، فإن أهمية هذا العمل كبيرة جداً. تريدون إعداد القوة البشرية لدورة مستقبلية مليئة بالقضايا؛ دوراتنا المستقبلية أي عقودنا المستقبلية، هي عقود مليئة بالقضايا؛ هناك قضايا متنوعة [لها]؛ ترون تحولات العالم؛ التحولات سريعة جداً وحاسمة جداً [هي]. إما أن هذه التحولات المستقبلية ستؤدي إلى كسر هذه الفقاعة من التبعية، هذا الحصار من التبعية الذي وُضع تاريخياً على الأمة الإيرانية، وسنخرج من هذه الفقاعة ومن هذا الحصار ونجد مكاننا، ونجد شأننا، ونرفع صوتنا في العالم، ونطرحه -لدينا كلام، النظام الإسلامي لديه الكثير من الكلام؛ لديه الكثير من الكلام الجديد- وفي العقود القادمة، ستكون قوتنا البشرية، القوة التي تقومون بتربيتها اليوم، بعزمها، بعزمها، بعلمها الذي تعلمته، بالروح التي أُعطيت لها، قادرة على كسر هذا الحصار من التبعية والتعطيل وما شابه ذلك والقيام بحركة حقيقية ووضع إيران والإيراني في مكانه الحقيقي؛ أو سيحدث هذا، أو لا قدر الله، سندخل في فترة طويلة أخرى من الإذلال، إذا لم تكن هذه الخصائص موجودة في قوتنا البشرية؛ إذا كانت قوتنا البشرية تفكر بشكل تابع، تتحرك بشكل تابع، تحب التبعية، لم تعرف قيمة الاستقلال، لم تعرف قيمة الإسلام والقيم الإسلامية، لم تثق بنفسها -إذا كان هذا هو الحال- فسنعود إلى ممر مظلم طويل آخر، مثل تلك الفترة التي كنا فيها تحت سيطرة الغرب من قبل قليل من الدستور حتى قبل الثورة التي بصعوبة كبيرة وبجهد كبير، تمكنا من إنقاذ أنفسنا بطريقة ما؛ سنعود إلى نفس العملية المريرة الصعبة الماضية. هذا يعتمد على كيف تربيون هذا الطالب اليوم. لذلك تربية الطالب في رأيي مهمة جداً.

يجب أن تربيوا الشاب للصورة الأولى؛ لكي يتمكن هذا الشاب الذي تربيونه اليوم من مواجهة القضايا المستقبلية والأحداث والتحولات المهمة التي يواجهها العالم -ليس فقط بلدنا أو منطقة غرب آسيا التي بالطبع التحولات العالمية تؤثر هنا أو أحد مراكزها المهمة هنا، لكن التحولات التي أقولها هي تحولات عالمية؛ في المجالات العلمية والعملية والسياسية وتقسيم السلطة وما شابه ذلك؛ هناك تحولات عجيبة ستحدث- ليكون عنصراً مقاوماً، بعزم وإرادة، بإيمان، بثقة بالنفس، ماهراً، كفؤاً، واعياً، عميقاً، ثورياً، متديناً ليتمكن من قيادة البلاد في ذلك اليوم إلى الطريق الذي يستحقه.

إحدى الخصائص التي يجب أن يمتلكها هذا الشاب الذي تربيونه وتؤثرون عليه، [هي] أن يكون مؤمناً ومفتخراً بهويته الوطنية. قلت في ذلك اليوم في اجتماع المسؤولين الذين كانوا هنا،(٦) تحدثت عن الهوية الوطنية؛ قلت إن المصالح الوطنية تُفهم وتُترجم في العلاقة مع الهوية الوطنية. ما يبدو أنه مصلحة، لكن باطنه يتعارض أو يتناقض مع الهوية الوطنية، في الواقع ليس مصلحة وطنية؛ بل هو ضرر وطني. يجب أن تُعرفوا هذا الشاب بهذه الهوية ليكون مفتخراً بهذه الهوية وبالاستقلال الذي بالطبع غالباً ما لا يعرف الشباب اليوم قيمة الاستقلال؛ حسناً الشاب الطالب منذ بداية حياته، عاش في بلد لم يكن له أي تبعية سياسية للقوى الخارجية؛ منذ البداية، كان يرى دائماً أن الجمهورية الإسلامية تقف في وجه القوى الخارجية التي لا يجرؤ الآخرون على القول "فوق عينكم حاجب"؛ هذا هو الاستقلال السياسي؛ لقد رأوا هذا منذ البداية، [لذلك] لا يعرفون قيمته؛ لم يدركوا تلك الفترة التي كان يجب أن يتحقق فيها كل ما تقوله أمريكا وقبلها كل ما تقوله بريطانيا في البلاد، لذلك لا يعرفون قيمة الاستقلال؛ يجب أن يُفهم هذا لهم. هذا نوع من دور الأساتذة على الطلاب.

الدور الثاني، هو الدور في قضايا البلاد؛ هذا الذي قاله بعض الإخوة هنا وأنا أؤكد عليه تماماً. أحد الإخوة قال إننا لم نضخ مفاهيم القوة والتهديد والأمن وما شابه ذلك [إلى المجتمع]؛ بالطبع أهمية هذه الأمور ليست في ضخها إلى المجتمع؛ الأهمية في ضخها إلى مراكز اتخاذ القرار؛ أي هذه الأمور هي صنع القرار. نعم، أنا أيضاً أوافق على هذا؛ لم يتم القيام بهذا العمل، يجب القيام به. أو الأخ الآخر الذي تحدث عن الخطط المصادق عليها وما شابه ذلك، أو الأخ الذي ذكر النظام الخاطئ للعمل الصناعي على مدى خمسين عاماً؛ هذه أمور أساسية؛ قلت، هذه الأمور قابلة للنقاش؛ يجب مناقشتها، يجب نضجها. لكن هذه أفكار وآراء يجب أن تُنقل إلى مراكز اتخاذ القرار؛ يجب أن تكون مراكز اتخاذ القرار على علم بهذه القضايا، يجب أن تستفيد منها. أحد الأسباب التي تجعلني أصر على عقد هذا الاجتماع في كل رمضان وأن يأتي [أساتذة الجامعة] ويتحدثوا -بالطبع كنت أتمنى أن يُعقد هذا الاجتماع اثني عشر مرة في السنة لكن للأسف لا نستطيع- هو أن تُقال هذه الأمور، يسمعها المسؤولون، يسمعها مراكز اتخاذ القرار؛ يجب أن تؤثروا.

افترضوا في القضايا الاقتصادية للبلاد، نحن نتحدث كثيراً عن القضايا الاقتصادية، الجميع يوافقون؛ طرحنا الاقتصاد المقاوم، الجميع من الأعلى إلى الأسفل يؤيدون، يوافقون، يعقدون الاجتماعات واللجان واللجان وما شابه ذلك، [لكن] لا تسير الأمور كما ينبغي. حسناً أين المشكلة؟ هناك عقدة علمية؛ من يجب أن يحل هذه العقدة العلمية؟ أنتم الذين في الجامعة يجب أن تحلوها.

أو قضية التوظيف. طرحنا التوظيف هذا العام، ناقشنا؛ الإنتاج الوطني والتوظيف. "التوظيف" أو "الإنتاج الوطني" هو فكرة، الجميع يريدون القيام بهذا العمل، يبذلون جهوداً أيضاً. قلت في بداية السنة في الخطاب؛(٧) أي العمل الذي قامت به الحكومة أبلغته للرأي العام؛ أنفقوا سبعة عشر ألف مليار تومان على الورش الصغيرة أو المتوسطة أو ما شابه ذلك لمساعدتها على الانطلاق، لكن لم تحقق الأثر المطلوب. أين المشكلة؟ شيء مشابه لهذا العمل تم في الحكومة السابقة أيضاً، شيء مشابه تم في الحكومة الثامنة أيضاً؛ لا يحدث. لماذا لا يحدث؟ حسناً هناك مشكلة علمية؛ لابد أن هناك مشكلة في العمل، هناك عقدة؛ هذه العقدة، هي عقدة علمية؛ أين يجب أن تُحل؟ في الجامعة. إذا وُضعت هذه السيولة الضخمة التي يُبلغ عنها في أيدي الناس في خدمة التوظيف، انظروا ماذا سيحدث في البلاد. لماذا لا توضع؟ الآن طرحوا مشكلة البنوك هنا؛ نعم، حسناً الآن يجب أن تُؤخذ هذه المشاكل في النظام المصرفي في الاعتبار في مراكز اتخاذ القرار.

أو قضية المادة ٤٤ -التي هي تعزيز القطاع الخاص وإدخال القطاع الخاص واستثماراته في اقتصاد البلاد- طرحناها قبل عدة سنوات، الجميع أشادوا بها، تم القيام ببعض الأعمال؛ لكن لا أرى تحققها؛ لا أشعر بتقدم العمل. ليس لأنهم لا يريدون، يريدون، يبذلون جهوداً أيضاً، لكن لا يتقدم؛ هناك مشكلة علمية، أريد أن أقول هذا. الدور الذي يمكن أن تلعبه الجامعة هو البحث عن العقد العلمية في هذه المجالات، التعرف عليها وحلها ووضعها في متناول أجهزة البلاد.

أو قضية الأضرار الاجتماعية، قضية العدالة الاجتماعية التي نتحدث عنها كثيراً، الجميع يتحدث عن العدالة الاجتماعية، الجميع يتحدث عن العدالة الاجتماعية، من بين الواضحات والمسلمات. حسناً أين؟ هل تحققت العدالة الاجتماعية؟ ارتفع معامل جيني يوماً بعد يوم، أصبح أسوأ. لماذا؟ ما السبب؟ هذه الفكرة الصحيحة، هذه الرغبة الصحيحة، هذا الهدف الصحيح، لماذا لا يتحقق في البلاد؟

حول الإدارة العامة للبلاد، تحدث أحد الإخوة هنا؛ بالمناسبة أنا أيضاً كتبت ملاحظة؛ أحد الأعمال التي يمكنكم القيام بها هو المساعدة في الإدارة العامة للبلاد. أي انظروا أحد مشاكل إداراتنا العامة هو أن يصبح برنامجنا الإداري مصاباً بالفيروسات؛ أي أن العدو يمكن أن يدخل فيروساً في فكرنا الإداري الذي يفسد جميع ابتكاراتنا وأعمالنا وقراراتنا ويوجهها في الاتجاه الخاطئ ويدفعها إلى الأمام. يمكننا أن نمنع ذلك؛ يجب أن نمنع ذلك، من بين الأعمال الأساسية [هو]. أو استخدام القدرات المهملة في البلاد.

قضية التبيين؛ أحد أعمال الأساتذة هو قضية التبيين التي أشكر السيد بارسانيا(٨) الذي تحدث هنا عن وثيقة ٢٠٣٠؛ حسناً يجب أن تُبين؛ قلنا شيئاً عن وثيقة ٢٠٣٠ للتعليم، حسناً قيلت حولها كلمات متنوعة. هذه القضية، قضية مهمة جداً؛ كما أشار، هذه جزء من وثيقة عليا للأمم المتحدة -وثيقة التنمية المستدامة- التي جزء منها هو وثيقة ٢٠٣٠ المتعلقة بالتعليم. في الواقع ما يخططون له في هذه الوثيقة التنمية المستدامة -التي من بينها وثيقة ٢٠٣٠ [فيها]- هو أنهم يصنعون منظومة فكرية وثقافية وعملية لجميع دول العالم. من يقوم بهذا؟ هناك أيدي خلف الأمم المتحدة؛ اليونسكو هنا وسيلة، واجهة؛ هناك أيدي تجلس، تصنع منظومة لكل شيء في دول العالم وجميع الأمم؛ منظومة تشمل الفكر، تشمل الثقافة، تشمل العمل ويقدمونها ويجب على الأمم أن تعمل وفقاً لها. جزء منها هو جزء التعليم الذي هو وثيقة ٢٠٣٠. حسناً هذا خطأ؛ هذا خطأ؛ هذا معيب؛ هذه الحركة، حركة معيبة. لماذا؟ من هم هؤلاء الذين يصنعون وثيقة التنمية المستدامة؟ ما الحق الذي لديهم في إبداء الرأي حول الدول، حول الأمم، حول تقاليدهم، حول معتقداتهم، بأن يجب أن تفعلوا هذا، يجب أن تفعلوا ذلك؛ كل هذه الأمور أيضاً "يجب". عندما يقولون إنه ليس إلزامياً، هذا سطحية؛ لا، في الواقع، كل هذه الأمور إلزامية، وأي منها لا يتحقق، سيُعتبر لاحقاً كنقطة سلبية "في الجدول الفلاني، ستكونون في نهاية الجدول؛ سيتم سلبكم النقطة الفلانية"! كل هذه الأمور هكذا؛ في الواقع كل هذه الأمور "يجب"، حتى لو لم تكن في ظاهرها "يجب". ما الضرورة لذلك؟ حسناً نحن منذ عدة سنوات قلنا "نموذج التقدم الإيراني الإسلامي"؛ لم أستخدم كلمة التنمية عمداً. المسؤولون عن هذا العمل والذين كنا على اتصال بهم منذ ذلك الوقت، يعرفون؛ قلت عمداً إنني لا أستخدم كلمة التنمية، لأن كلمة التنمية كلمة غربية؛ لها مفهوم غربي؛ أستخدم كلمة التقدم؛ نموذج التقدم الإيراني الإسلامي. حسناً لنبحث عن هذا النموذج! لماذا يجب أن تعطينا الأيدي الغربية نموذجاً للتقدم على شكل هذه الوثيقة التنمية المستدامة أو ٢٠٣٠ وما شابه ذلك؟ هذه أعمالكم، أعمال الجامعات، أعمال الأساتذة.

حسناً، في النهاية هناك الكثير من الكلام والوقت قليل؛ أعتقد أن الأذان قد حان. نسأل الله أن يوفقكم ويوفقنا لنتمكن من القيام بأعمالنا. كما تقولون أنتم وأنا أؤكد -أنا أيضاً أقول نفس الشيء- نحن واقفون وبفضل الله، بتوفيق الله، سنواصل هذا الطريق، هذا العمل الإسلامي والثوري وسنواصل إن شاء الله وسنكون نحن الذين سننتصر بالتأكيد وباليقين بفضل الله. ...