8 /اردیبهشت/ 1370
رسالة إلى المجمع الفقهي التذكاري للذكرى السنوية الثلاثين لرحيل آية الله العظمى البروجردي (قدس سره)
ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.
بسم الله الرحمن الرحيم
إنه لمن دواعي السرور البالغ أن همّة وإصرار المؤمنين في هذا المجمع وأنتم الحضور المحترمون فيه، قد صُرفت لتجديد ذكرى ورفع ذكر الفقيه العظيم القدر والنادر الذي لم تقتصر بركات وآثار حياته المثمرة على زمانه فقط وعلى مجال الفقاهة، بل كان كالشمس الساطعة التي أشرقت على عدد من العلوم الإسلامية، بل وعلى المناهج وأساليب البحث فيها، وكذلك على الفضاء العام لحياة المسلمين في زمانه وبعده، ولا يزال علماء الإسلام والعالم الإسلامي يتمتعون بتأثيرات تلك الحياة المثمرة والرياسة والمرجعية التامة التي استمرت خمسة عشر عامًا. هذه الشخصية العظيمة والنادرة، كانت مرجعًا عامًا للشيعة في زمانه وأستاذًا للفقهاء والمراجع المعاصرين، وهو حضرة آية الله العظمى المرحوم الحاج آقا حسين بروجردي؛ (أعلى الله مقامه ورفع الله أعلامه).
العلم والتقوى والإخلاص والبصيرة والكرم والذكاء والابتكار والشمولية وعدم الكلل والعديد من الصفات النادرة والنفيسة الأخرى من هذا الرجل العظيم والذخيرة الإلهية، قد أوجدت شخصية متعددة الأبعاد وعظيمة لا يمكن العثور على نظير لها في الفقهاء المعروفين والمتمتعين بالزعامة إلا نادرًا.
كان مبتكرًا لأسلوب جديد في الفقاهة، وصاحب أسلوب في الرجال والحديث، وكان متقدمًا في التدريس وتربية الطلاب وتعليم العمل الجماعي على زمانه. كانت رؤيته الواسعة تتجاوز حدود حوزة قم والحوزات العلمية وإطار بلد إيران والعالم الشيعي، وتلقي بظلالها على العالم الإسلامي وجميع مذاهب المسلمين. زعامته لم تقتصر على إدارة الأمور الدراسية والمعيشية للحوزات، بل شملت المسائل السياسية والأخلاقية، ولم تقتصر على أمور الحوزة، بل شملت الأمور الدينية والشعائر الإسلامية في جميع أنحاء البلاد وعلى المستوى الدولي. أصبحت الحوزة العلمية تحت زعامته مهدًا ومنطلقًا للأفكار الجديدة والجواهر اللامعة التي بفضلها تم تأسيس نهضة الروحانية، والحركة التي بلغت ذروتها في الثورة الإسلامية العظيمة والمجيدة بقيادة مجدد الإسلام الكبير حضرة الإمام الخميني (قدس الله نفسه الزكية). ومع كل ذلك، في مجمل شخصية ذلك الرجل العظيم، كان ما يبرز أكثر من كل شيء هو الإخلاص والتقوى التي كان يستفيد منها في جميع أموره.
الآن، وبعد مرور ثلاثين عامًا على رحيل المرحوم آية الله العظمى بروجردي (قدس سره) وبفضل نظام الجمهورية الإسلامية يتم تذكره وتكريمه، من الجدير أن لا تكتفي الحوزات العلمية وزعماؤها العلميون بهذا التكريم، بل يتابعوا ويكملوا الأساليب العلمية والبحثية لذلك العظيم التي لا تزال تتمتع بالجدة، ويدفعوا بعجلة الفقاهة الإسلامية إلى الأمام.
أسأل الله تعالى أن يرفع درجات ذلك العالم الجليل القدر ويوفق السادة المحترمين في ظل توجهات حضرة بقية الله (روحي فداه).
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيد علي خامنئي
70/2/8