3 /بهمن/ 1397

كلمات في لقاء مع المسؤولين والباحثين في مقر تطوير العلوم المعرفية

10 دقيقة قراءة1,826 كلمة

ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين المعصومين.

أولاً يجب أن نشكر الله على أن كل يوم يمر، يقترب البشر من معرفة صنع الله. حقاً يجب على عباد الله، المؤمنين بالله الذين يؤمنون بالصانع والتوحيد، أن يشكروا الله لأن هذه المسألة وهذه الحقيقة تتضح يوماً بعد يوم للبشر، لأصحاب الفكر، لأولئك الذين يُشار إليهم في القرآن بـ "لِقَومٍ يَعقِلون" و"لِقَومٍ يَتَفَكَّرون". هذا النظام العجيب الذي من جهة، مليارات النجوم في المجرات في السماء، ومن جهة أخرى مليارات الجزيئات الصغيرة المكونة لنواة الذرة -التي اكتشفت حديثاً- ومن جهة أخرى هذه الخصائص الموجودة في الاتصالات الدماغية، هذه التعقيدات العجيبة والعظيمة، هذا النظام الذي يحكم هذا الكل، يقرب كل قلب، كل إنسان لديه قلب إلى الله. يجب أن نشكر الله لأن هذه التقدمات البشرية تقربنا من المعرفة الإلهية؛ الحمد لله رب العالمين.

النقطة التالية هي أن هذه العلوم التي يكتشفها البشر -اليوم علوم الإدراك، التي هي من الاكتشافات الجديدة للبشر؛ يوماً ما مثلاً قبل سبعين أو ثمانين سنة، مئة سنة، العلوم المتعلقة بالذرة ووظائف الذرة وما شابه ذلك- كل واحدة منها هي نافذة تفتح على الإنسان ليتعرف أكثر على عالم الوجود والكون الذي هو صنع الله؛ هذا فتح إلهي؛ هذه فتوحات إلهية؛ يجب أن نستقبل هذه الفتوحات الإلهية ونستفيد منها. يقول الله في القرآن: "وَاستَعمَرَكُم فيها"؛ لقد جعلكم على هذه الأرض وطلب منكم إعمار هذه الأرض. إعمار الأرض لا يعني إعمار الجسد الجامد بل يعني مجموعة ما تحمله الأرض والذي هو في الأساس وجود الإنسان. هذه العلوم -سواء العلوم التي تكتشف تدريجياً اليوم، أو ما اكتشف سابقاً، أو ما سيكتشف لاحقاً- تقربنا من "استَعمَرَكُم فيها".

كما أنكم اليوم تندهشون من الظواهر الناتجة عن التكنولوجيا المستمدة من علوم الإدراك -علوم الإدراك تخلق تكنولوجيا؛ افترضوا مثلاً الاتصال بين العقل والدماغ مع الآلة؛ هذا شيء لم يكن يخطر ببال أحد [لكن] اليوم هذا موجود- ستوجد أشياء كثيرة أخرى في المستقبل ستدهشنا بنفس الطريقة ولن تخطر ببالنا اليوم. كل واحدة من هذه النوافذ التي يفتحها الله على البشر -نوافذ المعرفة، نوافذ العلم- هي مرحلة لتحول البشر وتحول حياة البشر. كما أنه مثلاً في أوائل القرن العشرين عندما نمت الفيزياء ودخلت الميدان واحتلت العلوم المرتبطة بالفيزياء جميع المجالات العلمية والصناعية في العالم، ترون أن الحياة في ذلك اليوم تختلف عن الحياة في هذا اليوم من الأرض إلى السماء، بعد خمسين سنة ستختلف حياة البشر عن الحياة اليوم بشكل كبير؛ ستصبح عالماً آخر، سيحدث تحول جذري؛ أي أن ما نواجهه اليوم من مخاطر اليوم، تهديدات اليوم، فرص اليوم، قد لا يكون خطراً بعد خمسين سنة، ولا تهديداً ولا فرصة؛ ستظهر تهديدات جديدة، وستظهر فرص جديدة.

افترضوا اليوم مثلاً بالنسبة لدولة وبلد في مجال القوة العسكرية، حسناً القنبلة الذرية مثلاً هي أداة حاسمة؛ قد يصبح وضع العالم بعد خمسين سنة بحيث تكون أهمية القنبلة الذرية، على سبيل المثال، مثل مدفع أورليكن اليوم، لا أهمية لها على الإطلاق. أي أن شخصاً يجلس في هذا الجانب من العالم ويعطل أو يفجر قنبلة ذرية مثلاً على بعد خمسة آلاف كيلومتر، عشرة آلاف كيلومتر في الجانب الآخر من العالم، بأداة خاصة لا توجد اليوم وستوجد في ذلك اليوم؛ أي أن العالم سيتحول.

حسناً، ماذا نريد أن نستنتج؟ أريد أن أستنتج أن كل أمة تتخلف اليوم في مجال هذه العلوم الجديدة -التي هي الآن علوم الإدراك والتكنولوجيا المرتبطة بعلوم الإدراك هي أشياء جديدة في العالم؛ مثلاً منذ عشرين أو ثلاثين سنة دخلت هذه المجالات في ميدان المعرفة والعلم والجامعة ومراكز الأبحاث- سيكون مصيرها مصير تلك الأمم التي تخلفت في بداية الثورة الصناعية وأصبح مصيرها الاستعمار، وأصبحت تحت اليد، وأصبحت فقيرة، وأصبحت ذليلة. إذا لم نعمل اليوم في مجال علوم الإدراك والتكنولوجيا الإدراكية، ولم نتحرك بجدية -لأن الآخرين يعملون [يعملون] بكل وجودهم؛ اليوم مثلاً افترضوا أنهم أظهروا أننا في مجال الذكاء الاصطناعي مثلاً نحن في المرتبة الرابعة عشرة في العالم- إذا غفلنا قليلاً ونامنا، سنسقط بسرعة وسنصبح بعد خمسين سنة في المرتبة الخمسين، سنصبح في المرتبة المائة، أي أن العالم سيتقدم علينا ويمضي. هذه نقطة مهمة ويجب أن ينتبه الجميع إليها؛ يجب أن تنتبهوا أنتم العلماء والباحثون والمحققون، أي أنكم لا يجب أن تعرفوا الليل والنهار، ويجب أن ينتبه المسؤولون في البلاد والحكوميون. أنني أؤكد كثيراً على مسألة العلم، لأن هذا هو السبب.

الحمد لله في هذه الخمسة عشر أو ستة عشر سنة، العشرين سنة -قريباً من العشرين سنة الأخيرة- أصبحت الحركة العلمية في البلاد حركة جدية جيدة ولكن إذا توقفت هذه الحركة عن التسارع، سنتخلف. الآن أحياناً يعطون إحصائيات، يقولون "يا سيد! تسارع حركتنا مثلاً خمسة عشر ضعف متوسط العالم"؛ جيد جداً، هذا جيد جداً ولكن ليس كافياً؛ [لأن] بدأنا من تحت الصفر. بعد تدمير نظام الطاغوت بدأنا تقريباً من تحت الصفر وعندما نبدأ من تحت الصفر، لكي نصل إلى نقطة الذروة، يجب أن يكون تسارعنا كبيراً ويجب أن يستمر هذا التسارع لفترة طويلة. هذا ليس كافياً أن يكون تسارعنا الآن مثلاً عدة أضعاف متوسط العالم؛ نعم [هو] ولكن يجب أن يستمر هذا التسارع لمدة عشرين سنة، ثلاثين سنة حتى نتمكن من الوصول إلى نقطة الذروة؛ وإلا إذا لم نفعل، [سنتخلف]. الآن هذه المجالات المتعلقة بعلوم الإدراك، هي مجموعة، هي جهاز علمي؛ ستوجد أجهزة علمية أخرى فوراً أي ستنتج؛ عقل البشر لا يتوقف. أولئك الذين يتقدمون علينا في هذه المجالات الأولية، في البنى التحتية العلمية، تصلهم المسألة بسرعة، يسعون لحلها بسرعة ويصلون إلى مرتبة أعلى بسرعة لذا يجب أن نرفع أنفسنا. هذا هو ما أريد أن أقوله؛ إصراري هو على هذا.

الحمد لله الآن في هذا المجال تقدمنا؛ في بعض المجالات الأخرى أيضاً الحمد لله تقدماتنا جيدة ولكن لا يجب أن نكون راضين -الآن الرضا ليس عيباً، لنكن راضين- أي لا يجب أن نكون قانعين بهذا؛ مطلقاً. يجب أن ننتبه أنه إذا تأخرنا قليلاً اليوم عن هذه القافلة، بالتأكيد لن نصل بعد ذلك؛ لا يجب أن نسمح لأنفسنا أن نتخلف. هناك شعر لا أتذكره [لكن] مضمونه هو أننا كنا نسير مع القافلة، دخل شوكة في قدمنا، انحنينا، جلسنا لنخرج الشوكة من قدمنا، لم نلحق بالقافلة بعد ذلك؛ هكذا هو؛ أي أن قافلة تقدم العالم هكذا. حتى إذا جلست لتخرج الشوكة من قدمك، تأخرت عن الطريق ولم يعد بالإمكان اللحاق؛ لأنهم أيضاً يركضون؛ إذا كنت تركض، هم أيضاً يركضون. لذا لا يجب أن يكون هناك توقف على الإطلاق، يجب أن نتحرك باستمرار. هذه نقطة أساسية أؤكد عليها، أؤيدها.

وأقول لكم أيها الأصدقاء، السادة والذين يعملون معكم، علماؤكم، طلابكم، باحثوكم، يجب أن تبذلوا جهدكم أي يجب أن لا تتعبوا، يجب أن تتابعوا بجدية؛ لأن العمل بأيديكم، أنتم قادة هذه القافلة وهذه القافلة ويجب أن تتحركوا.

انظروا! هناك مثال في ذهني كتبته هنا لأقوله لكم: الأكاديمية الفرنسية هي واحدة من المجموعات العلمية المعروفة والمميزة في العالم؛ أي أن أفضل العلماء الفرنسيين كانوا دائماً في الأكاديمية لمدة مئتي سنة؛ هذه الأكاديمية تأسست عندما كانت فرنسا، أي دولة فرنسا، تمر بأكبر الاضطرابات في تاريخها، أي فترة نابليون والحروب المختلفة التي كان نابليون يخوضها في أوروبا؛ يوماً مع إيطاليا، يوماً مع النمسا، يوماً مع ألمانيا، يوماً مع روسيا. في ذلك الوقت تأسست هذه الأكاديمية وتكونت. لذلك يمكن. نحن اليوم لا نواجه تلك الاضطرابات، ولا نواجه تلك المشاكل ويمكننا أن نضع أسساً علمية قوية في البلاد. هذه نقطة.

نقطة أخرى، هناك توصيتان كتبتهما هنا: التوصية الأولى هي أن نستفيد من جميع قدرات الغربيين ومن جميع إمكانياتهم -التي هم متقدمون فيها ومتقدمون علينا- يجب أن نتمكن من الاستفادة منها. نحن لا نتجنب أن نكون طلاباً ونتعلم، لا نخجل من أن نكون طلاباً؛ ما يخجلنا هو أن نبقى طلاباً دائماً؛ لا نريد ذلك؛ وإلا يجب أن نتعلم ما لديهم. هذه هي التوصية الأولى.

التوصية الثانية [هي] أن لا نثق بتوصياتهم وبرامجهم بأي شكل من الأشكال؛ هذه أيضاً التوصية الثانية. أنتم لاحظتم أن هذه الوظيفة وتطبيقات العلوم الإدراكية والتكنولوجيا الإدراكية، تشمل جميع مجالات الحياة. حسناً إذا كان هناك بلد في يوم من الأيام أعطى لنفسه الحق في أن يذهب ويحتل بلد آخر بالقوة العسكرية، الآن يريد أن يستخدم هذه المعرفة ليحتل نفس البلد الذي احتله يوماً بالسلاح، بهذه الأداة، هل يبدو هذا بعيداً عنكم؟ هل يبدو بعيداً؟ هكذا هو. لذلك يجب أن ننظر إلى توصياته بشك. الدول التي تمتلك اليوم أكبر جزء من هذا الاستثمار أي أمريكا وبعض الدول الأوروبية، هم الذين ارتكبوا أكبر الجرائم في العالم ضد البشرية. هذا هو.

الآن هذا السيد يريد أن يبني جداراً على حدود المكسيك؛ حسناً هذه الأراضي التي تقع شمال حدود المكسيك، كلها ملك للمكسيك، أي أن كاليفورنيا، تكساس، هذه الولايات الكبيرة، كلها ملك للمكسيك وكانت ملكاً للمكسيك؛ أخذتها أمريكا بالقوة الحرب، بالسلاح، بالقتل من أيديهم والآن يريد أن يبني جداراً هناك! الأمر ليس متعلقاً بترامب؛ الأمر متعلق بالنظام، الأمر متعلق بالنظام والنظام. هذا النظام الذي يمكنه أن يعطي لنفسه الحق في احتلال أرض بلد، هل لا يعطي لنفسه الحق في التأثير على عقولهم؟ قلتم أن [هذه التكنولوجيا] يمكنها إزالة القلق والخوف؛ [لكن] يمكنها أيضاً أن تخلق القلق والخوف؛ يمكنها أيضاً أن تؤثر في اتخاذ القرارات؛ إذا كان بإمكانها، ألا تفعل ذلك؟ بالتأكيد ستفعل؛ أو تلك الدول الأوروبية: بريطانيا بطريقة، فرنسا بطريقة، البقية بطريقة؛ حسناً لديهم سجل سيء في العالم؛ يجب أن نكون دائماً مشككين فيهم.

الآن يقولون لي أن لديك شكوك؛ بالطبع بالتأكيد لدي شكوك، [في الواقع] لدي يقين سيء، ليس شكوكاً ولكن هذا اليقين السيء أو الشكوك، ليس ناتجاً عن وهم، بل ناتج عن حقائق. حسناً أنا أعرف تفاصيل أعمال فرنسا في الجزائر بدقة، أعمال بريطانيا وفرنسا في شمال أفريقيا، في الدول الأفريقية المختلفة، أعرف أداء بريطانيا في الهند، أعرف ما ارتكبوه من جرائم، في الصين نفس الشيء، في بقية أنحاء العالم نفس الشيء؛ حسناً هل يمكن الوثوق بهذه الدول، بهذه الأنظمة، بهذه الأنظمة في التخطيط الحساس والمهم مثل علوم الإدراك؟ لا يمكن.

يجب أن تحددوا أهدافكم في هذه المعرفة؛ في جميع مجالات علوم الإدراك، أولاً حددوا الأهداف لنرى ما نريد وماذا نسعى إليه، ثم بناءً على هذا التحديد للأهداف، حددوا الموضوع والمشروع واطلبوا من العالم، الطالب، الباحث، الشاب وما شابه ذلك أن يقوموا بهذا المشروع. لا يكون الأمر أن تطلبوا مشروعاً دون أن تحددوا الأهداف؛ مثلاً افترضوا في الجامعات أن يقوم البعض بتعريف مشروع حسب رغبتهم، ويأتوا إليكم مثلاً ليتوافقوا معكم، ليعملوا على مشروع لا يؤثر على جدولكم ولا يملأ جدولكم. حددوا أولاً جدولكم لتروا ما تريدون، ما العمل الذي تريدون القيام به، ثم اطلبوا من الجامعة الفلانية، من مركز الأبحاث الفلاني ومن تلك المجموعة أن يجهزوا لكم ويأتوا به. لذلك هذه هي توصيتنا الثانية أن تعتمدوا على أنفسكم، حددوا استراتيجية محلية لتطوير هذه العلوم وبناءً على ذلك، اجعلوا المستخدمين يعملون.

وتوكلوا على الله وثقوا به واجعلوا نيتكم لله. عندما قلت أن تبذلوا جهدكم، حسناً لمن يبذل الإنسان جهده؟ لا يمكن بذل الجهد لأحد إلا لله؛ لأن في حساب الله، الحسنات محفوظة. إذا عملتم أكثر من الوقت المحدد لكم بنصف ساعة وعملتم بشكل أفضل وبإتقان أكثر، قد لا يفهم الشخص الذي كلفكم بالعمل ولا يعلم ولكن في الحسابات الإلهية يتم تسجيله، لا يضيع شيء؛ انتبهوا لهذا.

وحاولوا أيضاً أن لا تجعل هذه العلوم الحساسة التي تتعلق بالعقل والفكر والاستدلال والقرار والمعرفة وما شابه ذلك، تسبب ضلال الشباب؛ انتبهوا! تحركوا بطريقة، تحركوا بأساس بحيث كما قلت في بداية الحديث وكما كتب الدكتور خرّازي في بداية هذا البرنامج من قول أمير المؤمنين، أن التعرف على هذه العلوم والدخول في هذا المجال يجعلنا نتعرف على الله أكثر، يجعل شبابنا يتعرفون على التوحيد والمعرفة الإلهية أكثر؛ اجعلوا هذا هدفكم. إذا جعلتم هذا هدفكم، فإن كل ساعة تقضونها، هي حسنة دائمة وسيكون ثوابها الإلهي ثواباً عظيماً جداً إن شاء الله. ونحن أيضاً ندعو الله أن يوفقكم إن شاء الله ونشكر مرة أخرى الدكتور ستّاري، الدكتور خرّازي وبقية السادة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته