21 /بهمن/ 1390

تصريحات في لقاء مع المسؤولين وسفراء الدول الإسلامية

6 دقيقة قراءة1,124 كلمة

ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.

بسم الله الرحمن الرحيم

نقدم التهاني بمناسبة ميلاد النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) والإمام الصادق (عليه الصلاة والسلام) لجميع الحضور الكرام، الإخوة والأخوات الأعزاء؛ وخاصة للضيوف الكرام والعزيزين الذين حضروا من دول أخرى وشاركوا في هذا الاجتماع. كما نقدم التهاني بهذا الحدث التاريخي العظيم لجميع الأمة الإسلامية وجميع البشرية وخاصة للشعب العزيز والحاضر في ساحة إيران.

هذا العام بحمد الله تزامن هذان الحدثان الكبيران - أي هذا الميلاد المبارك الذي هو مصدر الخير ومفتاح الحركة التاريخية العظيمة للإسلام، وحدث انتصار الثورة الإسلامية الذي هو أحد آثار وثمرات هذه الحركة الإسلامية العظيمة في التاريخ. يحتفل الشعب الإيراني اليوم بعيدين؛ عيد الميلاد وعيد ولادة الثورة الإسلامية، التي كانت في الواقع ولادة جديدة للإسلام؛ في ذلك اليوم الذي كانت القوى المادية والسلطوية المادية تتصور بعد جهود دامت لعقود أنها قد أزالت الدين والروحانية وخاصة الإسلام من حياة البشر، في مثل هذه الظروف ظهر هذا الصوت العظيم، هذا النداء التاريخي الكبير والدائم في هذا البلد، وارتفع؛ مما أرعب الأعداء، أعداء الإسلام، أعداء استقلال الشعوب، أعداء البشرية؛ وأيضًا أعطى الأمل للأصدقاء الأذكياء والناس الواعين والبصيرين في جميع أنحاء العالم. في اليوم الذي ظهرت فيه الثورة الإسلامية في إيران، لم يكن أحد في هذا العالم الكبير يتوقع أن يتمكن علم الإسلام من الارتفاع بهذه الطريقة، في مثل هذه المنطقة، في مثل هذا البلد الذي كان بالكامل تحت سيطرة القوى السلطوية، وأن تبقى هذه الحركة الإسلامية، وتنمو، وتستطيع المقاومة أمام العداءات؛ لم يكن أحد في أنحاء العالم يفكر بذلك.

كان أعداء نظام الجمهورية الإسلامية يعدون أنفسهم بأنهم في غضون شهر، شهرين، سنة كحد أقصى، سيسقطون نظام الجمهورية الإسلامية ووجهوا كل الجهود لتحقيق هذا الهدف. حقًا، كل يوم من تاريخ ثورتنا هو عبرة؛ كل يوم من هذه السنوات المليئة بالحركة والجهود التي بدأت فيها الثورة الإسلامية في إيران، يمكن أن يكون بمثابة علامة، لوحة، أمام أعين الشعوب ويكون عبرة. كل تلك المؤامرات، كل ذلك الضغط بأشكال مختلفة وصمود الشعب الإيراني بقيادة ذلك الرجل العظيم الذي لا شك أن الله تعالى وضع فيه لمحة من أنوار النبوة الطيبة. إمامنا الكبير، هذا الرجل العظيم، اتبع نفس الطريق، نفس الأسلوب، نفس الحركة، وأظهر الشعب الإيراني الوفاء، وأظهر الصدق، وبقي في الساحة، وتحمل الضغوط، وتغلب على مؤامرة العدو بعزمه وإرادته. لذا بقيت هذه الشجرة الطيبة، وتعمقت جذورها، ونمت، وإن شاء الله ستزداد يومًا بعد يوم في النمو والثبات والقوة والقوة. كل هذا بفضل الإسلام، كل هذا بفضل ولادة اليوم.

نحن المسلمون لكي نجد طريق الهداية، يكفي أن نتعرف على شخصية النبي. عقيدتنا بالطبع هي أن البشرية كلها يجب أن تستفيد من وجود النبي وتستفيد، ولكن الأولى بالاستفادة نحن الأمة الإسلامية. هذا الكائن العظيم، ذو الخلق العظيم، هذه الشخصية التي ربّاها الله تعالى لأعظم رسالة في تاريخ البشرية حيث قال الإمام الصادق (عليه السلام): "إن الله عز وجل أدب نبيه فأحسن أدبه فلما أكمل له الأدب قال إنك لعلى خلق عظيم ثم فوض إليه أمر الدين والعباد ليسوس عباده"؛ ربّى الله تعالى هذه الشخصية العظيمة، ونماها، وأعد كل مستلزمات عمل تاريخي عظيم في هذا الوجود الطاهر والمقدس، ثم وضع هذا العبء الثقيل على عاتقه؛ هذا العبء الثقيل للرسالة التاريخية. لذا اليوم الذي هو يوم السابع عشر من ربيع الأول، يوم ولادة النبي المكرم، ربما يمكن القول إنه أعظم عيد للبشرية في تاريخ الإنسان الذي أهدى الله تعالى مثل هذا الإنسان العظيم للبشر، لتاريخ البشر؛ وهذا العظيم قام بمتطلبات هذا العمل.

اليوم نحن المسلمون إذا ركزنا على شخصية النبي الأكرم، ودققنا، وأردنا أن نتعلم، فهو كافٍ لديننا ودنيانا. لاستعادة عزتنا يكفي النظر إلى هذا الوجود والتعلم منه وأخذ الدروس منه. كان مظهر العلم، مظهر الأمانة، مظهر الأخلاق، مظهر العدالة. ماذا يحتاج البشر؟ هذه هي احتياجات البشر. هذه احتياجات لم تتغير عبر تاريخ البشر. كل هذه التحولات والتطورات في حياة البشر منذ أن وجد البشر حتى اليوم - التي جعلت أوضاع الحياة، وتنظيمات الحياة عرضة لتغييرات متنوعة - لم تتغير الرغبات الأساسية للبشر. من البداية حتى اليوم كان البشر يبحثون عن الأمن والراحة، يبحثون عن العدالة، يبحثون عن الأخلاق الحسنة، يبحثون عن ارتباط قوي مع مصدر الخلق. هذه هي الرغبات الأساسية للبشرية التي تنبع من فطرة الإنسان. مظهر كل هذه الأمور هو النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم). نحن الأمة الإسلامية اليوم نحتاج إلى كل هذه الخصائص. الأمة الإسلامية اليوم تحتاج إلى التقدم العلمي، تحتاج إلى الثقة والاطمئنان بالله تعالى، نحتاج إلى العلاقات السليمة والأخلاق الحسنة بيننا، يجب أن نتعامل مع بعضنا البعض كإخوة، يجب أن نتعامل مع بعضنا البعض بتسامح، يجب أن نتحلى بالحلم تجاه بعضنا البعض، يجب أن نتعامل مع بعضنا البعض بتسامح. مظهر كل هذه الخصائص هو النبي الأكرم. علمه، حلمه، تسامحه، رحمته وتودده مع الضعفاء، عدالته تجاه جميع أفراد المجتمع، مظهر هذه الأمور هو النبي. لنتعلم من النبي؛ نحن بحاجة إلى هذه الأمور. اليوم نحن بحاجة إلى الاطمئنان بالله تعالى، الثقة بالله، الاطمئنان بوعود الله. الله تعالى وعدنا؛ قال إذا جاهدتم، إذا اجتهدتم، فإن الله تعالى سيصل بكم إلى مقصدكم وستحققون أهدافكم في ظل الصمود. لا نشعر بالضعف والذل أمام الشهوات الدنيوية؛ لا نشعر بالضعف أمام المال، أمام المنصب، أمام الوساوس النفسية المتنوعة؛ لنصمد. هذه هي الأمور التي ترفع البشرية إلى قمة الكمال، تمنح الأمة العزة، توصل المجتمع إلى السعادة الحقيقية. نحن بحاجة إلى هذه الأمور؛ مظهر كل هذه الأمور هو نبينا.

هذه هي حياة النبي المكرم، تلك هي فترة طفولته، تلك هي فترة شبابه، قبل البعثة. أمانته كانت لدرجة أن جميع قريش وجميع العرب الذين يعرفونه، أطلقوا عليه لقب "الأمين". إنصافه تجاه الأفراد ونظرته العادلة تجاه الأفراد كانت لدرجة أنه عندما أرادوا وضع الحجر الأسود في مكانه، وكانت القبائل العربية تتنازع، اختاروه كحكم؛ بينما كان شابًا. هذا يدل على نظرته المنصفة للجميع التي كان الجميع يعرفونها. كانوا يعتبرونه صادقًا، كانوا يعتبرونه أمينًا. هذه هي فترة شبابه. ثم فترة البعثة؛ تلك التضحية، تلك المجاهدة، ذلك الصمود. جميع البشر في ذلك اليوم الذين كانوا يواجهونه وكانوا ضده، كانوا يتحركون في الاتجاه المعاكس له ويعادونه. كل هذا الضغط، تلك السنوات الثلاث عشرة في مكة، كانت سنوات صعبة؛ صمد النبي وصموده أوجد مسلمين مقاومين ومستحكمين لم يكن لأي ضغط تأثير عليهم. هذه دروس لنا. ثم أسس المجتمع المدني، ولم يحكم لأكثر من عشر سنوات. لكنه وضع أسس بناء استمر عبر القرون المتعاقبة، قمة البشرية في العلم، في الحضارة، في التقدم المعنوي، في التقدم الأخلاقي، في الثروة، كان هذا المجتمع؛ المجتمع الذي صممه النبي وأسس له.

حسنًا، المسلمون بعده أظهروا ضعفًا، وألحقوا الأذى بأنفسهم؛ نحن المسلمون بأيدينا جعلنا أنفسنا نتخلف. الآن أيضًا بأيدينا نعود ونتبع طريقه، ونتقدم. اليوم الأمة الإسلامية تحتاج إلى الوحدة، تحتاج إلى التراحم، تحتاج إلى التعارف. اليوم مع هذه الانتفاضات التي حدثت في العالم الإسلامي وفي العالم العربي، هذه اليقظة للشعوب، هذا الحضور للشعوب في الساحة، هذه التراجعات المتتالية لأمريكا والأجهزة الاستكبارية، هذا الضعف المتزايد للنظام الصهيوني، هذه فرص لنا نحن المسلمين؛ للأمة الإسلامية هذه فرص. لنعود إلى أنفسنا، لنتعلم الدروس ولا شك أن إن شاء الله بهمة الأمة الإسلامية والكبار، والمفكرين، والنخب العلمية، والسياسية، والدينية، ستستمر هذه الحركة وسيرى العالم الإسلامي يوم عزته مرة أخرى إن شاء الله.

نسأل الله تعالى أن يقرب هذا الحدث، هذا اليوم، وأن يمنحنا جميعًا التوفيق لنكون مشاركين وشركاء في هذه الحركة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته