9 /اردیبهشت/ 1401
خطاب متلفز بمناسبة يوم القدس العالمي في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك 1443
ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين، ولا سيّما بقيّة الله في الأرضين. تحيّة وسلاماً كثيرين على الشعب الإيراني العظيم الشأن الذي صنع اليوم، بالمعنى الحقيقي للكلمة، ملحمةً، وسلاماً وتحيّةً على الإمام الخميني (رحمه الله) الراحل الجليل الذي كان المؤسّس لهذا البنيان المبارك إلى الأبد في الأزمنة القادمة. إنّ حضور الناس اليوم ــ إلى الحدّ الذي اطّلعتُ عليه ورأيتُ بعضه ــ في جميع أنحاء البلاد كان، بالمعنى الحقيقي للكلمة، ملحمةً، وكان عظيماً؛ لقد دخل الناس الميدان بكلّ الدوافع. هذه الحركة الشعبية العظيمة عملٌ كبير ومبارك؛ إنّ حضوركم في الميدان السياسي والشعبي للدفاع عن القدس هو دفاعٌ حقيقي عن القدس؛ هذا هو الدفاع الحقيقي. أولئك الذين يدافعون اليوم بأجسادهم وأرواحهم عن القدس، وعن المسجد الأقصى -أولى القبلتين للمسلمين- يستمدّون التشجيع من هذه الحركة منكم، ويكتسبون القوّة، ويجدون الثبات. وبأمل الله وبتوفيقه الإلهي، ستقترب الحركة الفلسطينية والنضال الفلسطيني الكبير من نتائجه النهائية التي ستكون نتائج مباركة. أريد اليوم أن أطرح مطالب بشأن قضايا القدس وفلسطين مع الإخوة والأعزّاء الفلسطينيين، وسأتحدّث باللغة العربية. لقد تحدّثنا مراراً في هذا الشأن مع شعبنا وذكرنا مطالب؛ واليوم خطابي موجّه إلى الإخوة الفلسطينيين وإلى العالم الإسلامي كلّه، ولا سيّما العالم العربي.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيّد الخلق وأشرف البرية سيّدنا محمّد المصطفى خاتم المرسلين وعلى آله الطاهرين وصحبه المنتجبين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
السلام على جميع أبناء أمّتنا رجالاً ونساءً في أرجاء العالم ... السلام على شباب العالم الإسلامي ... السلام على الشباب الشجعان والغياري الفلسطينيين وعلى جميع أبناء فلسطين.
حلّ مرّة أخرى يومُ القدس ... القدسُ الشريف يوجّه دعوتَه إلى جميع المسلمين في العالم. في الواقع ما دام الكيانُ الغاصبُ والمجرم الصهيوني يسيطر على القدس، فإنّ أيّام السنة كلّها يجب أن نعتبرها يومَ القدس. القدسُ الشريفُ قلبُ فلسطين، وكلّ الأرض المغتصبة من البحر إلى النهر، هي امتدادٌ للقدس. الشعبُ الفلسطيني في كلّ يوم يُبدي أكثرَ ممّا مضى صمودَهُ بشهامة قلّ لها نظير، ويقفُ بوجهِ الظلم، وسيظلّ في هذا الوقوف الصامد. الشبابُ – بما يقومون به من عملياتِ تضحية – قد أصبحوا درعاً دفاعياً لفلسطين، ويبشّرون بالواعد من المستقبل.
يمرّ يومُ القدس علينا هذا العام وكلّ شيءٍ يُنبّئُ بمعادلةٍ جديدة لفلسطين في يومها وغدها.
«الإرادة التي لا تنكسر» في الساحة الفلسطينية وفي جميع منطقة غرب آسيا تحلّ محلّ ما سُمّيَ «الجيش الذي لا يُقهَر» للصهاينة. لقد بات ذلك الجيشُ المجرمُ مضطراً إلى أن يُبدّل اصطفافَه الهجومي إلى دفاعي.
