4 /آذر/ 1397
كلمات في لقاء مسؤولي النظام وضيوف مؤتمر الوحدة الإسلامية
ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا أبي القاسم المصطفى محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أهنئكم بمناسبة ذكرى ميلاد نبي الرحمة، خاتم الأنبياء محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله) وذكرى ولادة الإمام جعفر بن محمد الصادق الإمام الكبير، لجميع الحضور الكرام، ولضيوف مؤتمر الوحدة الإسلامية والسفراء الحاضرين في الجلسة؛ وأيضاً أهنئ جميع شعب إيران، وجميع المسلمين في العالم بل جميع الأحرار في العالم -من المسلمين وغير المسلمين- بميلاد النبي الأكرم؛ الشمس الساطعة التي أشرقت في زمن الجهل والخداع الجاهلي، وأضاءت العالم؛ كما قال أمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام): وَالدُّنْيَا كَاسِفَةُ النُّورِ ظَاهِرَةُ الغُرُور؛ حقيقة القضية هي هذه؛ العالم كان غارقاً في ظلام الجهل والخداع، في ذلك الزمن الذي أهدى فيه رب العالمين هذا النور للبشرية. اليوم جسم النبي المبارك ليس بيننا لكن «أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ»؛ دينه، هدايته معنا. إذا اتبعنا هذا النور، إذا شملنا هذا التعبير القرآني «وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ»، فإن النتيجة هي «أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»؛ اتباع الهداية الإلهية والنور الذي جاء به -وهذا النور هو القرآن والقرآن كتاب هداية وكتاب نور- اتباع هذه الهدية الإلهية بواسطة النبي الأكرم للبشرية، يؤدي إلى أن يُمنح البشر الفلاح والنجاح.
البشر يبحث عن الفلاح، يبحث عن النجاح. معاناة البشرية منذ البداية حتى اليوم، تتمثل في غياب العدالة، غياب الرحمة، غياب الهداية. ضلالات البشر المتنوعة جعلت الحياة صعبة عليهم. اليوم أيضاً البشرية بحاجة إلى نفس مصدر النور؛ اليوم أيضاً البشرية بحاجة إلى أن تستجيب لدعوة النبي الأكرم -التي هي دعوة الحق، دعوة الصدق، دعوة الرحمة-؛ إذا وصلت البشرية إلى هذه المرحلة من النضج الفكري لتستجيب لدعوة النبي المكرم للإسلام، فإن معاناة البشرية ستُحل. اليوم أيضاً وجود القوى والظلم الناجم عن جرأتهم وتهورهم في الأعمال الإجرامية، جعل العالم مثل ذلك اليوم «كَاسِفَةُ النُّورِ» و«ظَاهِرَةُ الغُرُور»؛ اليوم أيضاً للأسف البشرية تعاني. هذه المعاناة ليست خاصة بالعالم الإسلامي الذي ابتعد عن الإسلام، [بل] جميع البشرية تعاني؛ حتى تلك الدول التي تبدو أنها تتمتع بالتقدم الحضاري والبريق الدنيوي، تعاني بشدة؛ هذه المعاناة ناتجة عن الجهل، ناتجة عن الخداع، ناتجة عن غياب العدالة؛ والإسلام هو الجواب لكل هذه الأمور، الإسلام هو الضامن للفلاح والنجاح للأمم؛ نحن المسلمون يجب أن نتعلم هذا الدرس.
بالطبع لا ينبغي أن ننسى أنه بفضل الله وتوفيقه، هناك تيار مقاومة ضد الظلم والقوة، اليوم في العالم، يعتمد على اسم الله والإسلام. منطقتنا مثال على ذلك. اليوم في منطقتنا، روح اليقظة الإسلامية تسيطر على العديد من الأمم والدول. ما تلاحظونه من حساسية القوى المستكبرة في العالم، وعلى رأسها أمريكا المجرمة -الشيطان الأكبر- تجاه هذه المنطقة، هو بسبب أن في هذه المنطقة روح الميل إلى الإسلام والإقبال على الإسلام واليقظة الإسلامية تظهر بوضوح؛ هؤلاء يعارضون يقظة الأمم المسلمة، هؤلاء يخافون من يقظة الأمم المسلمة. في كل مكان تمكن فيه الإسلام من السيطرة على قلوب وعقول الناس، تلقى الاستكبار صفعة ونحن نعتقد بشدة أن الاستكبار سيتلقى مرة أخرى صفعة من اليقظة الإسلامية في هذه المنطقة.
عرضنا للأخوة المسلمين، للأمم المسلمة، للمفكرين في العالم الإسلامي، للعلماء الدينيين المحترمين في الدول الإسلامية هو هذا؛ عززوا هذه الحركة الإسلامية قدر ما تستطيعون؛ طريق نجاة هذه المنطقة هو تعزيز اليقظة الإسلامية، تعزيز حركة المقاومة الإسلامية. هذه المهمة موجهة لجميع أفراد الأمم المسلمة؛ خاصة علماء الإسلام، خاصة المفكرين، الكتاب، الشعراء، العلماء، الفنانين، النخب السياسية؛ هؤلاء مكلفون، هؤلاء مخاطبون بخطاب دعوة النبي للإسلام والهداية الإسلامية. اليوم ظهرت هذه الأرضية في العالم الإسلامي؛ خاصة في هذه المنطقة من غرب آسيا، الأرضية لليقظة الإسلامية متوفرة؛ يجب على الجميع أن يساعدوا، ليحققوا هذه اليقظة.
نصيحتنا لحكام الدول الإسلامية أيضاً هي أن يعودوا إلى ولاية الإسلام؛ أن يكونوا تحت ولاية الله؛ ولاية أمريكا وولاية الطاغوت لن تفيدهم. اليوم للأسف بعض الدول المسلمة في منطقتنا بدلاً من ولاية الله، يضربون صدورهم تحت علم ولاية الطاغوت، بدلاً من اتباع الإسلام ونور القرآن، يتبعون أمريكا. وأمريكا أيضاً بطبيعتها الاستكبارية، تحتقرهم؛ سمعتم -الجميع سمعوا- أن الرئيس الأمريكي الثرثار، شبه حكام السعودية بالبقرة الحلوب؛ هذا احتقار؛ هذه إهانة؛ إهانة لشعب تلك المنطقة وشعب تلك الدولة. إذا لم يمانع آل سعود من الإهانة لأنفسهم، فإلى الجحيم، لا يمانعوا، ليُهانوا؛ لكن هذه إهانة لشعوب المنطقة، إهانة للأمم المسلمة. لماذا يجب أن يرافق الحكام الإسلاميون في حركتين إجراميتين اليوم للأسف تجرحان منطقتنا -إحداهما الحركة الإجرامية ضد الفلسطينيين وفيما يتعلق بالقضية المهمة لفلسطين، والأخرى الحركة الإجرامية بشأن اليمن- مع أمريكا؟ ليكونوا على يقين أيضاً أنه في كلتا القضيتين، النصر بالتأكيد سيكون لشعب فلسطين وشعب اليمن، وأمريكا وأتباعها في هذه القضية سيهزمون.
بوضوح اليوم أمريكا، في هذه المنطقة أضعف مما كانت عليه قبل عشر سنوات وعشرين سنة؛ بوضوح النظام الصهيوني الخبيث، اليوم أضعف مما كان عليه في الماضي. قبل بضع سنوات، هُزم النظام الصهيوني أمام حزب الله اللبناني؛ استطاع أن يصمد 33 يوماً ثم هُزم؛ بعد عامين من ذلك، أمام الفلسطينيين استطاع أن يصمد 22 يوماً وهُزم؛ بعد بضع سنوات أمام شعب غزة المظلوم استطاع أن يصمد 8 أيام وهُزم؛ في هذا الأسبوع الأخير استطاع أن يصمد يومين وهُزم؛ هذا ضعف النظام الصهيوني، ضعف النظام الصهيوني المتزايد.
الأمم التي لديها فكر، لديها هوية، لديها دافع، تعتمد على الله، تتوكل على الله، تقف وسيعينها الله تعالى. وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأَدْبَارَ ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا * سُنَّةَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً؛ هذه سنة الله؛ إذا وقف المسلمون، سيتغلبون على جميع تجهيزات القوى الطاغوتية والمستكبرة. اليوم شعب اليمن يتحمل أشد التعذيب من قبل الحكومة السعودية وأتباعها وأمريكا -داعمتها- لكن اعلموا أن شعب اليمن وأنصار الله سينتصرون بالتأكيد؛ لن يهزموا؛ شعب فلسطين لن يهزم؛ الطريق الوحيد هو المقاومة، وما يجعل اليوم أمريكا وحلفاءها مرتبكين ويلجأون إلى الكلام الفارغ والأعمال الخاطئة، هو صمود الأمم المسلمة وهذا الصمود سيؤتي ثماره.
أيها الإخوة الأعزاء، الأخوات العزيزات! شعب إيران يقاوم منذ أربعين عاماً. كنا في اليوم الأول مثل شجرة صغيرة، كنا معرضين للأذى؛ ببركة اسم النبي المبارك وببركة هداية الإمام الكبير، استطعنا أن نقف؛ بالطبع قدمنا شهداء، عانينا، لكننا وقفنا. اليوم شعب إيران وبلد إيران شجرة قوية؛ اليوم أمريكا والنظام الصهيوني يخطئون إذا هددوا شعب إيران؛ تهديداتهم، حركاتهم، خباثاتهم حتى اليوم فشلت، وستفشل من الآن فصاعداً؛ العقوبات ستفشل أيضاً، سياساتهم ستفشل أيضاً؛ ببركة المقاومة.
المقاومة أيضاً لا تكون إلا في ظل الإيمان بالله والاعتماد على الله والثقة بوعد الله؛ الله تعالى وعد، وأكد: وَ لَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُه؛ بوعد مؤكد، وعد بالنصر؛ هذا الوعد سيتحقق. إذا أصلحنا أنفسنا، ونظرنا إلى وعد الله بعين حسن الظن وليس بسوء الظن، سننتصر. سوء الظن بوعد الله هو للكفار؛ الظَّانِّينَ بِاللهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ؛ هؤلاء الذين يظنون سوءاً بوعد الله، من الواضح أنهم لن يستفيدوا من وعد الله. شعب إيران أثبت حسن ظنه بوعد الله؛ وقف. تعرضنا لهجوم عسكري، تعرضنا للعقوبات، حدثت اختراقات من الجواسيس، قدمنا شهداء، لكن شعب إيران وقف كالجبل واستطاع أن يثبت نفسه ويصمد! اليوم هذه الشجرة الطيبة -شجرة الجمهورية الإسلامية وشعب إيران- شجرة طيبة «أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ». يوماً بعد يوم بفضل الله تقدمنا، يوماً بعد يوم أصبحنا أقوى؛ بعد ذلك أيضاً سيكون الأمر كذلك؛ وهذه هي وصفة حركة المسلمين وتقدم المسلمين في العالم الإسلامي. رحمة الله على إمامنا الكبير الذي فتح لنا هذا الطريق، ورحمة الله على شهدائنا الأعزاء الذين وضعوا أرواحهم في هذا الطريق وحققوا التوفيقات لشعب إيران؛ إن شاء الله في المستقبل سيكون الأمر كذلك. [إذا] أخذ الإخوة المسلمون، الوحدة، الاتحاد، التفاهم، التآلف في جميع المنطقة الإسلامية بعين الاعتبار، سيتغلبون على جميع هذه المؤامرات إن شاء الله بفضل الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته