27 /شهریور/ 1398

كلمات في لقاء مع جمع من أصحاب المواكب العراقيين

7 دقيقة قراءة1,221 كلمة

ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا أبي القاسم المصطفى محمد وعلى آله الأطیبین الأطهرین المنتجبین سيما بقية الله في الأرضين.

أهلاً وسهلاً بكم أيها الإخوة الأعزاء؛ هذه الجلسة بالنسبة لي جلسة تذكارية وتاريخية. ما قيل في هذه الجلسة، القصيدة التي قُرئت، المرثية التي نُظمت، كل منها علامة واضحة على عظمة حادثة كربلاء وعظمة الحسين بن علي (سلام الله عليه)؛ لقد استفدنا كثيراً وانتفعنا. نأمل أن تكون إقامتكم في هذا السفر بين إخوانكم وفي بيتكم مريحة. لقد دونت بعض الجمل والكلمات لأعرضها عليكم.

الكلمة الأولى هي الشكر؛ من أعماق قلبي، أشكر نفسي ومن طرف الشعب الإيراني العظيم، أشكر كل منكم أيها الموكبون الذين بلغتم الكرامة والرحمة والمودة إلى أقصى درجة في أيام الأربعين، وأشكر جميع الشعب العراقي العظيم والمسؤولين في الحكومة العراقية الذين وفروا الأمن والجو والظروف، وأخص بالذكر العلماء الكبار والمراجع العظام في العراق الذين وفروا جو الزيارة وجو الأخوة بين أفراد الشعبين؛ حقاً يستحق الشكر. ما يُنقل إلينا عن سلوككم أيها الإخوة العراقيون الأعزاء في المواكب على الطريق وسلوككم الكريم مع زوار الحسين، هي أمور لا نظير لها؛ في عالم اليوم لا نظير لهذه الأمور. كما أن مسيرة الأربعين نفسها لا نظير لها في التاريخ، فإن سلوككم الكريم أيضاً لا نظير له حقاً. لقد أظهرتم الكرامة الإسلامية والكرامة العربية في سلوككم وأعمالكم وكل ذلك حباً لسيد الشهداء (سلام الله عليه)، حباً للحسين بن علي؛ من حبكم وولائكم للإمام الحسين، تغسلون أقدام زوار الإمام الحسين، تساعدونهم في تعبهم الشديد، تدلكونهم، تقدمون لهم الطعام، توفرون لهم مكاناً للنوم، لأنهم زوار الحسين. هذا الحب للحسين بن علي أمر استثنائي؛ لم نجد ولن نجد مثله في أي مكان أو زمان. ونأمل أن يزيد الله تعالى هذا الحب في قلوبكم وقلوبنا يوماً بعد يوم.

بالطبع، هذا التوفيق الذي حصلتم عليه في هذا المجال هو أيضاً رحمة من الله لكم؛ هذا التوفيق الذي حصلتم عليه لاستقبال ضيوف الإمام الحسين (عليه السلام)، هو شيء ذو قيمة كبيرة؛ هذه نعمة إلهية، هذه رحمة إلهية، يجب أن تُقدر ونعلم أنكم تقدرونها.

الموضوع الثاني يتعلق بأصل مسيرة الأربعين التي هي حقاً حادثة لا نظير لها؛ نحن لا نجد في عصرنا ولا في التاريخ مثل هذا التجمع، مثل هذه الحركة التي تحدث كل عام، وكل عام تكون أكثر حرارة من العام السابق؛ لا نظير لها. هذه الحركة الحسينية تلعب دوراً في نشر المعرفة بالإمام الحسين (عليه السلام). الأربعين بهذه الحركة التي تحدث أساساً بين النجف وكربلاء في المسيرة السنوية أصبحت دولية؛ أنظار الناس في العالم تتجه نحو هذه الحركة؛ الإمام الحسين (عليه السلام) ومعرفة الحسين أصبحت بفضل هذه الحركة الشعبية العظيمة دولية، عالمية.