اليوم، وفي الساحة السياسية نرى أهمّ داعمٍ للكيان الغاصب، أعني أمريكا، يعاني من هزائمَ متلاحقة ... هزيمةٍ في حربِ أفغانستان ... وهزيمةٍ في ممارسةِ الضغوط القصوى على إيران الإسلامية ... وهزيمةٍ أمام القوى الآسيوية ... وهزيمةِ التحكّم بالاقتصاد العالمي ... وهزيمةٍ في إدارته الداخلية وظهورِ التصدّعِ العميق في هذه الإدارة.
الكيانُ الغاصبُ يتخبّطُ في الساحة السياسية والعسكرية داخلَ شبكةٍ معقّدةٍ من المشاكل. الجلّادُ والمجرمُ السابقُ الذي كان على رأس ذلك الكيان قد أُلقيَ بعد ملحمةِ سيفِ القدس في المزبلة، والذين حلّوا محلّه أيضاً هم في انتظارِ سيفٍ قاطعٍ لملحمةٍ أخرى.
الكيانُ الصهيوني جنّ جنونه أمامَ الحراكِ في جنين. بينما عمدَ هذا الكيانُ الغاصبُ قبلَ عشرين عاماً إلى قتلِ مائتي فلسطينيّ في مخيّم جنين مقابلَ مقتلِ عددٍ من الصهاينة في نهاريا ظانّاً أنّ مسألة جنين قد قُضيَ عليها إلى الأبد.
الاستطلاعاتُ تشيرُ إلى أن سبعين بالمائة من الفلسطينيين تقريباً في أراضي ثمانية وأربعين وسبع وستين، وفي مخيّمات الشتات يطالبون قادة فلسطين بمواجهةٍ عسكريةٍ تجاهَ الكيانِ الغاصب. هذه ظاهرةٌ هامةٌ، إذ تعني جهوزيةَ الفلسطينيين بشكل كامل لمواجهة الكيان الغاصب، وتعني إعطاءَ الضوء الأخضر الجماهيري للفصائلِ المجاهدة لأنْ تمارسَ دورها متى ما رأت الوقتَ يستلزمُ ذلك.
الحراكُ الجهادي للشعبِ الفلسطيني في القطاعين الشمالي والجنوبي لأراضي ثمانية وأربعين، ومتزامناً مع ذلك خروجُ المسيراتِ الضخمةِ في الأردن والقدس الشرقية، والدفاعُ البطولي للشباب الفلسطيني عن المسجد الأقصى، والمناورات العسكرية في غزّة ... كلّها تشير إلى أنّ فلسطين بأجمعِها قد تبدّلت إلى مسرحٍ للمقاومة. الشعبُ الفلسطيني الآن قد توحّدت كلمتُهُ بشأن مواصلةِ الجهاد.
هذه الأحداث، وما شهدتهُ الساحة الفلسطينية في السنوات الأخيرة، قد ألغت جميعَ مشاريعِ التسوية مع العدوّ الصهيوني. إذ لا يمكن تنفيذُ أيّ مشروعٍ بشأن فلسطين في غيابِ أصحابها أي الفلسطينيين، أو في تعارضٍ مع وجهة نظرهم. وهذا يعني بطلانَ جميعِ الاتفاقياتِ السابقة مثل أوسلو، وحلِّ الدولتين، أو صفقةِ القرن، أو التطبيع المذلّ الأخير.
الكيانُ الصهيوني، مع أنّ قواهُ خائرة، لا يزال يواصلُ جرائمَهُ، ويشهرُ السلاحَ بوجه المظلومين، ويقتل النساءَ والأطفالَ والعزّلَ من الشيوخ والشباب، يزجّ في السجون، ويمارسُ التعذيب، ويهدم البيوت، ويُبيدُ المزارعَ والممتلكات.
الدجّالونَ من أدعياءِ حقوقِ الإنسان في أوربا وأمريكا الذين يملأون الأجواءَ بالضجيجِ تجاهَ قضيةِ أوكرانيا تراهم قد خُتمَ على أفواهِهم تجاهَ كلّ هذه الجرائم في فلسطين، فلا يدافعون عن المظلوم، بل يُغدقون على الذئب المفترس بالمساعدات.
هذا درسٌ كبير. في قضايا العالم الإسلامي وعلى رأسها القضيةُ الفلسطينيةُ لا يمكنُ الاعتمادُ على هذه القوى العنصرية المعاندة، ولا ينبغي ذلك.
قوةُ المقاومةِ المستلهمةُ من تعاليم القرآن الكريم وأحكامِ الإسلامِ العزيز هي وحدَها القادرةُ على حلّ مسائلِ العالم الإسلامي وعلى رأسها المسألةُ الفلسطينية.
تبلورُ تيار المقاومةِ في منطقةِ غربِ آسيا في العقود الأخيرة كان أكثرُ الظواهر بركةً في المنطقة. قامةُ المقاومةِ كانت هي التي طهّرت الجزء اللبناني المحتلّ من رجسِ وجودِ الصهاينة، وأخرجت العراقَ من حلقوم أمريكا، وأنقذت العراق من شرّ داعش، وزوّدت بالمددِ المدافعين السوريين مقابلَ مخططاتِ أمريكا. المقاومةُ تكافحُ الإرهابَ العالمي، وتساعدُ الشعبَ المقاومَ اليمني في الحرب المفروضةِ عليه، وتصارعُ الوجود الغاصبَ الصهيوني في فلسطين، وستطيحُ به بتوفيق الله تعالى، وبجهودِها وجهادِها تجعلُ مسألةَ القدسِ وفلسطينَ بارزةً أكثرَ فأكثر في أوساطِ الرأي العامِ العالمي.
أنتم يا أبناء فلسطين، وأنتم أيها الشباب المضّحون في الضفّة الغربية وفي أراضي ثمانية وأربعين، أنتم أيها المناضلون في مخيّم جنين، وأنتم أيها الساكنون في المخيمات الفلسطينية في الشتات ... أنتم تشكّلون القسمَ الأهمَّ والأكثرَ حساسيةً وريادةً في جسد المقاومة. فاعلموا: «إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا» و«وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ» و«وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ» و«سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ».
الجمهوريةُ الإسلاميةُ الإيرانيةُ داعمٌ ومساندٌ لجبهةِ المقاومةِ، داعمٌ ومساندٌ للمقاومة الفلسطينية، لقد قلنا ذلك مراراً وعملنا بما نقول، وعلى ذلك نحنُ مصرّون.
نحن ندينُ التوجّهَ الخيانيَّ للتطبيع. ندين ظاهرةَ «قابليةِ التطبيع» وما قالته بعضُ الحكوماتِ العربيةِ لأمريكا بضرورةِ التعجيلِ في تصفيةِ المسألة الفلسطينية. إذا كان قصدُها إزالةَ كلِّ مانعٍ على طريقِ تثبيتِ الكيان الغاصب، فإنهم أولاً قد ارتكبوا خيانةً وجرّوا العارَ على العالم العربي، وثانياً إنهم قد مارسوا سذاجةً ما بعدها سذاجة، لأنّ الأعمى – كما قيل – لا يستطيع أن يقود أعمى.
في الخاتمة أبعثُ بتحياتي إلى أرواح شهداء فلسطين، وأقفُ إجلالاً أمامَ عوائلهم الصامدة، وأحيّي الأسرى الفلسطينيين الصامدين بإرادةٍ قوية في سجونِ الاحتلالِ، وأشدّ على يدِ الفصائلِ الفلسطينية المقاومة التي تنهضُ بالقسم الأكبر من هذه المسؤولية، وأدعو العالم الإسلامي وخاصةً جيلَ الشباب إلى التواجدِ في ساحاتِ العزّةِ والكرامة.
وآخر دعوانا أن الحمدُ لله ربّ العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
النص العربي:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيّد الخلق وأشرف البرية سيّدنا محمّد المصطفى خاتم المرسلين وعلى آله الطاهرين وصحبه المنتجبين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. السلام على جميع الإخوة والأخوات المسلمين في جميع أنحاء العالم! السلام على شباب العالم الإسلامي! السلام على الشباب الفلسطيني الشجاع والغيور وعلى جميع أبناء فلسطين. حلّ يوم القدس مرّةً أخرى. القدس الشريف يدعو جميع المسلمين في العالم. والحقيقة هي أنّه ما دام النظام الصهيوني الغاصب والمجرم مسيطراً على القدس، فيجب أن تُعدّ جميع أيام السنة يومَ القدس. القدس الشريف قلب فلسطين، وجميع البلاد المغتصبة، من البحر إلى النهر، امتدادٌ للقدس. إنّ الشعب الفلسطيني يُظهر كلّ يوم أكثر من الماضي أنّه يقف وسيقف في وجه الظالم بشهامةٍ لا نظير لها. وقد أصبح الشباب، بعملياتهم الفدائية، درعَ دفاعِ فلسطين، ويبشّرون بمستقبلٍ مختلف. نقضي يوم القدس هذا العام في حين أنّ كلّ شيءٍ يُنبئُ بمعادلةٍ جديدة في حاضر فلسطين ومستقبلها. اليوم حلّت «الإرادة التي لا تُقهَر» في فلسطين وفي جميع منطقة غرب آسيا محلّ «الجيش الذي لا يُقهَر» الصهيوني. واليوم اضطرّ ذلك الجيش المجرم إلى تحويل تشكيله الهجومي إلى تشكيلٍ دفاعي. واليوم، في الميدان السياسي، أصيب أهمّ داعمٍ للنظام الغاصب، أي أمريكا، نفسها بهزائم متتالية: هزيمة في حرب أفغانستان، وهزيمة في سياسة الضغط الأقصى على إيران الإسلامية، وهزيمة أمام قوى آسيا، وهزيمة في السيطرة الاقتصادية على العالم، وهزيمة في إدارتها الداخلية، وظاهرة الشقاق العميق في الحاكمية الأمريكية. النظام الغاصب يتخبّط في كلا الميدانين السياسي والعسكري، في شبكةٍ متداخلةٍ من المشكلات؛ فالجلّاد والمجرم السابق الذي كان على رأس النظام قد أُلقي في مزبلة التاريخ في أعقاب ملحمة سيف القدس، وخلفاؤه اليوم أيضاً ينتظرون في كلّ ساعةٍ نصلَ ملحمةٍ أخرى القاطع. لقد جعل تحرّك جنين النظامَ الصهيوني مجنوناً. وهذا في حين أنّ النظام الغاصب قبل عشرين عاماً، ردّاً على مقتل عددٍ من الصهاينة في نهاريا، قتل مئتي شخصٍ في مخيّم جنين لكي يحلّ مسألة جنين إلى الأبد! تقول استطلاعات الرأي إنّ ما يقرب من 70 بالمائة من الفلسطينيين في أراضي 48 و67 وفي المخيمات خارج فلسطين، يحثّون القادة الفلسطينيين على شنّ هجماتٍ عسكرية على الكيان الغاصب. وهذه ظاهرةٌ مهمّة؛ لأنّها تعني الاستعداد الكامل للفلسطينيين لمواجهة الكيان الغاصب، وتُطلق يدَ المنظمات المجاهدة لكي تدخل العمل متى ما رأت ذلك لازماً. إنّ الحركات الجهادية للشعب الفلسطيني في القسمين الشمالي والجنوبي من أراضي 48، وبالتزامن مع ذلك، إقامة المسيرات الحاشدة في الأردن والقدس الشرقية، والدفاع البطولي لشباب فلسطين عن المسجد الأقصى، والمناورة العسكرية في غزّة، أظهرت أنّ فلسطين كلّها قد تحوّلت إلى ساحة مقاومة. والآن أصبح الشعب الفلسطيني موحّد الرأي بشأن مواصلة الجهاد. إنّ هذه الحوادث وما جرى في فلسطين في السنوات الأخيرة، قد وضعت ختم البطلان على جميع خطط التسوية مع العدوّ الصهيوني، لأنّه لا يمكن تنفيذ أيّ خطّةٍ بشأن فلسطين في غياب أصحابها أو خلافاً لرأيهم، أي الفلسطينيين؛ وهذا يعني أنّ جميع الاتفاقات السابقة مثل أوسلو، أو مشروع الدولتين العربي، أو صفقة القرن، أو موجات التطبيع الحقيرة الأخيرة، قد بطلت. إنّ الكيان الصهيوني، مع أنّه قد انقطع نَفَسُه، لا يزال يواصل جرائمه ويهجم بالسلاح على المظلومين؛ فيقتل المرأة والطفل والشيخ والشاب الأعزل، ويسجن ويعذّب، ويهدم البيوت، ويدمّر المزارع والأموال؛ لكنّ الكذّابين المدّعين لحقوق الإنسان في أوروبا وأمريكا، الذين أثاروا كلّ تلك الضجّة في قضية أوكرانيا، قد ختموا أفواههم بالصمت أمام كلّ هذه الجرائم في فلسطين، فلا يدافعون عن المظلوم، بل يساعدون الذئب المتعطّش للدم أيضاً. وهذا درسٌ كبير، وهو أنّه في قضايا العالم الإسلامي، وعلى رأسها قضية فلسطين، لا يمكن ولا ينبغي الاتّكاء على هذه القوى العنصرية المعاندة؛ وإنّما لا يمكن حلّ قضايا العالم الإسلامي، وعلى رأسها مسألة فلسطين، إلا بقوّة المقاومة المستمدّة من تعليم القرآن الكريم وأحكام الإسلام العزيز. لقد كان تشكّل المقاومة في منطقة غرب آسيا في العقود الأخيرة أكثر ظواهر هذه المنطقة بركةً. وكان كيان المقاومة هو الذي طهّر الأجزاء المحتلّة من لبنان من لوث وجود الصهاينة، وانتزع العراق من حلقوم أمريكا، وأنقذ العراق من شرّ داعش، وأمدّ المدافعين السوريين بالعون في مواجهة مخططات أمريكا. إنّ كيان المقاومة يكافح الإرهاب الدولي، ويعين الشعب اليمني المقاوم في الحرب التي فُرضت عليه، ويصارع وجود الغاصبين الصهاينة في فلسطين، وبالتوفيق الإلهي يُركعهم، وبالجهد الجهادي يجعل قضية القدس وفلسطين أكثر بروزاً يوماً بعد يوم في الرأي العام العالمي. أنتم يا شعب فلسطين، وأنتم أيها الشباب الفدائيون في الضفّة الغربية وفي أراضي 48، وأنتم يا مقاتلي مخيّم جنين، وأنتم يا سكّان المخيمات الفلسطينية خارج فلسطين، أنتم القسم المهمّ والحسّاس والدافع لكيان المقاومة، واعلموا أنّ «إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا»، و«لَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ»، و«وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ»، و«سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ». الجمهورية الإسلامية الإيرانية داعمةٌ ومؤيّدةٌ لجبهة المقاومة، وداعمةٌ ومؤيّدةٌ للمقاومة الفلسطينية؛ لقد قلنا هذا دائماً، وعملنا به، وأصررنا عليه. ونحن ندين الحركة الخيانية المسماة «التطبيع»؛ وندين سياسة قابلية التطبيع. إنّ بعض الحكومات العربية قالت لأمريكا أن تُسرع في حلّ مسألة فلسطين، فإن كان مرادهم أن تزيل، قبل خروجها من المنطقة، كلّ مانعٍ من طريق تثبيت الكيان الغاصب، فإنّهم أوّلاً قد خانوا وجلبوا العار للعالم العربي، وثانياً قد أظهروا سذاجةً، لأنّ الأعمى لا يستطيع أن يكون قائداً لأعمى آخر! وفي الختام أبعث بالسلام إلى أرواح الشهداء الفلسطينيين، وأؤدّي الاحترام لعائلاتهم الصابرة، وأحيّي الأسرى والسجناء الفلسطينيين الذين يقاومون بإرادةٍ راسخة، وأصافح الفصائل الفلسطينية المقاومة التي حملت على عاتقها قسماً مهمّاً من هذه المسؤولية الكبرى، وأدعو العالم الإسلامي، ولا سيّما الشباب، إلى الحضور في هذا الميدان ميدان العزّة والكرامة. وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين. سيّد علي خامنئي
(1). بنيامين نتنياهو (2). بدأت عملية سيف القدس أو معركة الأحد عشر يوماً في شهر رمضان من العام الماضي، في أعقاب منع العسكريين الصهاينة المعتكفين والمصلّين من الحضور في المسجد الأقصى. وفي هذه الحرب استُشهد 248 شخصاً في قطاع غزّة. وفي المقابل، استطاعت قوى المقاومة، بإطلاق أكثر من 4000 صاروخ وقذيفة، أن تغيّر معادلات المعركة في اتجاه أهدافها. وكانت نتيجة ذلك إلحاق خسائر غير مسبوقة بالصهاينة. وفي هذه المعركة استطاعت المجموعات الفلسطينية تعطيل القبة الحديدية، وفشل هذا النظام فشلاً تامّاً في احتواء صواريخ المقاومة. (3). في أواخر شهر فروردين من هذا العام، استُشهد ثلاثة فلسطينيين برصاص قوات النظام الصهيوني في بيت لحم والخليل. وفي هذا السياق أعلنت مساجد مخيّم جنين حالة التأهّب والتعبئة العامة لمواجهة هجمات جيش النظام الصهيوني. وقد سعى المحتلّون، لأنّهم يعدّون هذه المنطقة دائماً بمنزلة مخزن بارود سينفجر في وجه إسرائيل في كلّ لحظة، إلى العمل على تهويد هذه المدينة وسائر المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية الذاتية في الضفّة الغربية. (4). بدأ جيش الاحتلال وسفك الدماء التابع للنظام الصهيوني في 9 فروردين 1381 (14 محرّم 1423 / 29 مارس 2002 ميلادي)، هجوماً واسعاً على مخيّم جنين الواقع في الضفّة الغربية من فلسطين. وبعد أسبوعين من حصار مخيّم جنين وبدء حربٍ شديدة بين قوات المقاومة الفلسطينية والنظام الصهيوني، دخلت قوات الاحتلال برئاسة شاؤول موفاز إلى هناك بدبّاباتها. وقد استولت على المخيّم بعد هجومٍ واسع عليه وبعد نفاد الذخائر الحربية لدى قوات المقاومة. وقتل الصهاينة عدداً كبيراً من الناس المظلومين من الأطفال والصغار والنساء والمسنّين من دون أيّ ذنب، وجرحوا وشرّدوا عدّة آلاف. (5). في عام 1948 الميلادي، وبدعمٍ ومساندةٍ من بريطانيا وأمريكا، أُنشئت دولة إسرائيل المزيّفة على أرض فلسطين؛ وأدّى هجوم الصهاينة على الشعب الفلسطيني إلى تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين من موطن آبائهم وأجدادهم. وفي عام 1948 بقيت الضفّة الغربية والقدس وقطاع غزّة في يد الفلسطينيين وبعيدةً عن الاحتلال الصهيوني، لكنّ الضفّة الغربية والقدس أصبحتا تابعتين للأردن، وأصبح قطاع غزّة تابعاً لمصر. (6). تُعدّ حرب الأيام الستة في عام 1967 الميلادي من أهمّ الصراعات بين العرب وإسرائيل. وهذه الحرب، التي عُرفت في التاريخ بحرب الأيام الستة أو حرب شهر يونيو، اندلعت من يوم 5 إلى 10 يونيو 1967 الميلادي بين إسرائيل وثلاث دول هي مصر وسوريا والأردن. وقد استهدف الصهاينة في هجومٍ خاطف المطارات والمناطق الاستراتيجية للدول العربية الثلاث، وبعملٍ منسّق بين القوات الجوية والقوات الآلية والمدرّعة، احتلّوا خلال ستة أيام صحراء سيناء، والضفّة الغربية لنهر الأردن، وقطاع غزّة، ومرتفعات الجولان، ومدينة القنيطرة، وسيطروا على كامل بيت المقدس. وفي نهاية حرب الأيام الستة ازدادت الأراضي الواقعة تحت تصرّف إسرائيل إلى أكثر من ثلاثة أضعاف. (7). في عام 1987 الميلادي، انتفض الشعب الفلسطيني في الضفّة الغربية وقطاع غزّة انتفاضةً موحّدة ضدّ الصهاينة، وشاركت قوات حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بفاعلية في الانتفاضة وأوقعت خسائر كثيرة بالصهاينة. وهذا ما دفع أمريكا إلى عقد مؤتمر في مدريد عام 1991 الميلادي بهدف فرض السلام في المنطقة. وكانت نتيجة هذا المؤتمر اتفاق منظّمة التحرير الفلسطينية مع الصهاينة وتوقيع اتفاقية أوسلو (1993 ميلادي). (8). أحد الحلول المطروحة لفلسطين، والذي طرحته بعض الدول العربية، كان إقامة دولتين منفصلتين هما إسرائيل وفلسطين في الأراضي المحتلّة، والاعتراف بكلتا هاتين الدولتين من قبل المجتمع الدولي. وكان هذا المشروع يضفي الشرعية على احتلال فلسطين من قبل غاصبي الصهيونية، ولم يكن يعترف بأيّ حقّ لعودة اللاجئين الفلسطينيين. (9). مشروع حكومة ترامب لفلسطين الذي يُعرف بعنوان «صفقة القرن». وهذا المشروع، بلغةٍ بسيطة، عبارة عن بيع فلسطين للصهاينة مقابل دفع مقدارٍ من المال إلى السكّان الأصليين لفلسطين. (10). قبل رئاسة دونالد ترامب، كان هناك اعتقاد لدى رؤساء أمريكا بأنّ حلّ النزاع الفلسطيني - النظام الصهيوني يتقدّم على حلّ النزاع بين النظام الصهيوني - والدول العربية. وقد غيّر ترامب هذا الاعتقاد بالكامل، وبالدعم الأحادي للنظام الصهيوني وتهديد الدول العربية، استطاع أن يدفع أربع دول هي البحرين والإمارات العربية المتحدة والسودان والمغرب نحو تطبيع العلاقات مع النظام الصهيوني. (11). في 25 مايو من عام 2000، اضطرّ النظام الصهيوني المحتلّ، بعد 22 عاماً من الاحتلال، إلى انسحابٍ مذلّ من مناطق جنوب لبنان. وقد تمّ هذا الانسحاب بسبب الهجمات الشديدة من محور المقاومة الإسلامية في لبنان وحزب الله؛ غير أنّ منطقة مزارع شبعا، التي تنقسم إلى ثلاثة أقسام فلسطيني وسوري ولبناني، بقيت مع ذلك تحت احتلال تل أبيب. (12). إغراء بعض الدول العربية بمقدارٍ من المال والوعود، وبالدعم من أمريكا وإسرائيل، في مقابل تطبيع العلاقات مع النظام الصهيوني الغاصب. (13). المجموعات