6 /اسفند/ 1372
رسالة بمناسبة الهجوم الصهيوني الوحشي على صفوف المسلمين الفلسطينيين الصائمين
ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.
بسم الله الرحمن الرحيم
الهجوم الوحشي الذي شنه الصهاينة على صفوف المصلين في مدينة الخليل المحتلة والذي خلف عشرات القتلى ومئات الجرحى، هو إحدى تلك الجرائم النموذجية التي أوجدتها يد الظلم والتعصب الصهيوني دائماً، وهو متناسب مع شقاوة وخباثة مغتصبي فلسطين. هذه الفاجعة المؤلمة تذكر بالمجازر الجماعية الأخرى للصهاينة على مدى فترة الاحتلال، مع الفارق أن هذه الجريمة الكبرى تحدث اليوم أمام أعين جميع شعوب العالم. هل ستستيقظ الضمائر غير المبالية لما يحدث في بيوت الفلسطينيين مع هذه الحادثة؟ هل سيدرك مدعو السلام الكاذب مع العدو الغاصب خطأهم؟ هل ستنهي المجامع والدول المدعية لحقوق الإنسان التي لم ترَ منذ سنوات أكبر انتهاك لحقوق أمة في فلسطين، صمتها المخزي وتعترف بخطئها في الماضي؟ هل ستقبل الحكومة الأمريكية بأنها شريكة في دم الأبرياء الفلسطينيين لأنها دعمت دائماً الحكومة الصهيونية دون قيد أو شرط، أم أن الجميع سيمرون بجانب هذه الحادثة المروعة دون أن ينتبهوا لأبعادها ويفهموا معناها العبرة؟ كما تغافلوا عن الفاجعة الكبرى في هذا العصر في البوسنة والهرسك؟ لكن الشعب الفلسطيني بلا شك سيأخذ العبرة اللازمة منها. اليوم، مرة أخرى، ظهرت هذه الحقيقة المرة لذلك الشعب المظلوم بأنه مجبر على النضال في بيته ليتمكن من العيش فيه. ظهر أن الصهاينة، رغم تصريحات بعض قادتهم اللبقة، هم نفس الوحوش العنصرية والمتعصبة قبل خمسين عاماً. وإذا وجدوا فرصة أو ذريعة صغيرة، فإنهم سيوجهون أشرس الضربات للمسلمين أصحاب الأرض. حتى أكثر الفلسطينيين تشككاً ثبت لهم أن الأنظمة الاستكبارية التي تتحدث كثيراً عن أمن الصهاينة لا تعطي أدنى أهمية لأمن المسلمين الفلسطينيين، وإلا لما تجرأ الجيش الإسرائيلي على ارتكاب مجزرة في صفوف المصلين المقدسة. الفلسطينيون بتسلحهم وضربهم لمصالح الحكومة الغاصبة يمكنهم الحصول على حق الحياة وحق العيش في بيتهم. هذه هي عبرة حادثة صباح الجمعة في الخليل. الحكومات والشعوب المسلمة أيضاً لديها مسؤولية كبيرة. أقل ما يمكن أن تطالب به الحكومات المسلمة هو تسليم القتلة وشركائهم في الجيش الصهيوني إلى الفلسطينيين المسلمين لتنفيذ القصاص الشرعي وعزل قادة ذلك الجيش. بالطبع، العلاج النهائي الفريد هو نزع يد الصهاينة الغاصبين وتسليم فلسطين إلى الفلسطينيين من كل مذهب وأمة. أقدم تعازيّ إلى الشعب الفلسطيني المظلوم، خاصة لأسر شهداء هذه الحادثة، وأسأل الله تعالى مغفرة الراحلين وشفاء الجرحى الصائمين وإصلاح حال المسلمين وحل عادل لقضية فلسطين، وأطلب من الجميع متابعة هذه القضية بكل قوتهم.
الجمعة الرابع عشر من شهر رمضان 1414
سيد علي خامنئي
6/12/72