نحن اليوم بحاجة إلى أن نعرّف الحسين بن علي للعالم؛ العالم الذي يعاني من الظلم والفساد والدناءة واللؤم، يحتاج إلى معرفة الحرية الحسينية والحرية الحسينية. اليوم، قلوب الناس في العالم، الشباب في العالم، الشعوب النزيهة، تنبض من أجل مثل هذه الحقيقة؛ إذا تم تقديم الإمام الحسين (عليه السلام) للعالم، فقد تم تقديم الإسلام، وتم تقديم القرآن. اليوم، يتم الترويج ضد الإسلام وضد المعارف الإسلامية بمئات الوسائل؛ في مواجهة هذه الحركة العدائية لجبهة الكفر والاستكبار، يمكن لحركة المعرفة الحسينية أن تقف وحدها، وتقدم حقيقة الإسلام، حقيقة القرآن للعالم. منطق الحسين بن علي (عليهما السلام)، هو منطق الدفاع عن الحق، منطق الوقوف في وجه الظلم والطغيان والضلال والاستكبار. هذا هو منطق الإمام الحسين؛ اليوم العالم بحاجة إلى هذا المنطق؛ اليوم العالم يشهد سيادة الكفر والاستكبار وسيادة الفساد؛ العالم يشهد سيادة الظلم؛ هذه رسالة الإمام الحسين، رسالة إنقاذ العالم؛ الحركة العظيمة للأربعين تنشر هذه الرسالة في العالم وبفضل الله وبحول وقوة الله وبتوفيق الله، يجب أن تتقوى هذه الحركة يوماً بعد يوم.

الأربعين أصبحت عالمية وستصبح أكثر عالمية؛ هذا دم الحسين بن علي الذي بعد 1400 سنة لا يزال يغلي ويصبح يوماً بعد يوم أكثر حيوية، يوماً بعد يوم أكثر حياة؛ هذه هي رسالة عاشوراء التي صدرت من حلقوم أبي عبد الله وحلقوم زينب الكبرى (سلام الله عليهما) في غاية الغربة والوحدة واليوم تغطي فضاء العالم وستغطيه. الحسين (عليه السلام) ينتمي إلى الإنسانية؛ نحن الشيعة نفتخر بأننا أتباع الإمام الحسين، لكن الإمام الحسين لا ينتمي إلينا فقط؛ المذاهب الإسلامية، الشيعة والسنة، جميعهم تحت راية الإمام الحسين. في هذه المسيرة العظيمة حتى الذين لا يعتنقون الإسلام يشاركون وستستمر هذه السلسلة إن شاء الله؛ هذه آية عظيمة يظهرها الله تعالى. في زمن يعمل فيه أعداء الإسلام وأعداء الأمة الإسلامية بكل أنواع الأدوات والوسائل، بالمال، بالسياسة، بالسلاح ضد الأمة الإسلامية، فجأة يجعل الله تعالى حادثة مسيرة الأربعين بهذه العظمة، بهذا الظهور. هذه آية عظيمة إلهية، هذه علامة على إرادة الله في نصرة الأمة الإسلامية، هذا يظهر أن إرادة الله تعالى تتعلق بنصرة الأمة الإسلامية.

الموضوع الثالث الذي أقدمه لكم أيها الإخوة الأعزاء هو أن نجعل هذه المراسم أكثر ثراءً ومعنوية قدر الإمكان؛ يجب أن نزيد من معنى ومضمون هذه المراسم يوماً بعد يوم؛ يجب أن يجلس أهل الفكر، أهل الثقافة، أهل العمل الثقافي والفكري، ويخططوا لهذه الحركة العظيمة. اليوم يجب أن يكون هدف كل مسلم هو إنشاء حضارة إسلامية جديدة؛ نحن نريد هذا اليوم. الشعوب الإسلامية لديها قدرات عظيمة، إذا تم استخدام هذه القدرات، ستصل الأمة الإسلامية إلى قمة العزة؛ يجب أن نفكر في هذا، يجب أن نفكر في هذا؛ إنشاء حضارة إسلامية عظيمة هو هدفنا النهائي.

اليوم بحمد الله استيقظت الشعوب الإسلامية. الشعب العراقي شعب عظيم، شعب عزيز، شعب ذو ثقافة، شعب ذو عزم وإرادة. الشباب العراقيون في هذه القضايا في السنوات الأخيرة أظهروا أن لديهم القدرة على حماية شعبهم وبلدهم من المؤامرات العالمية؛ هذا ذو قيمة كبيرة. الشباب العراقيون استطاعوا القضاء على أكبر مؤامرة داخلية كان يمكن أن تؤدي إلى حرب داخلية في العراق. مؤامرة داعش والتكفيريين لم تكن مؤامرة صغيرة؛ لقد أنفقوا الأموال، وضعوا الخطط لتحويل العراق الذي هو بلد عربي وإسلامي رئيسي إلى ساحة حرب داخلية وإشعال الفتنة بين الشيعة والسنة؛ الشباب العراقيون بفتوى المرجعية العظمى في العراق استطاعوا أن يقفوا في وجه هذه المؤامرة ويفشلوها؛ هذا لم يكن عملاً صغيراً، لم يكن عملاً قليلاً. الشعب العراقي العظيم يمكنه أن يرفع بلده إلى قمة العزة؛ يجب أن تظهر هذه القدرات إلى حيز التنفيذ والظهور. إذا اجتمعت قدرات الدول الإسلامية -قدرة العراق، قدرة إيران، قدرة دول أخرى في منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا- إذا اجتمعت هذه القدرات، إذا تضافرت هذه الأيدي، فإن الأمة الإسلامية ستظهر للعالم ما هي العزة الإلهية؛ ستظهر الحضارة الإسلامية العظيمة للمجتمعات العالمية؛ يجب أن يكون هذا هدفنا ويمكن لمسيرة الأربعين أن تكون وسيلة واضحة لتحقيق هذا الهدف.

من عشرات الدول يشاركون في مسيرة الأربعين ويصبحون ضيوفاً على الشعب العراقي، فلنحاول في هذه المسيرة أن نعزز الروابط القوية بين الإخوة المسلمين؛ الروابط بين العراقيين وغير العراقيين، الروابط بين الشيعة والسنة، الروابط بين العرب والفرس والأتراك والأكراد؛ هذه الروابط هي مصدر السعادة، هذه الروابط هي آية رحمة الله. العدو يحاول التفريق لكنه لم يستطع ولن يستطيع بحول وقوة الله. نحن -إيران والعراق- أمتان متصلتان ببعضهما البعض؛ أجسادنا، قلوبنا، أرواحنا متصلة ببعضها البعض؛ ما خلق هذا الاتصال هو الإيمان بالله والمحبة لأهل البيت (عليهم السلام)، المحبة للحسين بن علي (عليه السلام)؛ وسيزداد هذا يوماً بعد يوم إن شاء الله. الأعداء يتآمرون لكن مؤامرات الأعداء لن تؤثر. منذ بداية الثورة الإسلامية حتى اليوم، أربعون عاماً وأمريكا وأذناب أمريكا ومساعدو أمريكا ومرتزقة أمريكا يخططون ضد الجمهورية الإسلامية، يعملون، ينفقون الأموال، يهددون، يفرضون العقوبات؛ رغم أنفهم تحولت الجمهورية الإسلامية في هذه الأربعين سنة من شتلة رقيقة إلى شجرة ضخمة "أصلها ثابت وفرعها في السماء". إن شاء الله سيتحقق هذا الشعار الذي ترفعونه ضد أمريكا، ضد النظام الصهيوني، ضد الأعداء والمستكبرين، في المستقبل القريب إن شاء الله وستنجحون.

أكرر شكري لكم وأقول لكم إن الشعب الإيراني بكل وجوده يشكركم أيها الإخوة العراقيون الأعزاء، خاصة أنتم أصحاب مواكب الأربعين؛ نحن نشكركم من أعماق قلوبنا ونتذكر هذا البيت من المتنبي "إذا أنت أكرمت الكريم ملكته".

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته