4 /اسفند/ 1399
كلمات في لقاء أعضاء مجلس خبراء القيادة
ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين سيما بقية الله في الأرضين.
أهلاً وسهلاً بكم أيها السادة المحترمون. بعد مرور عام تقريباً، جددنا العهد وزرناكم؛ لكننا كنا نود أن نراكم في ظروف أفضل، ونتحدث معكم عن قرب، لكن للأسف الظروف الحالية لا تسمح بذلك. نهنئكم بمناسبة ولادة مولى المتقين أمير المؤمنين (سلام الله وصلوات الله عليه) -التي ستكون بعد يوم أو يومين- وكذلك نهنئكم بمناسبة ولادة الإمام الجواد (عليه آلاف الصلاة والسلام). خلال هذه الفترة، فقدنا إخوة أعزاء، أصدقاء أعزاء، شخصيات بارزة من هذا المجلس، ونسأل الله لهم المغفرة. بالطبع، أعطوني قائمة بجميع المتوفين في الدورة الخامسة، لكنني لن أضيع الوقت، وقد ذكرها السيد رئيسي. نسأل الله أن يرفع درجاتهم ويجزيهم خيراً، وأن يوفقنا لمعرفة قيمة هذه الشخصيات العلمية والعملية البارزة.
لقد أعددت موضوعين لأعرضهما: موضوع يتعلق بحاجة فكرية للمجتمع سأشرحها الآن، تتناسب مع هذه الجلسة -بمناسبة حضور العلماء والفضلاء ومن هم مثلهم، والمخاطبون في الواقع هم الحوزات العلمية وفضلاء الحوزة والجامعة ومن هم مثلهم- وموضوع آخر سياسي دولي سأعرضه أيضاً.
ضرورة نقل المفاهيم القيمية والمعرفية الإسلامية إلى ساحة العمل في الموضوع الأول، إحدى الحاجات التي تعاني منها جميع المجتمعات الإسلامية وجميع الدول الإسلامية وتحتاج إليها، وخاصة بلدنا العزيز الذي يُدار بحمد الله بنظام إسلامي، هي أننا نحتاج إلى نقل المفاهيم الإسلامية إلى مرحلة العمل وساحة العمل. منظومة المعرفة والقيم الإسلامية هي مجموعة من المفاهيم التي يتطلب نقلها إلى الناس وجعلها في مرحلة العمل، عملاً كبيراً ومهماً جداً. حيثما قمنا بهذا العمل بالنسبة لأي من هذه المفاهيم التي سأعرضها بإيجاز لاحقاً، كان ذلك ذا قيمة للأمة والبلد ولسمعة الإسلام والجمهورية الإسلامية؛ وحيثما أهملنا، حُرمنا. في الواقع، ما أريد قوله هو أن العناوين والمفاهيم المعرفية للإسلام يجب أن تكتسب جانباً عملياً وترجمة عملية، وأن يصبح العمل بها ممكناً وشائعاً، وهذا لا يحدث من تلقاء نفسه بل يحتاج إلى جهد. الآن سأعرض مثالين أو ثلاثة في هذا السياق.
إقامة نهضة المساعدة المؤمنة من خلال نشر مفهوم المواساة في ساحة العمل على سبيل المثال، في قضية كورونا الأخيرة؛ مفهوم "المواساة" هو مفهوم رئيسي في منظومة القيم والمعرفة الإسلامية، وقد أدى هذا المفهوم مع بعض التوضيح في المجتمع إلى نشوء نهضة في هذه الأيام: نهضة المساعدة المؤمنة؛ وتم إنجاز عمل كبير؛ أي أن الناس نقلوا المواساة من مكانة مفهوم شرعي معتبر وقيم إلى مرحلة العمل، ورأيتم كم من العمل تم في جميع أنحاء البلاد، وكم من القيم تم خلقها من خلال الأعمال التي قام بها الشباب، والناس، والمجموعات، والأجهزة الحكومية، والأجهزة المؤسسية الثورية؛ لقد بدأت حركة، وتم إنجاز نهضة، وفتحت العقد، وأطلقت الأعمال. أي أن مفهوم المواساة كان لديه القدرة على التأثير بهذه الطريقة وجعل المجتمع يتأثر.
تحويل ونشر المفاهيم القيمية إلى عمل بواسطة الإمام (رحمه الله) أو لنذهب أبعد من ذلك؛ هذه المفاهيم المهمة التي استخدمها الإمام (رضوان الله عليه) مثل مفهوم التوكل، مفهوم التكليف، مفهوم الإيثار -كلها مفاهيم شرعية- حتى مفهوم الشهادة، مفهوم الجهاد؛ هذه المفاهيم طُرحت ومع حضور الإمام وتحركه وتوضيحه وطلبه الذي كان مؤيداً بالإرادة الإلهية، دخلت في حياة الناس العملية؛ والنتيجة كانت أننا استطعنا في ثماني سنوات أن ننتصر في حرب دولية تقريباً على معارضينا؛ هذه الحركة العظيمة للناس في ميدان الحرب كانت ناتجة عن هذه المفاهيم؛ الإمام نشر هذه المفاهيم بين الناس وأخرجها من مكانة المفهوم الذي كنا نقرأه في القرآن والحديث ونقوله ولكن لم يكن له حضور عملي، وأدخلها في ساحة العمل؛ هذا واحد.
تأثير تحويل المفاهيم القيمية والمعرفية إلى عمل في الحياة مثال آخر أراه أكثر أهمية، هو الآية الشريفة "ما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله"؛ إرسال الرسل هو لكي يُطاعوا؛ هذه الطاعة مطلقة، أي في جميع أمور الحياة؛ والمعنى المستفاد من الآية هو أن حياة الناس -سواء الحياة الشخصية الخاصة أو الحياة العامة- يجب أن تُدار بواسطة الدين. الآن بالطبع قد يقتصر البعض هذا فقط على الأمور الشخصية، مثل الصلاة والصوم وما شابه؛ هذا ليس صحيحاً؛ أولاً بسبب إطلاق هذه الآية نفسها، وثانياً بسبب آيات أخرى، مثل قوله: "وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير"؛ حسناً، هذا القتال مع ربيون كثير ليس عملاً شخصياً؛ إنه عمل اجتماعي، عمل عام، عمل حكومي. إذن هذه الآية لها مستفاد بهذا الشكل؛ الإمام جلب هذا المعنى إلى ساحة العمل؛ استخدم من الآية الشريفة: "إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى" لهذا المعنى، ليس لكي "أن تقوموا لله مثنى وفرادى" لتذهبوا وتصلوا؛ لا، لتقيموا حكومة، لتقيموا نظاماً إسلامياً. الإمام استخدم هذا، وأطلق نهضة في عام 41، ثم على مر الزمن، قام المفكرون، والمحبون، والمريدون، وتلاميذ الإمام، وفي مقدمتهم الإمام نفسه، بتغذية هذا الفكر حتى أدى إلى وجود الثورة، وظهور الثورة، وانتصار الثورة، وتشكيل النظام المنبثق عن الثورة. أي أن المفاهيم القرآنية والإسلامية، المفاهيم المعرفية للإسلام، يمكن أن تؤثر في الحياة بهذه الطريقة عندما تدخل ساحة العمل. حسناً، هذا مثال من تأثير المعجزة لهذا الآلية وهذه الحركة، والآن كيف تتم هذه الحركة، هذا موضوع آخر.
حاجة الحكومة الإسلامية إلى أدوات مناسبة من منظومة المعرفة الإسلامية حسناً، الآن تم تشكيل النظام الإسلامي. ما نريد أن نقوله هو: عندما تم تشكيل النظام الإسلامي، طرح أهدافاً كانت نفسها تتعلق بالإسلام وأخذت من القرآن. هذه الأهداف قبل تشكيل النظام الإسلامي كانت تُقال كأمنية، أو ربما كانت تأتي في ذهن شخص كأمنية غير قابلة للتحقيق، مثل القيام بالقسط مثلاً، مثل عدم تحمل الظلم -الانظلام- مثل عدم الاستكبار، عدم الظلم، عدم وجود الظلم، أو الحياة الطيبة، التعالي الأخلاقي للإنسان، انتشار الفضائل ومن هذه الأهداف -هذه أهداف إسلامية؛ هذه أهداف طرحتها الجمهورية الإسلامية- [لكن] لم تكن أشياء يمكن أن تُؤخذ بعين الاعتبار في مرحلة العمل. حسناً، للوصول إلى هذه الأهداف، هناك حاجة إلى أدوات. هذه الأدوات التي توصلنا إلى تلك الأهداف، توجد بلا شك في منظومة المعرفة الإسلامية نفسها؛ لأنه لا يمكن أن يُقال لنا الهدف ويحثونا على الوصول إلى ذلك الهدف ولكن لا يضعون الطريق أمامنا؛ هذا غير ممكن. لذلك الطريق موجود في الكتاب والسنة. الآن النظام الإسلامي يريد الوصول إلى هذه الأهداف، [لذلك] يجب أن يبحث عن هذه الوسائل والأدوات التي هي جزء من المفاهيم المعنوية ومنظومة المعرفة الإسلامية، ويجدها، ويجعلها عملية، وينطلق؛ أي في الواقع هذا هو البرنامج الذي يُعتبر البرنامج المناسب للحكومة الإسلامية. اعتبروا الحكومة الإسلامية كبرنامج، إذا لم يكن لديها البرنامج المناسب لها، فلن تكون لها فائدة. برنامجها هو أن تُحدد طرق الوصول إلى تلك الأهداف وتستمر الحركة في هذا الاتجاه.
ضرورة تحديث الفكر الإسلامي كبرنامج للحكومة الإسلامية حسناً، الآن أريد أن أقول اليوم أن النظام الإسلامي يحتاج إلى مثل هذا البرنامج. كلما توسع النظام الإسلامي وازدادت مجالات نشاطه وازدادت، وفتحت مجالات جديدة أمام الجمهورية الإسلامية وواجهت تحديات جديدة -تحديات لم تكن موجودة من قبل؛ لأنه كلما مر الوقت، تُطرح تحديات جديدة، ومجالات جديدة، وأعمال جديدة للنظام الإسلامي- يحتاج بنفس القدر إلى أن يُجدد البرنامج، ويُحدثه. ما أريد أن أقوله هو هذا. هذا هو الشيء الذي يجب أن يُطلب بجدية من الفضلاء والمفكرين، ويجب أن يتم هذا العمل. عندما نقول تحديث الفكر الإسلامي وتجديده -أي منظومة المعرفة الإسلامية- وتحديثه، لا يعني بأي حال من الأحوال التلاعب بتلك المنظومة المعنوية؛ لا، معناه أن هناك حقائق في الكتاب والسنة لا ننتبه إليها حتى نحتاج إليها، وعندما نحتاج إليها، ننتبه إليها. هناك أمثلة كثيرة سأعرض بعضها هنا.
أمثلة على دقة النظر في المفاهيم واستخراج المضامين المطلوبة مثلاً، افترضوا أن النظام الإسلامي يواجه ضغوطاً شرطية من العدو؛ ما نعنيه بالضغط الشرطي هو أنهم يفرضون ضغطاً، مثل العقوبات، ثم يقولون سنرفعها بشرط أن يتم تنفيذ شيء معين -ليس الأمر أنهم يجعلون الشخص يائساً تماماً؛ يقولون سنرفعها ولكن الشرط هو أن يتم تنفيذ هذا العمل؛ هذا شيء خطير جداً، شيء مهم جداً؛ هذه الشروط قد تكون شروطاً مضللة جداً ومدمرة- في مثل هذا الوضع، ماذا يجب أن يفعل الإنسان؟ هنا يدرك الإنسان أن العلاج هو "فاستقم كما أُمرت ومن تاب معك"؛ لأن هذه المسألة مسألة عامة، ليست مسألة شخصية. [مثلاً] في القرآن هناك وجوب الصبر، وجوب الاستقامة للشخص نفسه [النبي]؛ المخاطب بـ"ولربك فاصبر" هو النبي ولا يتعلق بالناس، ولكن هذا [الموضوع] يتعلق بالناس: فاستقم كما أُمرت ومن تاب معك؛ يجب على الجميع أن يستقيموا، يجب على الجميع أن يقفوا؛ أي أنه يطلب منا حركة جماعية من الصبر والاستقامة. إذن فهمنا أنه في هذه القضايا يجب أن نعمل بهذه الطريقة: "فاستقم كما أُمرت" يجب أن نعمل؛ أو "وتواصوا بالصبر"؛ التواصي بالصبر، حث بعضنا البعض على الثبات والمقاومة والتحمل والصمود. حسناً، عندما يحدث شيء كهذا، يتضح لنا تماماً مفهوم "فاستقم كما أُمرت ومن تاب معك"؛ قبل ذلك، لم يكن له مفهوم واضح جداً بالنسبة لنا -أن "ومن تاب معك" يعني أن الناس مكلفون بالاستقامة- كان أمراً عاماً، ولكن عندما يحدث وضع كهذا، يفهم الإنسان ماذا يعني. نحن اليوم نواجه هذه المسألة؛ شعبنا يعاني من مشاكل جزء منها ناتج عن ضغوط العدو ونريد من الناس أن يستقيموا في مواجهة هذه [المشاكل]، أن يقفوا؛ هذه حركة عظيمة ومهمة التي بحمد الله تُنفذ في بلدنا.
أو افترضوا حتى عندما لا يكون جبهة العدو المركبة -جبهة الشيطان التي تتكون من شياطين مختلفة- في مواجهة الإنسان ولم يُحاصر الإنسان من جميع الجهات، لا يفهم الإنسان جيداً معنى هذه الآية "ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً"؛ أي عندما نواجه ظاهرة كهذه التي هي ظاهرة صعبة، لا نتوتر؛ أي لا تتوتر أنت ولا يتوتر الناس؛ لا تتوتروا؛ هذا ما وعدنا الله ورسوله؛ هذا شيء قيل من قبل أنه إذا تحركتم في طريق الحق، يجب أن تتوقعوا أن "وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً"؛ [هذه الأشياء] لا ينبغي أن تكون خلاف توقعاتكم؛ هذا قيل من قبل، كنا نعلم. أي في ذلك الوقت وفي تلك الظروف، تُجسد هذه الآية نفسها، تُحيي نفسها، وتُظهر لنا طريق الحياة؛ وهكذا في حالات أخرى.
مثلاً، من بين الأشياء التي تشغل ذهني كثيراً كمسؤول، هو الخطاب إلى النبي يونس (سلام الله عليه) الذي قام بحركة ناتجة عن اليأس والتعب، أي أن قومه لم يستجيبوا له؛ في ذلك الوقت، يقول الله تعالى لهذا النبي الذي عمل طويلاً بين هذه الجماعة ولم يكن للتعب معنى له: "وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظن أن لن نقدر عليه"؛ ظن أنه لن يُؤخذ عليه بشدة؛ لا، سنأخذ عليه بشدة؛ وأخذ عليه بشدة وحدثت تلك العقوبة المعروفة للنبي يونس. غالباً عندما أشعر بعدم الفعالية -سواء في نفسي أو في الآخرين أو في المسؤولين- أتذكر هذه [الآية] "فظن أن لن نقدر عليه"؛ نظن أن هذا الإهمال، وعدم الاهتمام، وعدم الفعالية لن يثير رد فعل شديد من قبل الله تعالى (جل جلاله)؛ نعم، سيثير؛ أي أن هذا المعنى يصبح عملياً بالنسبة لنا، يصبح عينياً ويظهر نفسه.
ضرورة توسيع العقبة الفكرية للنظام الإسلامي بواسطة المفكرين مع تجنب الخلط والتحجر باختصار، كلما توسع النظام الإسلامي وتقدم، سيواجه مسائل جديدة داخلية ودولية، وسيواجه تحديات جديدة، وسيواجه أوضاعاً جديدة، وهذا يجعله بحاجة إلى أن تتوسع العقبة الفكرية التي تغذي النظام. تلك العقبة الفكرية التي تدفع النظام إلى الأمام وتغذيه وتمنعه من الانحراف، يجب أن تُعزز، ويجب أن تُطرح مفاهيم جديدة. قلت إن هذه المفاهيم الجديدة لا تأتي من الخارج، بل تأتي من داخل المفاهيم الإسلامية نفسها، من نص القرآن والسنة. بالطبع، هذا العمل -اكتشاف المفاهيم الجديدة ومناقشتها- ليس عمل الجميع؛ يجب أن يتولى هذا العمل الفضلاء والمفكرون الذين يعرفون تماماً الأسس الإسلامية، ودرسوا القرآن بدقة وتدبروا فيه، وابتعدوا عن الجمود والتحجر الفكري؛ لأن من جهة هناك خطر أن يدخل شخص غير مؤهل ونصف متعلم ومختلط في استنباطات جديدة من الآيات الإلهية، ومن جهة أخرى هناك خطر أن يدخل شخص متحجر لم يحل بعد مسألة تدخل الدين في الحياة الاجتماعية والسياسة والحكومة؛ لا، يجب أن يدخل الأشخاص المفكرون، الشخصيات البارزة [في العمل]. هذه المسألة هي المسألة الأولى التي أردت أن أطرحها. هذا النقاش لديه سعة كبيرة للدراسة، والمناقشة، والوصول إلى نتائج.
تعاون الحكومة والمجلس لحل الخلافات وتجنب الصوتين في المسألة النووية المسألة الثانية التي هي نقاش سياسي وسأعرضها باختصار، تتعلق بهذه المسألة النووية. حسناً، في المجلس تم تمرير قانون، والحكومة رحبت به، وحتى أمس قاموا بالأعمال التي كان يجب أن تُنجز. هناك موعد أيضاً غداً، وسيتم إن شاء الله. بالطبع سمعت اليوم أن هناك اختلافاً في الرأي بين الحكومة والمجلس، أي بين ما قامت به الحكومة وما يراه المجلس؛ يجب أن يحلوا هذا الاختلاف في الرأي ولا يجب أن يتركوا هذه الخلافات على حالها أو يزيدوها ويظهروا صوتين؛ لا، هذه الأمور قابلة للحل ويجب أن تُحل. في النهاية، الحكومة تعتبر نفسها ملزمة بتنفيذ القانون، والقانون قانون جيد. يجب أن يُنفذ بدقة. ويجب أن يتعاون الطرفان في هذا المجال لتنفيذ هذا العمل. هذا هو أصل مسألة القانون.
ضرورة التزام الدول الأوروبية بالتزاماتها في الاتفاق النووي وتجنب استخدام الأدبيات المستكبرة أما الأطراف المقابلة، هذه الدول الأربع -أي الدول الأوروبية الثلاث وأمريكا- في هذه التصريحات التي يقولونها هذه الأيام وفي البيان الذي أصدرته، الأدبيات التي استخدموها هي أدبيات مستكبرة، يتحدثون من موقف عالٍ ومطالب وغير منصف. الأدبيات خاطئة وخاطئة التي يستخدمونها. يتحدثون باستمرار عن التزامات إيران في الاتفاق النووي، لماذا ألغيت بعض هذه الالتزامات ولا يذكرون أنهم منذ اليوم الأول لم يلتزموا بهذه الالتزامات أصلاً؛ أي أن من يجب أن يُعاتب ويُخاطب هم. الجمهورية الإسلامية لفترة طويلة التزمت بكل ما تعهدت به، بناءً على تعليم الإسلام الذي يجب الالتزام بالتعهدات، ثم عندما رأت أنهم يتصرفون بهذه الطريقة، خرج أحدهم، ورافقه الآخرون، "فانبذ إليهم على سواء"؛ هذا أيضاً من القرآن، [يقول] حسناً، اتركهم. الآن، على الرغم من ذلك، لم تترك حكومتنا المحترمة، [بل] تدريجياً لم تنفذ بعض الالتزامات التي يمكن العودة إليها؛ إذا التزموا بواجباتهم، يمكن العودة إليها. في ذلك الوقت، لا يذكرون هذا، لا يذكرونه، يتحدثون باستمرار عن قضايا إيران، وذلك بأدبيات من موقف الاستكبار؛ ويجب أن يعلموا -الآن نقاشنا مع أمريكا هو نقاش آخر- هذه الدول الأوروبية الثلاث يجب أن تعلم أن التحدث بهذه الطريقة المستكبرة والمتكبرة، يُعتبر بشدة مكروهاً من قبل الشعب الإيراني ومكروهاً من قبل الثورة ويجعلهم أكثر كراهية في الرأي العام لدينا.
تحريم السلاح النووي بناءً على التعاليم الإسلامية والتخصيب بناءً على احتياجات البلاد حسناً، بعضهم [أي] ذلك المهرج الصهيوني الدولي الذي يتحدث باستمرار يقول إننا لن نسمح؛ من أنتم لتمنعوا إيران من الحصول على سلاح نووي! إذا كنا قد قررنا الحصول على سلاح نووي، لم تكن أنتم ولا أكبر منكم قادرين على منعه. نحن لا نقرر؛ هذا هو فكرنا الإسلامي؛ فكرنا الإسلامي يقول إن السلاح الذي يُستخدم فيه، غير المسلحين، غير العسكريين، والناس العاديين يُقتلون، هذا السلاح محرم. هذا السلاح محرم؛ سواء كان نووياً أو كيميائياً أو غير ذلك؛ هذا السلاح محرم. نحن بسبب رأي الإسلام لم نرغب في متابعة هذا السلاح وإلا إذا كنا نريد أن نذهب، من أنتم، من أنتم لتستطيعوا منعه. أنتم لا تراعون هذه الأمور؛ أمريكا في يوم واحد قتلت 220 ألف شخص عادي. الآن منذ خمس سنوات في اليمن، الطائرات المجهزة من قبل الغربيين تأتي باستمرار وتقصف الناس، الشوارع، الأسواق، المساجد، المستشفيات، المدارس، يقتلون الناس العاديين، يحاصرون الناس بتلك الطريقة؛ هذا هو عملهم. الجمهورية الإسلامية لا تقبل هذا النهج وهذه الطريقة، لذلك نحن لا نفكر في السلاح النووي على الإطلاق؛ ولكن الأعمال الأخرى نعم. حد تخصيبنا ليس عشرين بالمائة؛ إذا لزم الأمر، من أجل مثلاً الدفع النووي أو مسائل أخرى، قد نرفع التخصيب إلى ستين بالمائة؛ هذه الأعمال هي أشياء نقوم بها حسب الحاجة. الآن تم وضع اتفاقية لعدة سنوات، إذا التزموا بها، سنلتزم بها حتى تلك السنوات، ولكن بشكل عام لا.
معارضة الأعداء لعناصر قوة الجمهورية الإسلامية من أجل الابتزاز منا يقولون إنهم يعارضون السلاح النووي؛ يكذبون؛ هذا ليس مشكلتهم؛ ربما يعلم الكثير منهم أو جميعهم أننا لا نسعى للحصول على سلاح نووي؛ [هم] حتى يعارضون سلاحنا التقليدي، يعارضون إمكانياتنا الدفاعية؛ يريدون أن يأخذوا عناصر القوة من إيران؛ وإلا فإن الحاجة الأساسية للبلاد إلى التخصيب أمر مسلم به. بعد بضع سنوات، بلا شك، ستكون المحطات النووية واحدة من أهم مصادر الطاقة في البلدان. في اليوم الذي ينفد فيه النفط أو في اليوم الذي تحدث فيه أمور أخرى للنفط، ستكون المحطات النووية التي تنتج الطاقة بشكل أنظف وأرخص، شائعة في البلدان. نحن نحتاج في ذلك اليوم [ولكن] لا يمكن أن نبدأ التخصيب في ذلك اليوم؛ يجب أن نبدأ من اليوم لكي نكون مستعدين، لكي نكون قادرين، وهم لا يريدون ذلك؛ الغربيون المستكبرون لا يريدون ذلك. يريدون أن تكون إيران في ذلك اليوم الذي تحتاج فيه إلى الطاقة النووية، بحاجة إليهم، تحتاج إليهم لكي يتمكنوا من فرض شروطهم، لكي يتمكنوا من الابتزاز؛ يسعون إلى ذلك.
الاعتماد على قدرة وإمكانيات الشعب الإيراني للوقوف في وجه الابتزازات الآن يأخذون النفط برميلًا برميلًا بسعر منخفض -أي أن المال الذي يُدفع للنفط هو في الحقيقة سعر منخفض جداً- وهم مطالبون أيضاً. إذا كان من المفترض أن يكون النفط في أيديهم، افترضوا أن إنجلترا وفرنسا وألمانيا كانت تنتج النفط وكنا نحن كإيران نريد شراء النفط، لم يكونوا ليعطونا حتى زجاجة زجاجة بهذه السهولة وكانوا سيضعون سعر [دم] آبائهم وأمهاتهم عليه لكي يعطونا مثلاً كمية من النفط! يريدون أن يجعلوا الطاقة النووية بهذه الطريقة؛ لا، التخصيب هو حاجتنا، وسنحصل عليه وليس شيئاً يمكن أن يُستخدم كوسيلة للابتزاز وما شابه ذلك. وما هو مؤكد ومحدد بالنسبة لنا، هو أنه في مواجهة هذه القضية مثل القضايا الأخرى للجمهورية الإسلامية، هناك مجموعة من الناس الذين يرون أنفسهم أقوياء ويعتبرون أنفسهم أقوياء، يريدون الابتزاز، يريدون أن يجبروا الجمهورية الإسلامية على التراجع؛ والجمهورية الإسلامية لن تتراجع. نحن بتوفيق الله وبمساعدة الله سنحقق ما هو مصلحة البلاد، ما هو حاجة البلاد، سواء حاجة اليوم للبلاد، أو حاجة المستقبل للبلاد، بقدر ما تسمح لنا قدرتنا -والحمد لله قدرتنا ليست قليلة؛ قدرة الشعب الإيراني، إمكانيات الشعب الإيراني كبيرة- بقدر ما نستطيع، سنمضي قدماً إن شاء الله.
آمل أن يجعل الله نياتنا خالصة له، وأن يوفق مسؤولينا لكي يتمكنوا من أداء واجباتهم ولا يتعبوا من العمل والجهد، ولا يتوقفوا ويتابعوا، ويطلبوا رضا الله، وإن شاء الله يشمل دعاء حضرة ولي العصر (أرواحنا فداه) شعبنا ومسؤولينا، وأن تكون روح الإمام الكبير الطاهرة وشهدائنا الأعزاء راضية عنا جميعاً. نأمل إن شاء الله أن يكون اجتماعكم هذا اجتماعاً ناجحاً، وأن يتمكن من المساعدة في تقدم عمل مجلس الخبراء.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته