19 /مهر/ 1377
كلماتُ القائدِ الأعلى في لقاءٍ مع مدّاحي آلِ الله بمناسبة ميلاد السيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها)
ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.
بسم الله الرحمن الرحيم
أولاً، أشكر جميع الأعزاء الذين تكبدوا عناء الحضور، وخاصة الأعزاء الذين تفضلوا وعطروا هذا المجلس وهذه الأجواء بمديح السيدة فاطمة الزهراء والصدّيقة الكبرى، وكذلك الإخوة الذين نظموا هذه الأشعار الجميلة والجيدة والذين أنشدوها هنا، وخاصة الإخوة الذين تحملوا عناء السفر من أماكن بعيدة ومدن أخرى وجاؤوا، أشكرهم بصدق.
حياة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) بسبب عظمتها وكثرة عجائبها تشبه الأساطير التاريخية. حقاً لا تستطيع أعيننا أن ترى المقامات المعنوية لتلك السيدة العظيمة - "أنت عظيم ولا تظهر في المرآة الصغيرة" - لا نستطيع أن نصور تلك القامة الشامخة وتلك العظمة حتى في أعيننا القاصرة؛ لكن ما تراه أعيننا السطحية هو عظيم جداً. أي أن تلك الحياة القصيرة سواء في فترة الطفولة أو في فترة الشباب أو في فترة الزواج وإدارة المنزل مليئة بالمعاني! هل يمكن لأي شخص أن يكون زوجة أمير المؤمنين؟ عظمة علي هي التي تذيب الجبال العظيمة أمامه. نفس كونها زوجة أمير المؤمنين هو علامة كبيرة على العظمة؛ لكن انظروا كيف يتعامل هذا الزوجان وكيف يتحدثان مع بعضهما البعض؛ كيف يديران هذه الحياة النموذجية والتاريخية وكيف يتولى كل منهما دوراً! هذه الأمور ليست صدفة. دور ذلك الزوج في فترة النضال والحروب هو أن يكون الأول وكاسر الخط الأول وحلال العقد الأول والأخير. في الفترة بعد وفاة النبي، يتغير هذا الدور. نفس الشجاعة، نفس القوة ونفس العظمة موجودة؛ لكنها تظهر في دور آخر. هل يمكن لأي شخص أن يتحمل تلك الحادثة العظيمة بعد النبي؟ لكن علي تحملها وهذه هي نفس شجاعة خيبر ونفس قوة أحد التي تتحمل هنا. ثم تأتي فترة الخلافة حيث كل كلمة وكل خطوة لها تأثير في تاريخ الإسلام وتاريخ البشرية. ثم يأتي الدور المتوافق مع هذا الشخص، دور فاطمة الزهراء (سلام الله عليها). لو لم تظهر تلك المظلومية العظيمة والمفجعة في التاريخ، لما ظهرت حقائق الإسلام كما ظهرت لاحقاً. هذه الأمور ليست صدفة. كل هذه الأمور مصممة بتدبير إلهي؛ لكن يتم اختيار الأشخاص لهذه الميادين وهذه الأدوار الصعبة الذين جوهرهم هو جوهر مختار من الله. من بين جميع البشر عبر التاريخ، يختار الله تعالى: "امتحنك الله الذي خلقك قبل أن يخلقك فوجدك لما امتحنك صابرة". الميدان هو ميدان الامتحان. الميدان ليس عملاً عشوائياً. الميدان ليس لإعطاء الامتيازات عبثاً. الله تعالى لا يعطي الامتيازات عبثاً لأحد. هذا الجوهر، هذه الإرادة القوية، هذا العزم الراسخ، هذا التضحية والفداء في فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) يصل بالعمل إلى حيث تصبح هي الحجر الماسي الذي تدور عليه كل هذه العجلات. يجب أن تدور أصعب العجلات على أقوى القواعد والأسس. هذه العجلة العظيمة لتاريخ الإسلام والامتحانات الصعبة، في تلك الفترة القصيرة، كانت على عاتق فاطمة الزهراء (سلام الله عليها). اختارها الله واستطاعت أن تنقذ البشرية. فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) هي ملاك النجاة للبشرية عبر التاريخ. ولهذا السبب يكرم الأئمة (عليهم السلام) تلك السيدة العظيمة ويظهرون لها الخشوع. هل هناك مقام أعلى من هذا؟
المدح والثناء على أهل بيت النبي - الذي يتضمن بطبيعة الحال ذكر المصائب - هو عمل مهم وكبير جداً. بالطبع، لقد تحدثنا مراراً في السنوات الماضية في مثل هذه المجالس عن هذا الموضوع وأبدينا الإخلاص والولاء لفن المدح بطرق مختلفة. في عملكم كمداحين، هناك عدة جوانب فنية: شعركم هو فن؛ صوتكم هو فن؛ اللحن الذي تختارونه هو فن؛ الإشارات والأعمال التي تقومون بها هي فن. العنصر الثاني هو عنصر التعقل؛ لأن المنطق، والاستدلال، والكلام المعقول، والكلام الصحيح والجيد موجود بكثرة في هذه الأشعار ويمكن أن يقنع العقول. بالطبع، المنطق له أشكال مختلفة. أحياناً يكون برهانياً، وأحياناً خطابياً، وأحياناً شعرياً؛ المقصود هو أن يتمكن من إيصال هذه الرسالة إلى أعماق ذهن المستمع وإقناعه. الخصوصية الثالثة هي أنكم تعتبرون حاملين للرسالة الدينية؛ أي أن لديكم صفة معنوية وروحانية. في العالم هناك الكثير من المغنين الجيدين وقد يقرؤون أشعاراً جيدة؛ لكنهم لا يتحدثون من موقع المداح؛ لكنكم تتحدثون من موقع مداح أهل البيت ومن موقع معنوي وروحاني. بالطبع، هناك خصائص أخرى، لكن هذه الخصائص الثلاث معاً هي الأهم.
أريد أن أقول إنه يمكن الاستفادة بشكل جيد جداً من هذه الخصائص الثلاث؛ يمكن عدم الاستفادة منها؛ يمكن الاستفادة منها بشكل سيء. بالطبع، الاستفادة الجيدة تشمل مجموعة من أنواع الاستفادة تحتها. أعزائي! حاولوا الاستفادة من هذه الخصائص الثلاث المتميزة التي بحمد الله تعالى منحكم إياها بأفضل طريقة. يجب أن يكون شعركم جيداً، متيناً، قوياً، ذا مضمون جيد ومقنع. أحياناً القصيدة التي تقرؤونها تؤثر بقدر عدة منابر لخطيب بليغ. أحياناً بيت شعر في مكانه يساوي كتاباً. هذه الأمور لا تأتي بسهولة وبالمجان. يجب على الإنسان أن يبذل الجهد، ويعمل ويجتهد، ويجد الشعر الجيد، ويحفظه ويقرأه. بالطبع، اليوم أصبح من المعتاد أن يقرأ الشعر من الورق. في رأينا لا بأس في ذلك؛ لكن القدماء كانوا يعتبرونها عيباً أن يقرأوا من الورق. بالطبع، إذا حفظ المداحون الشعر، سيكون لديهم فن إضافي؛ لكن إذا لم يحفظوه، فلا بأس. المهم هو أن يكون الشعر جيداً، متيناً، قوياً وذا مضمون جيد. ما هو معيار الشعر الجيد وذا المضمون الجيد؟ ما هو المضمون الجيد؟ ما هو الخطأ؟ ما هو الصحيح؟ هذه مناقشات مفصلة يجب توضيحها في مكانها؛ لكن على أي حال، الاستفادة الجيدة هي الخيار الصحيح، وإلا فإن عدم الاستفادة أو الاستفادة السيئة، لا قدر الله، هي الخيارات الخاطئة.
اللهم! نقسم عليك بحرمة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها)، أن تجعلنا من شيعة ومحبي ومريدي تلك السيدة العظيمة، وأن تحيينا وتميتنا وتحشرنا معها. اللهم! اجعل ما قيل وقرأ وعمل في هذا المجلس مقبولاً ومرضيًا لتلك السيدة العظيمة. اللهم! اجعلنا مشمولين بهداية وشفاعة تلك السيدة العظيمة. اللهم! في جميع مراحل الحياة، اهدنا بهدايتك. اللهم! لا تكلنا إلى أنفسنا؛ اجعل أعداء هذه الأمة مغلوبين ومهزومين ويائسين؛ اجعل هذه الأمة في جميع مراحل حياتها السياسية والثورية والدينية المليئة بالفخر والقيمة، وفي جميع الامتحانات، منتصرة على أعدائها ومتفوقة على أهدافها؛ اجعلها مشمولة بلطفك وفضلك ورحمتك. اللهم! اجعل قلب ولي العصر (أرواحنا فداه) رحيماً بنا. اجعل دعاء تلك السيدة العظيمة يشملنا؛ اجعل روح الإمام العزيز الطاهرة وأرواح شهدائنا الطيبة فخورة وسعيدة بهذا المجلس.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته