29 /مرداد/ 1397
رسالة إلى حجاج بيت الله الحرام
ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله والصلاة على رسوله المصطفى وآله الأطهار الأبرار وصحبه الأخيار. قال الله تعالى: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ؛ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ.
هذا النداء السماوي لا يزال يدعو القلوب ويحث البشرية عبر القرون والعصور على الاجتماع حول محور التوحيد. جميع البشر مخاطبون بهذا النداء الإبراهيمي ومفتخرون به؛ وإن لم تسمعه بعض الآذان وبقيت بعض القلوب تحت حجاب الغفلة والجهل محرومة منه، وإن لم يتمكن البعض من إعداد أنفسهم لدخول هذه الضيافة العالمية والدائمة أو لم يوفقوا لذلك لأي سبب.
الآن أنتم تتمتعون بهذه النعمة وقد دخلتم وادي الأمان في ضيافة الله. عرفات ومشعر ومنى، صفا ومروة والبيت، المسجد الحرام والمسجد النبوي، كل هذه المناسك والمشاعر، كل منها قطعة من سلسلة الروحانية والصعود الروحي للحاج الذي يعرف قيمة هذا التوفيق ويستفيد منه لتطهير نفسه ويأخذ منه زادًا لبقية حياته.
النقطة المهمة التي تثير فضول وحساسية كل إنسان مفكر هي تحديد موعد دائم لجميع الناس وجميع الأجيال وفي جميع السنوات، في نقطة معينة وفي فترة زمنية واحدة. هذا التوحيد في الزمان والمكان هو أحد الأسرار الرئيسية لفريضة الحج. لا شك أن أحد أبرز المصاديق لـ «لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ» هو هذا اللقاء السنوي لأفراد الأمة الإسلامية بجانب بيت الله. هذا هو رمز الوحدة الإسلامية ونموذج بناء الأمة الإسلامية الذي يجب أن يكون تحت ظل بيت الله. بيت الله ملك للجميع: سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ.
الحج، في هذا المكان وفي هذه الفترة الزمنية، دائمًا وفي جميع السنوات، يدعو المسلمين إلى الاتحاد بصوت واضح ومنطق جلي. وهذا في مقابل رغبة أعداء الإسلام الذين كانوا في جميع العصور وخاصة في هذا العصر، يشجعون المسلمين على الاصطفاف ضد بعضهم البعض. اليوم انظروا إلى سلوك أمريكا المستكبرة والمجرمة. سياستها الرئيسية تجاه الإسلام والمسلمين هي إشعال الحروب. رغبتها وجهودها الخبيثة هي قتل المسلمين بأيدي بعضهم البعض. إلقاء الظالمين على المظلومين، دعم الجناح الظالم، وقمع الجناح المظلوم بوحشية، وإشعال نار هذه الفتنة الرهيبة دائمًا. يجب على المسلمين أن يكونوا يقظين وأن يحبطوا هذه السياسة الشيطانية. الحج هو الأساس لهذه اليقظة، وهذا هو فلسفة البراءة من المشركين والمستكبرين في الحج.
ذكر الله هو روح الحج. في كل حال نحيي قلوبنا بهذا المطر من الرحمة، ونغرس التوكل والثقة به الذي هو الأصل ومنبع القوة والعظمة والعدل والجمال في قلوبنا. في هذه الحالة سننتصر على كيد العدو. أيها الحجاج الأعزاء! لا تنسوا الدعاء للأمة الإسلامية والمظلومين في سوريا والعراق وفلسطين وأفغانستان واليمن والبحرين وليبيا وباكستان وكشمير وميانمار وغيرها من الأماكن، واطلبوا من الله قطع يد أمريكا والمستكبرين الآخرين وأعوانهم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيد علي خامنئي ٢٨ مرداد ١٣٩٧ مصادف مع ٧ ذي الحجة ١٤٣٩