19 /آبان/ 1397

كلمات في لقاء مع أعضاء مؤتمر إحياء ذكرى شهداء محافظة قزوين

4 دقيقة قراءة698 كلمة

ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.

بسم الله الرحمن الرحيم

نحن ممتنون جداً لكلمات إمام الجمعة المحترم والسردار المكرم من قزوين. كانت تصريحات السيد إمام الجمعة مليئة بآيات القرآن الكريم؛ من الجيد جداً أنكم تقرأون حتى الرثاء القرآني من البداية إلى النهاية؛ هذا من الأمور الجيدة جداً، لا تتركوا هذا الأسلوب. بالطبع، الآية الشريفة «الَّذینَ استَجابوا لِلّه وَالرَّسولِ مِن بَعدِ ما أَصابَهُمُ القَرح» ليست للشهداء، بل للجرحى، أي الذين جرحوا بعد معركة أُحد، ثم جاء البعض وقالوا: الَّذینَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إِنَّ النّاسَ قَد جَمَعوا لَكُم فَاخشَوهُم فَزادَهُم إيماناً وَقالوا حَسبُنَا اللهُ وَنِعمَ الوَكيلُ* فَانقَلَبوا بِنِعمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضلٍ لَم يَمسَسهُم سوء؛ هذه الآية تخص الذين رغم جراحهم، عندما قال لهم النبي أن الذين جرحوا يجب أن يشاركوا في هذه الحركة، قاموا وذهبوا وردوا على العدو وعادوا. على أي حال، نحن ممتنون جداً لكلماتكم وكذلك كلمات السيد المحافظ.

قزوين كما أشرتم، لها موقع جغرافي وتاريخي وثقافي، ولها أيضاً اختبار كبير يتعلق بفترة الثورة والدفاع المقدس كجزء من فخرها؛ لا شك في ذلك، وكبار قزوين، سواء العلماء السابقون مثل الإخوة البرغاني، الشهيد الثالث والمرحوم ملا صالح -جد السيد صالحي- وغيرهم حتى زماننا، وكذلك الشهداء البارزون، الشهيد بابائي، الشهيد لشگري، الشهيد رجائي، المرحوم السيد أبوترابي (رضوان الله عليه) -الأب والابن- وغيرهم جميعاً مصدر فخر؛ حقاً كما أشرتم.

الشهداء مصدر ازدهار الحياة الروحية في البلاد. الحياة الروحية تعني الروح، تعني الشعور بالهوية، تعني الهدفية، تعني التحرك نحو الأهداف، عدم التوقف؛ هذا عمل الشهداء؛ هذا ما يعلمنا إياه القرآن. الشهداء ما داموا موجودين، يدافعون بأجسادهم، وعندما يذهبون، يدافعون بأرواحهم: وَيَستَبشِرونَ بِالَّذینَ لَم يَلحَقوا بِهِم مِن خَلفِهِم أَلّا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنون؛ انظروا، هذه البشارة تخص ما بعد الذهاب. ما داموا موجودين، أرواحهم وأجسادهم وحركتهم المادية في خدمة الإسلام والمجتمع الإسلامي، وعندما يذهبون، ترتفع معنويتهم، ويعلو صوتهم بعد الذهاب. نطق الشهداء يفتح بعد استشهادهم، يتحدثون مع الناس -بِالَّذینَ لَم يَلحَقوا بِهِم- يتحدثون معنا؛ يجب أن لا تكون آذاننا ثقيلة حتى نسمع هذا الصوت. ما تقومون به، عائلات الشهداء المكرمة أو الذين يحيون ذكراهم في المدن المختلفة -مثل قزوين، بيرجند وأماكن أخرى- هو إيصال هذا الصوت إلى آذاننا الثقيلة؛ المهم أن نسمع هذا الصوت. وقد وضع الله تعالى تأثيراً في هذا الصوت؛ حقاً وضع تأثيراً؛ بحيث عندما يُنقل شيء عن شهيد، يُنقل كلام دقيق ومتزن، يؤثر في القلوب، يقلب القلوب. وهؤلاء الشهداء الشباب الذين يذهبون هذه الأيام للدفاع عن الحرم أو الذين ذهبوا واستشهدوا -من بينهم الشهيد العزيز القزويني- كلامهم، أفعالهم، حركتهم، ذكرياتهم، الكلمات التي تُقال عنهم، كل هذه الأمور توقظ، كل هذه الأمور تنبه. آذاننا ثقيلة، لا نسمع هذه الرسائل بشكل صحيح؛ إذا أسمعونا هذه الرسائل، فإن الميل إلى الشرق والغرب والعدو والكفر والإلحاد وما شابه ذلك، سيختفي من بيننا. هذه الضعف التي تلاحظونها فينا، بسبب أننا لا نسمع هذه الرسالة؛ إذا سمعنا هذه الرسالة، ستقوى الأرواح، وستكون الحركة حركة جادة. على أي حال، العمل الذي تقومون به ذو قيمة كبيرة -إحياء ذكرى الشهداء- وقلنا، تمر ثلاثون عاماً على نهاية الدفاع المقدس ولكن حتى لو مرت ثلاثمائة عام، لن يُنسى شهداؤنا الأعزاء؛ يوماً بعد يوم يزدادون حياة؛ بحمد الله في مجتمعنا يزدادون حياة يوماً بعد يوم. [بالطبع بعضهم] حاولوا أن ينسوا الشهداء، حاولوا أن يشككوا في عظمة عملهم، لم يستطيعوا؛ بل العكس حدث. واليوم بحمد الله هم قدوتنا، هم أسوتنا. نسأل الله أن يحشر شهداءنا الأعزاء مع النبي وأن يمنحكم الله التوفيق، أنتم الذين اعتبرتم إحياء ذكرى هؤلاء الأعزاء واجبكم ودخلتم، نسأل الله أن يمنحكم الأجر، إن شاء الله.

وكما أشرنا سابقاً بمناسبة شهداء بيرجند، كلما استطعتم الاستفادة من ذكرى هؤلاء الشهداء، كلما استطعتم الكتابة عنهم، الاستماع إليهم، تسجيلهم، توثيقهم، القيام بأعمال فنية. لا يوجد ضرورة للمبالغة والتهويل بشأنهم. أرى أحياناً أن البعض يبالغون؛ لا يوجد ضرورة لذلك. نفس عملهم له من العظمة ما يكفي ولا يحتاج إلى تزيين وتجميل وتهويل وما شابه ذلك؛ عملهم عمل مهم. من يضحي بنفسه؟ نحن الناس العاديين في الدنيا من أجل منفعة صغيرة، نحن مستعدون للقيام بعمل مخالف، في حين أن هؤلاء ضحوا بأعز شيء يملكه الإنسان -أي عمره، حياته- من أجل الله؛ في سن الشباب، عندما تكون الشهوات قوية في الإنسان، عندما تكون الآمال قوية في الإنسان، وضعوا أقدامهم على هذه الآمال، وضعوا أقدامهم على الراحة والراحة الجسدية وتحركوا في سبيل الله تعالى وقدموا حياتهم. هذا العمل نفسه، له من العظمة ما يكفي، له من الجلال ما يكفي ولا يحتاج إلى تهويل. تابعوا العمل إن شاء الله بنفس الدقة والاتقان. نسأل الله أن يمنحكم الخير والمساعدة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته