2 /اردیبهشت/ 1372

رسالة إلى مؤتمر إحياء الذكرى المئوية الثانية لميلاد الحكيم الحاج الملا هادي السبزواري

3 دقيقة قراءة425 كلمة

ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.

بسم الله الرحمن الرحيم

نحمد الله العظيم الذي ألهم قلوبكم اليقظة والمعرفة، أيها الرجال العلماء، لتكريم شخصية حكيم رفيع المقام، حيث أن العالم اليوم، الذي يعاني من الأزمات، بحاجة ماسة إلى معرفة أشخاص أحرار مثل هذا الحكيم الذي يرفع رأسه إلى السماء. لا يمكن مدح مثل هؤلاء الأشخاص الذين يسيرون في نور الشمس إلا من قبل أصحاب العيون البصيرة والبصائر النافذة، الذين تمكنوا من رؤية الحجاب البراق للعلم بلا عمل، والفلسفة بلا روح، والمادة بلا معنى، ومشاهدة التركيبة الفريدة للفكر العالي، والروح النيرة، والقلب الخاشع، والذوق المليء، والجسد المتواضع في أشخاص مثل الحكيم الفاضل في القرن الثالث عشر، أي الحاج ملا هادي سبزواري. هذا الجمع المثقف يهدف إلى إعادة اكتشاف الحكيم سبزواري. كل من قرأ بعض صفحات من حياة هذا العظيم يعلم جيدًا أن هناك قلة من الأشخاص مثله الذين كانوا معروفين في حياتهم. لقد عرفه الكثيرون في حياته وأحبوه وشاهدوا طيرانه المهيب من خلال نافذة العين المادية الضيقة. وقد نُشرت العديد من كتبه قبل وفاته وأصبحت مرجعًا للأساتذة والطلاب في مجالات الحكمة والدين، وحملت اسمه اللامع إلى أماكن بعيدة. ومنذ زمنه حتى اليوم، كُتبت آلاف الصفحات عنه وعن فلسفته وكتبه. كيف وبأي معنى يمكن إعادة اكتشاف شخصية مشهورة مثل هذا الرجل العظيم؟ في هذا الصدد، هناك ثلاث وجهات نظر تستحق التأمل العميق: أولاً، نظرة جديدة إلى حكمته التي تمزج بين الفكر العقلاني القديم مع وحي الإلهام العرفاني. في محشر الأفكار الفلسفية اليوم، التي غالبًا ما تكون غريبة وغير واعية بنور المعنى وتوحيد الله، فإن مكان هذه الفلسفة القرآنية وأسسها الثابتة غير موجود. هناك حاجة إلى لغة مألوفة مع الثقافة والمعارف العالمية الحالية، ويد ماهرة في رسم جماليات "الحكمة المتعالية"، وذهن عميق التفكير ومبتكر وشامل، لوضع فلسفة هذا الحكيم الكبير في مكانها المستحق في معرض أرقى منتجات البشرية. ثانيًا، نظرة عبرة إلى تأثير هذه المعرفة الفلسفية في بناء شخصية الفيلسوف نفسه. إذا كانت الفلسفة معرفة صحيحة بالوجود لبناء الإنسان الحقيقي، فأي تجربة أفضل وأبلغ من هذه؟ وثالثًا، إزالة هذا الاعتقاد الخاطئ بأن الفلسفة الإسلامية قد انطفأت وتراجعت إلى التكرار منذ القرون الوسطى الهجرية. يمكن أن يتمزق هذا الغفلة الضارة، التي استمرت لقرون بين الباحثين الغربيين وحتى العرب، من خلال لفت الانتباه إلى الحكيم سبزواري، الذي كان أحد شراح ومفسري الحكمة المقارنة الصدرائية وتلميذ الفلاسفة الكبار في أصفهان، ويمكن أن يضيء شعاع الهداية لثمانية قرون من الفلسفة الإسلامية من خواجة الطوسي إلى الحاج سبزواري والمعاصرين وتلاميذه على فضاء الفكر الفلسفي في العالم المعاصر. إعادة اكتشاف الحكيم سبزواري في هذه المجالات تتضمن أداء حق هذا الفيلسوف العظيم والعرفاني والزاهد والشاعر الذي قادكم تكريمه إلى جوار تربته الطاهرة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سيد علي خامنئي

الأول من شهر أرديبهشت عام 1372

الموافق للتاسع والعشرين من شوال 1314