27 /تیر/ 1400

رسالة قائد الثورة الإسلامية المعظم إلى الشعوب المسلمة بمناسبة حلول موسم الحج

6 دقيقة قراءة1,027 كلمة

ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وصحبه المنتجبين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

إخوتي وأخواتي المسلمين في جميع أنحاء العالم!

استمرار حرمان الأمة الإسلامية من الحج وضرورة الانتباه والدقة إلى رسالته

هذا العام أيضًا، حُرمت الأمة الإسلامية من نعمة الحج العظيمة، وقلوب المشتاقين، مع الآه والأسف، فقدت الضيافة في البيت المحترم الذي بناه الله الحكيم والرحيم للناس.

هذا هو العام الثاني الذي يتحول فيه موسم الفرح والبهجة الروحية للحج إلى موسم الفراق والحسرة، وبلاء المرض الوبائي، وربما أيضًا بلاء السياسات الحاكمة على الحرم الشريف، يحرم أعين المؤمنين المشتاقين من مشاهدة رمز الوحدة والعظمة والروحانية للأمة الإسلامية ويغطي هذه القمة الشامخة والمرفوعة بالسحب والغبار.

هذا اختبار مثل اختبارات أخرى عابرة في تاريخ الأمة الإسلامية يمكن أن يحمل غدًا مشرقًا؛ المهم هو أن يبقى الحج في شكله الحقيقي حيًا في قلوب وأرواح المسلمين، والآن حيث لا يوجد الجسد المناسكي مؤقتًا، لا ينبغي أن تتلاشى رسالته السامية.

وظائف وخصائص الحج

الحج عبادة مليئة بالأسرار. البناء والتركيب الجميل للحركة والسكون فيه، يصنع هوية الفرد المسلم والمجتمع المسلم ويعرض جمالياته في أعين العالمين. من جهة، يمنح القلوب العروج الروحي بالذكر والخشوع والتضرع، ويقربها إلى الله، ومن جهة أخرى، بلباس وحركة موحدة، يربط الإخوة الذين اجتمعوا من أرجاء العالم ببعضهم البعض، ومن جهة أخرى، يضع أعظم رمز للأمة الإسلامية بكل مناسكه المليئة بالمعاني والأسرار أمام أعين العالمين ويظهر عزم وعظمة الأمة للأعداء.

ضرورة انتباه المسلمين إلى واجبهم الدائم في غياب الحج

هذا العام، حج البيت المعظم ليس في المتناول ولكن الانتباه إلى رب البيت والذكر والخشوع والتضرع والاستغفار في المتناول؛ الحضور في عرفات ليس ممكنًا ولكن الدعاء والمناجاة المعرفية في يوم عرفة ممكنة؛ رمي الشيطان في منى ليس ممكنًا ولكن دفع وطرد الشياطين الطامعة في السلطة في كل مكان ممكن؛ الحضور الجسدي الموحد حول الكعبة ليس متاحًا ولكن الحضور القلبي الموحد حول آيات القرآن الكريم والاعتصام بحبل الله هو واجب دائم.

المسلمون وضرورة تعويض ماضيهم بالاعتماد على الموارد البشرية والطبيعية

نحن أتباع الإسلام الذين نتمتع اليوم بجمعية عظيمة، وأرض واسعة، وثروات طبيعية لا تعد ولا تحصى، وأمم حية وواعية، يجب أن نصنع المستقبل بما لدينا وما هو ممكن. الأمم المسلمة في الـ 150 سنة الأخيرة لم يكن لها دور في مصير بلدانها وحكوماتها، وباستثناءات قليلة، كانت تحت إدارة سياسات الدول الغربية المعتدية وتعرضت للطمع والتدخل وشرورهم. التخلف العلمي والاعتماد السياسي اليوم للعديد من الدول هو نتيجة لذلك الخمول وعدم الكفاءة. يجب على أممنا، شبابنا، علماؤنا، مفكرونا المدنيون، سياسيونا، وأحزابنا وجمعياتنا اليوم أن يعوضوا عن ذلك الماضي غير المشرف والمخزي؛ يجب أن يقفوا ويقاوموا ضد البلطجة والتدخل وشرور القوى الغربية.

الدعوة إلى المقاومة؛ عامل قلق العالم الاستكباري من الجمهورية الإسلامية

كل كلام الجمهورية الإسلامية الإيرانية الذي أقلق وأغضب العالم الاستكباري هو الدعوة إلى هذه المقاومة: المقاومة ضد التدخل وشرور أمريكا وغيرها من القوى المعتدية والسيطرة على مستقبل العالم الإسلامي بالاعتماد على المعارف الإسلامية.

بطبيعة الحال، أمريكا وأتباعها حساسون تجاه عنوان "المقاومة" وقد تعهدوا بأنواع العداء مع "جبهة المقاومة الإسلامية". مرافقة بعض دول المنطقة معهم هي أيضًا حقيقة مريرة في استمرار تلك الشرور.

وظائف مناسك وشعائر الحج

الصراط المستقيم الذي تظهره لنا مناسك الحج - السعي والطواف وعرفات والجمرات - وشعائر الحج وشكله ووحدته، هو التوكل على الله والانتباه إلى القوة الإلهية اللامتناهية، والثقة بالنفس الوطنية، والإيمان بالجهد والجهاد، والعزم الراسخ على الحركة، والأمل الكبير في النصر.

علامات الأمل في نصر الأمة الإسلامية

الحقائق على الساحة في المنطقة الإسلامية تزيد من هذا الأمل وتقوي هذا العزم. من جهة، المصائب في العالم الإسلامي، التخلف العلمي والاعتماد السياسي والاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية، تضعنا أمام واجب كبير وجهاد لا يكل؛ فلسطين المغتصبة تطلب مساعدتنا؛ اليمن المظلوم والدموي يؤلم القلوب؛ مصائب أفغانستان تقلق الجميع؛ الأحداث المؤلمة في العراق وسوريا ولبنان وبعض الدول الإسلامية الأخرى التي تظهر فيها يد الشر والتدخل الأمريكي وأتباعه، تثير الغيرة والهمة في الشباب، ومن جهة أخرى، بروز عناصر المقاومة في كل هذه المنطقة الحساسة، واستيقاظ الأمم، وتحفيز الجيل الشاب والنشيط، يملأ القلوب بالأمل؛ فلسطين في جميع أجزائها تخرج "سيف القدس" من غمده؛ القدس وغزة والضفة والأراضي 48 والمخيمات كلها تنهض وفي غضون اثني عشر يومًا تذل المعتدي؛ اليمن المحاصر والوحيد يتحمل سبع سنوات من الحرب والجرائم وقتل الأبرياء من العدو الشرير والقاسي القلب، ومع وجود نقص في الغذاء والدواء والوسائل الحياتية، لا يستسلم للظالمين ويجعلهم في حيرة بقوته وابتكاره؛ في العراق، عناصر المقاومة بصوت واضح وصريح، تدفع أمريكا المحتلة وداعش التابعة لها إلى التراجع وتعلن عزمها الراسخ على مواجهة أي نوع من التدخل والشر من قبل أمريكا وأتباعها بلا تردد.

الجهود الدعائية للأمريكيين لتحريف عزم وإرادة وعمل الشباب الغيور وعناصر "المقاومة" في العراق وسوريا ولبنان والدول الأخرى، ونسبها إلى إيران أو أي مرجع آخر، هو إهانة لهؤلاء الشباب الشجعان والواعين، وينبع من عدم فهم وإدراك صحيح للأمريكيين لشعوب هذه المنطقة.

هذا الفهم الخاطئ هو ما جعل أمريكا تتعرض للإهانة في أفغانستان، وبعد دخولها الصاخب قبل عشرين عامًا، وبعد استخدام السلاح والقنابل والنار ضد الناس العزل والمدنيين، تشعر بأنها في مستنقع وتسحب قواتها وأدواتها العسكرية من هناك. بالطبع، يجب على الشعب الأفغاني الواعي أن يكون حذرًا من أدوات المعلومات والأسلحة الناعمة الأمريكية في بلده وأن يقف بحذر ضدها.

انفصال نهج بعض شعوب المنطقة المسلمة عن حكوماتها في قضية اغتصاب فلسطين

أظهرت شعوب المنطقة أنها واعية ويقظة وأن طريقها ونهجها يختلف عن بعض الحكومات التي ترضخ لأمريكا حتى في قضية فلسطين الحيوية؛ الحكومات التي تلعب مع النظام الصهيوني الغاصب، علنًا وسرًا، أي تنكر حق الشعب الفلسطيني في وطنه التاريخي. هذا هو سرقة لممتلكات الفلسطينيين. لم يكتفوا بنهب ثروات بلدانهم الطبيعية والآن ينهبون ممتلكات الشعب الفلسطيني.

منطقتنا، معرض للدروس والعبر من المقاومة والاستسلام

إخوتي وأخواتي!

منطقتنا وأحداثها السريعة والمتنوعة، معرض للدروس والعبر؛ من جهة، القوة الناتجة عن الجهاد والمقاومة ضد المعتدي الظالم، ومن جهة أخرى، الذل الناتج عن الاستسلام وإظهار الضعف وتحمل فرضه.

الوعد الصادق الإلهي هو نصر المجاهدين في سبيل الله: إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ. (2) أول أثر لهذا الجهاد هو منع أمريكا وغيرها من الطغاة الدوليين من التدخل والشر في الدول الإسلامية، إن شاء الله.

أسأل الله تعالى نصر الشعوب المسلمة وأرسل التحية إلى حضرة بقية الله (أرواحنا فداه) وأطلب من الله رفع درجات الإمام الخميني العظيم والشهداء الكرام.

والسلام على عباد الله الصالحين

سيد علي خامنئي

26 / تير / 1400

6 ذو الحجة 1442

1. جزء من أرض فلسطين التي كانت تحت حماية الحكومة البريطانية قبل عام 1948 واحتلتها القوات الصهيونية وبعد إعلان وجود هذا النظام اعتبرت كأرض للنظام الصهيوني. 2. سورة محمد، جزء من الآية 7؛ "... إذا نصرتم الله ينصركم ويثبت أقدامكم."