3 /اسفند/ 1395
بيانات في المؤتمر الدولي السادس لدعم الانتفاضة الفلسطينية
ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلوات الله وتحياته على سيد الأنام محمد المصطفى وآله الطيبين وصحبه المنتجبين قال الله الحكيم في الكتاب المبين: «وَلا تَهِنوا وَلا تَحزَنوا وَأَنتُمُ الأَعلَونَ إِن كُنتُم مُؤمِنين» وقال عزّ من قائل: «فَلا تَهِنوا وَتَدعوا إِلَى السَّلمِ وَأَنتُمُ الأَعلَونَ وَاللَّهُ مَعَكُم وَلَن يَتِرَكُم أَعمالَكُم».
في البداية، أرى من الضروري أن أرحب بجميعكم أيها الضيوف الأعزاء، رؤساء المجالس المحترمين، قادة المجموعات الفلسطينية المختلفة، المفكرين، العلماء والشخصيات البارزة في العالم الإسلامي والشخصيات الأخرى المحبة للحرية، وأثمن حضوركم في هذا الاجتماع القيم.
قصة فلسطين المؤلمة ومعاناة هذا الشعب الصبور والمقاوم، حقاً تؤلم كل إنسان محب للحرية والحق والعدالة، وتضع عبئاً من الألم والمعاناة على القلب. تاريخ فلسطين واحتلالها الظالم وتشريد الملايين من الناس ومقاومة هذا الشعب البطل مليء بالتقلبات. يظهر البحث الذكي في التاريخ أنه في أي فترة من التاريخ، لم تواجه أي من شعوب العالم مثل هذا الألم والمعاناة والإجراءات الظالمة التي واجهتها فلسطين، حيث تم احتلال بلد بالكامل في مؤامرة عبر إقليمية، وتم طرد شعب من منازلهم، وتم إرسال مجموعة أخرى من جميع أنحاء العالم إلى هناك؛ تم تجاهل وجود حقيقي وحل محله وجود زائف، ولكن هذه أيضاً واحدة من الصفحات القذرة في التاريخ التي ستغلق بإذن الله تعالى ومساعدته؛ لأن الباطل كان زهوقاً. وقال: أن الأرض يرثها عبادي الصالحون.
مؤتمركم يعقد في واحدة من أصعب الظروف العالمية والإقليمية. منطقتنا التي كانت دائماً داعمة للشعب الفلسطيني في نضالاته ضد مؤامرة عالمية، تشهد هذه الأيام اضطرابات وأزمات متعددة. الأزمات الموجودة في عدة دول إسلامية في المنطقة جعلت الدعم لقضية فلسطين والهدف المقدس لتحرير القدس يتضاءل. الانتباه إلى نتيجة هذه الأزمات يعلمنا من هم القوى المستفيدة منها. أولئك الذين أنشأوا النظام الصهيوني في هذه المنطقة لفرض صراع طويل الأمد، لمنع الاستقرار والتقدم في المنطقة، هم الآن أيضاً وراء الفتن الحالية. الفتن التي جعلت قدرات شعوب المنطقة تُستهلك في صراعات عبثية وبلا جدوى، ومع شلل الجميع، تتاح الفرصة للنظام الصهيوني الغاصب ليزداد قوة. ومع ذلك، نشهد في هذا السياق جهود الخيرين والعقلاء والحكماء من الأمة الإسلامية الذين يسعون بحسن نية لحل هذه الخلافات؛ ولكن للأسف، تمكنت مؤامرات العدو المعقدة من فرض الحروب الداخلية على الشعوب باستخدام غفلة بعض الحكومات، وجعلها تتصارع مع بعضها البعض وتقليل تأثير جهود هؤلاء الخيرين من الأمة الإسلامية. ما هو مهم في هذا السياق هو إضعاف مكانة قضية فلسطين ومحاولة إخراجها من الأولوية. على الرغم من الخلافات التي توجد بين الدول الإسلامية مع بعضها البعض، والتي بعضها طبيعي وبعضها الآخر مؤامرة العدو وبعضها الآخر ناتج عن الغفلة، إلا أن عنوان فلسطين يمكن ويجب أن يكون محور وحدة الجميع. واحدة من إنجازات هذا الاجتماع القيم هي طرح الأولوية الأولى للعالم الإسلامي ومحبي الحرية في العالم، وهي قضية فلسطين وخلق جو من التآلف لتحقيق الهدف السامي لدعم الشعب الفلسطيني ونضالاتهم من أجل الحق والعدالة. لا ينبغي أبداً التغافل عن أهمية الدعم السياسي للشعب الفلسطيني الذي يتمتع بأولوية خاصة في العالم اليوم. يمكن للشعوب المسلمة ومحبي الحرية، مهما كانت أساليبهم وطرقهم، أن يجتمعوا حول هدف واحد وهو فلسطين وضرورة السعي لتحريرها. مع ظهور علامات تراجع النظام الصهيوني والضعف الذي يسيطر على حلفائه الرئيسيين وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، يُلاحظ أن العالم يتجه تدريجياً نحو مواجهة الأعمال العدائية وغير القانونية وغير الإنسانية للنظام الصهيوني، ولكن لا يزال المجتمع الدولي ودول المنطقة لم يتمكنوا من القيام بمسؤولياتهم تجاه هذه القضية الإنسانية.
القمع الوحشي للشعب الفلسطيني، الاعتقالات الواسعة، القتل والنهب، اغتصاب أراضي هذا الشعب وبناء المستوطنات فيها، محاولة تغيير وجه وهوية المدينة المقدسة القدس والمسجد الأقصى والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية الأخرى فيها، سلب الحقوق الأساسية للمواطنين والعديد من المظالم الأخرى لا تزال مستمرة وتحظى بدعم شامل من الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الحكومات الغربية الأخرى وللأسف لا تواجه برد فعل عالمي مناسب. الشعب الفلسطيني يفتخر بأن الله تعالى قد منّ عليهم بمهمة عظيمة للدفاع عن هذه الأرض المقدسة والمسجد الأقصى. هذا الشعب ليس لديه خيار سوى الاعتماد على الله تعالى والاعتماد على قدراته الذاتية، ليحافظ على شعلة النضال مشتعلة، والحق أنه حتى الآن قد فعل ذلك. الانتفاضة التي بدأت الآن في الأراضي المحتلة للمرة الثالثة، هي أكثر مظلومية من الانتفاضتين السابقتين، ولكنها مشرقة ومليئة بالأمل في حركتها، وبإذن الله سترون أن هذه الانتفاضة ستشكل مرحلة مهمة جداً في تاريخ النضالات وستفرض هزيمة أخرى على النظام الغاصب. هذه الغدة السرطانية، منذ بدايتها، نمت مرحلة بعد مرحلة وتحولت إلى البلاء الحالي، وعلاجها يجب أن يكون أيضاً مرحلياً، حيث تمكنت عدة انتفاضات ومقاومات مستمرة من تحقيق أهداف مرحلية مهمة جداً ولا تزال تتقدم بقوة لتحقيق أهدافها الأخرى حتى تحرير فلسطين بالكامل.
الشعب الفلسطيني العظيم الذي يتحمل وحده العبء الثقيل لمواجهة الصهيونية العالمية وداعميها المتغطرسين، صبور ومثابر، ولكنه قوي وثابت، قد أتاح الفرصة لجميع المدعين ليختبروا ادعاءاتهم. في اليوم الذي تم فيه طرح خطط التسوية بجدية بادعاء خاطئ للواقعية وضرورة قبول الحد الأدنى من الحقوق لمنع ضياعها، أتاح الشعب الفلسطيني وحتى جميع التيارات التي كانت قد أثبتت لها خطأ هذا الرأي مسبقاً، الفرصة لذلك. بالطبع، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، منذ البداية أكدت على خطأ هذه الأساليب التوفيقية وأشارت إلى آثارها الضارة والخسائر الفادحة التي تترتب عليها. الفرصة التي أتيحت لعملية التسوية، كان لها آثار مدمرة في مسار المقاومة والنضال للشعب الفلسطيني، ولكن الفائدة الوحيدة منها كانت إثبات خطأ تصور الواقعية في العمل. أساساً، طريقة وتشكيل النظام الصهيوني هي بحيث لا يمكنه التخلي عن التوسع والقمع وانتهاك الحقوق الحقة للفلسطينيين؛ لأن وجوده وهويته مرتبطان بتدمير تدريجي لهوية ووجود فلسطين. لأن وجود النظام الصهيوني غير المشروع، يمكن أن يستمر فقط إذا بُني على أنقاض هوية ووجود فلسطين. لهذا السبب، فإن حماية الهوية الفلسطينية والحفاظ على جميع علامات هذه الهوية الحقة والطبيعية، هو أمر واجب وضروري وجهاد مقدس. طالما أن اسم فلسطين وذكر فلسطين وشعلة المقاومة الشاملة لهذا الشعب تبقى مرفوعة، فإنه من المستحيل أن تتوطد أسس النظام المحتل.
مشكلة عملية التسوية ليست فقط أنها تمنح الشرعية للنظام الغاصب بالتنازل عن حق شعب، وهو خطأ كبير وغير قابل للغفران، بل المشكلة تكمن في أنها أساساً لا تتناسب مع الظروف الحالية لقضية فلسطين ولا تأخذ في الاعتبار الخصائص التوسعية والقمعية والجشعة للصهاينة؛ ولكن هذا الشعب، باستغلال الفرصة، تمكن من إثبات خطأ ادعاءات المدعين للتسوية، ونتيجة لذلك، تشكل نوع من الإجماع الوطني حول الأساليب الصحيحة للنضال من أجل استعادة الحقوق الحقة للشعب الفلسطيني.
الآن، الشعب الفلسطيني في سجله خلال العقود الثلاثة الماضية، قد جرب نموذجين مختلفين وأدرك مدى تناسبهما مع ظروفه. في مقابل عملية التسوية، يوجد نموذج المقاومة البطولية والمستمرة للانتفاضة المقدسة التي حققت إنجازات عظيمة لهذا الشعب. ليس من الغريب أن نرى هذه الأيام أن "المقاومة" تتعرض للهجوم أو "الانتفاضة" تتعرض للتساؤل من قبل مراكز معروفة. من العدو لا يُتوقع غير ذلك؛ لأنه يدرك تماماً صحة هذا الطريق وفعاليته؛ ولكن أحياناً نرى أن بعض التيارات وحتى الدول التي تدعي ظاهرياً دعم قضية فلسطين، ولكنها في الحقيقة تسعى لتحريف مسار هذا الشعب الصحيح، تهاجم المقاومة. ادعاؤهم هو أن المقاومة بعد عدة عقود من عمرها، لم تتمكن بعد من تحقيق تحرير فلسطين؛ لذا يجب إعادة النظر في هذه الطريقة! في الرد يجب أن نقول: صحيح أن المقاومة لم تتمكن بعد من الوصول إلى هدفها النهائي وهو تحرير كامل فلسطين، ولكن المقاومة تمكنت من إبقاء قضية فلسطين حية. يجب أن نرى إذا لم تكن هناك مقاومة، في أي ظروف كنا سنكون الآن؟ أهم إنجاز للمقاومة هو خلق حاجز أساسي أمام المشاريع الصهيونية. نجاح المقاومة في فرض حرب استنزاف على العدو، يعني أنها تمكنت من إفشال البرنامج الرئيسي للنظام الصهيوني الذي كان السيطرة على المنطقة بأكملها. في هذا السياق، يجب بحق، تكريم أصل المقاومة والمقاتلين الذين في فترات مختلفة ومنذ بداية تنفيذ الستار لتأسيس النظام الصهيوني قاوموا وقدموا أرواحهم ورفعوا علم المقاومة ونقلوه من جيل إلى جيل. دور المقاومة في الفترات بعد الاحتلال لا يخفى على أحد، ولا يمكن بالتأكيد تجاهل دور المقاومة في الانتصار ولو البسيط في حرب عام 1973 ميلادي. ومنذ عام 1982 ميلادي عندما أصبح عبء المقاومة فعلياً على عاتق الشعب داخل فلسطين، جاءت المقاومة الإسلامية في لبنان -حزب الله- لتكون عوناً للفلسطينيين في مسار نضالهم. لو لم تكن المقاومة قد شلت النظام الصهيوني، لكنا الآن نشهد اعتداءه على أراضٍ أخرى في المنطقة؛ من مصر إلى الأردن والعراق والخليج الفارسي وغيرها؛ نعم، هذا الإنجاز مهم جداً، ولكن هذا ليس الإنجاز الوحيد للمقاومة، وتحرير جنوب لبنان وتحرير غزة، تحقق هدفين مرحليين مهمين في مسار تحرير فلسطين الذي تمكن من عكس مسار التوسع الجغرافي للنظام الصهيوني. منذ أوائل الثمانينات الميلادية، لم يعد النظام الصهيوني قادراً على الاعتداء على أراضٍ جديدة، بل بدأ تراجعه مع الخروج المذل من جنوب لبنان واستمر بالخروج المذل الآخر من غزة. لا يمكن لأحد أن ينكر الدور الأساسي والحاسم للمقاومة في الانتفاضة الأولى. في الانتفاضة الثانية أيضاً كان دور المقاومة أساسياً وبارزاً. الانتفاضة التي في النهاية أجبرت النظام الصهيوني على الخروج من غزة. حرب 33 يوماً في لبنان والحروب 22 يوماً و8 أيام و51 يوماً في غزة، جميعها صفحات مشرقة من سجل المقاومة التي تفتخر بها جميع شعوب المنطقة والعالم الإسلامي وكل محبي الحرية في العالم.
في حرب 33 يوماً، كانت جميع طرق الإمداد للشعب اللبناني والمقاومين الشجعان في حزب الله مغلقة، ولكن بفضل الله واعتماداً على القوة العظيمة للشعب اللبناني المقاوم، تعرض النظام الصهيوني وداعمه الرئيسي الولايات المتحدة الأمريكية لهزيمة مخزية لن يجرؤوا بعدها بسهولة على مهاجمة تلك الديار. مقاومات غزة المتتالية، التي أصبحت الآن قلعة لا تُقهر للمقاومة، أظهرت خلال عدة حروب متتالية أن هذا النظام أضعف من أن يقف أمام إرادة شعب. البطل الرئيسي في حروب غزة هو الشعب الشجاع والمقاوم الذي رغم تحمل عدة سنوات من الحصار الاقتصادي، إلا أنه باعتماده على قوة الإيمان، لا يزال يدافع عن هذه القلعة. يجدر بنا أن نشيد بجميع فصائل المقاومة الفلسطينية، سرايا القدس من حركة الجهاد الإسلامي، كتائب عز الدين القسام من حماس، كتائب شهداء الأقصى من فتح وكتائب أبو علي مصطفى من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي كان لها دور قيم في هذه الحروب.
أيها الضيوف الكرام! لا ينبغي أبداً التغافل عن المخاطر الناجمة عن وجود النظام الصهيوني، لذا يجب أن تتمتع المقاومة بجميع الأدوات اللازمة لاستمرار عملها، وفي هذا المسار، يجب على جميع الشعوب والحكومات في المنطقة وجميع محبي الحرية في العالم أن يوفروا الاحتياجات الأساسية لهذا الشعب المقاوم، لأن الأساس الرئيسي للمقاومة هو صمود وثبات الشعب الفلسطيني الذي أنجب أبناء شجعان ومقاومين. توفير احتياجات الشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية هو واجب مهم وحيوي يجب أن نؤديه جميعاً. في هذا السياق، لا ينبغي التغافل عن الاحتياجات الأساسية للمقاومة في الضفة الغربية التي تحمل الآن العبء الرئيسي للانتفاضة المظلومة. يجب أن تنتبه المقاومة الفلسطينية، من خلال التعلم من ماضيها، إلى هذه النقطة المهمة وهي أن "المقاومة" و"فلسطين" هما أثمن وأعلى من أن تنخرط في الخلافات بين الدول الإسلامية والعربية أو الخلافات الداخلية للدول أو الخلافات القومية والمذهبية. يجب أن يعرف الفلسطينيون، وخاصة فصائل المقاومة، قيمة مكانتهم الثمينة وألا يدخلوا في هذه الخلافات. يجب على الدول الإسلامية والعربية وجميع التيارات الإسلامية والوطنية أن تضع نفسها في خدمة قضية فلسطين. دعم المقاومة هو واجبنا جميعاً ولا يحق لأحد أن يتوقع شيئاً خاصاً مقابل المساعدة. نعم، الشرط الوحيد للمساعدة هو أن تُستخدم هذه المساعدات في تعزيز بنية الشعب الفلسطيني وهيكل المقاومة. الالتزام بفكرة الصمود في وجه العدو والمقاومة في جميع أبعادها هو الضامن لاستمرار هذه المساعدات. موقفنا من المقاومة هو موقف مبدئي ولا يتعلق بمجموعة معينة. أي مجموعة ثابتة في هذا المسار نحن معها، وأي مجموعة تخرج عن هذا المسار تبتعد عنا. عمق علاقتنا مع فصائل المقاومة الإسلامية مرتبط فقط بمدى التزامهم بمبدأ المقاومة.
نقطة أخرى يجب الإشارة إليها هي الخلاف بين الفصائل الفلسطينية المختلفة. اختلاف الرؤى بسبب تنوع الأذواق بين المجموعات هو أمر طبيعي ومفهوم، وطالما بقي في هذا النطاق، قد يؤدي إلى تعزيز وغنى أكبر لنضالات الشعب الفلسطيني، ولكن المشكلة تبدأ عندما تتحول هذه الخلافات إلى نزاع أو لا قدر الله إلى صراع؛ في هذه الحالة، تسير الفصائل المختلفة في مسار يحقق رغبة العدو المشترك لهم جميعاً. إدارة الخلاف والاختلاف في الرؤية والذوق هو فن يجب أن تستخدمه جميع الفصائل الرئيسية، ويجب أن تخطط برامجها النضالية المختلفة بطريقة تضغط فقط على العدو وتعزز النضال. الوحدة الوطنية على أساس برنامج جهادي هو ضرورة وطنية لفلسطين، ومن المتوقع أن تسعى جميع الفصائل المختلفة لتحقيقها بناءً على رغبة جميع الشعب الفلسطيني.
المقاومة تواجه هذه الأيام مؤامرة أخرى وهي محاولة الأصدقاء الزائفين الذين يسعون لتحريف مسار المقاومة والانتفاضة الفلسطينية وجعلها تكلفة لمعاملاتهم السرية مع أعداء الشعب الفلسطيني. المقاومة أذكى من أن تقع في هذا الفخ؛ خاصة أن الشعب الفلسطيني هو القائد الحقيقي للنضالات والمقاومة، والتجارب السابقة تظهر أن هذا الشعب بفهمه الدقيق للظروف يمنع هذه الانحرافات، وإذا لا قدر الله، وقع تيار من تيارات المقاومة في هذا الفخ، فإن هذا الشعب كما في الماضي يمكنه إعادة إنتاج حاجته. إذا وضعت مجموعة علم المقاومة، فإن مجموعة أخرى من قلب الشعب الفلسطيني ستظهر وتحمل ذلك العلم.
بالتأكيد، أنتم الحضور المحترمون، في هذا الاجتماع، ستتناولون فقط فلسطين التي للأسف في السنوات الأخيرة، حدثت تقصيرات في الاهتمام اللازم والضروري بها. بالتأكيد، الأزمات الموجودة في جميع أنحاء المنطقة والأمة الإسلامية تستحق الاهتمام، ولكن ما يجمعنا في هذا الاجتماع هو قضية فلسطين. يمكن أن يكون هذا الاجتماع نموذجاً بحد ذاته، بحيث مع الاقتداء به، يمكن لجميع المسلمين وشعوب المنطقة تدريجياً أن يعتمدوا على مشتركاتهم، ويضبطوا الخلافات، ومع حل كل منها، يوفروا أسباب تعزيز الأمة المحمدية (صلوات الله عليه).
في النهاية، أرى من الضروري مرة أخرى أن أشكر حضوركم القيم جميعاً أيها الضيوف الكرام. كما أشكر رئيس مجلس الشورى الإسلامي المحترم وزملاءه في المجلس العاشر على الجهد الذي بذلوه لعقد هذا المؤتمر. أسأل الله العلي القدير أن يوفقكم جميعاً في خدمة قضية فلسطين باعتبارها القضية الرئيسية للعالم الإسلامي ومحور وحدة جميع المسلمين والأحرار في العالم.
تحية ورحمة الله على أرواح جميع شهداء الإسلام، وخاصة شهداء المقاومة البارزين في مواجهة النظام الصهيوني، وكذلك جميع المقاتلين الصادقين في جبهة المقاومة، وكذلك روح مؤسس الجمهورية الإسلامية الذي أولى اهتماماً كبيراً لقضية فلسطين. موفقين ومنتصرين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته