25 /فروردین/ 1400
كلمات في محفل الأنس بالقرآن الكريم في اليوم الأول من شهر رمضان المبارك، عبر الاتصال المرئي مع جمع من الناشطين القرآنيين في مصلّى الإمام الخميني (قدس سره) (1)
ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين.
نهنّئ جميع شعبنا العزيز وجميع الأمّة الإسلامية الكبرى بحلول شهر رمضان المبارك، ونأمل أن يكون هذا الشهر المبارك، بالمعنى الحقيقي للكلمة، مباركاً لشعبنا وللأمّة الإسلامية الكبرى؛ إن شاء الله. أشكر الإخوة الأعزّاء الذين عقدوا هذه الجلسة الجيّدة جداً والمتنوّعة والمبتكرة، وأشكر المقدّم المحترم، السيّد يراقبافان، الذي أدارها على نحوٍ حسنٍ جداً. وأشكر جميع الإخوة الأعزّاء الذين تَلَوا القرآن وأفاضوا علينا حقّاً من فيضه. كما إنّني مسرورٌ أيضاً بتذكّر الذكريات الماضية، ونأمل أن يجعلنا الله المتعال، كما جعل عمرنا طوال هذه السنين مقترناً بالقرآن، في خدمة القرآن ومع القرآن إلى آخر نَفَس، وأن يحيينا بالقرآن، ويميتنا بالقرآن، ويحشرنا مع القرآن إن شاء الله.
توضيح بشأن المرتبة الاقتصادية لإيران في العالم اليوم أودّ أن أطرح حديثاً مختصراً في اتّجاه الهداية القرآنية، حول الهداية القرآنية. وطبعاً فإنّ بحث الهداية القرآنية ليس بحثاً ينتهي في حديثٍ من هذا القبيل في جلسةٍ كهذه؛ سأعرض اليوم شيئاً مختصراً. وإذا اتّسع الوقت فسأعرض أيضاً كلمة أو كلمتين بشأن موضوعات أخرى على السادة المستمعين والمشاهدين وعلى شعب إيران العزيز. ولكن قبل الشروع في المطالب، كان في نيّتي منذ نحو أسبوعين أو ثلاثة أن أذكر لشعبنا العزيز أمراً ما، ولم تتح الفرصة؛ أي لم تتهيّأ مناسبة لأذكره، والآن أذكره. وهو أنّني في خطاب الأوّل من فروردين، في باب المرتبة الاقتصادية للبلاد، عرضت على شعبنا إحصائية وذكرت أمراً، وبعد ذلك نبّهني عدّة أشخاص إلى أنّ هذه الإحصائية غير صحيحة؛ فقلت لمكتبنا أن يراجعوا الموضوع؛ فراجعوه، واتّضح أنّ كلامهم صحيح، وأنّ الحقّ معهم، وأنّ إحصاءنا لم يكن صحيحاً، وأنّ ما قلته -المرتبة الاقتصادية الثامنة عشرة في العالم- كان يعود إلى أربع أو خمس سنوات مضت أو خمس أو ست سنوات مضت. ولذلك فإنّني أشكر بإخلاص أولئك الذين نبّهوني، ممّا أدّى إلى إزالة هذا الخطأ.
المقام الرفيع للهداية القرآنية بين موضوعات القرآن وأمّا في ما يتعلّق بالهداية القرآنية، فانظروا، إنّ الله المتعال يذكر بين الامتيازات المتعدّدة لشهر رمضان المبارك امتياز نزول القرآن: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ؛ ومن الواضح أنّ هذا لعلّه أعلى موضوع بين امتيازات شهر رمضان. وفي ما يتعلّق بالقرآن أيضاً، مع أنّ في القرآن آلافاً من وجوه الامتياز، بل أكثر بكثير ممّا تعجز عقولنا وأفهامنا عن إدراكه، فإنّه يطرح من بين كلّ ذلك الهداية القرآنية: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ؛ ومن الواضح أنّ للهداية القرآنية مقاماً رفيعاً بين الموضوعات المتعلّقة بالقرآن. والقرآن المجيد نفسه يبدأ بمسألة الهداية؛ فهذا المعنى موجود في سورة الحمد: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ -والتي عبّر عنها المرحوم العلّامة الطباطبائي (رضوان الله تعالى عليه) بأنّ سورة الحمد من أوّلها إلى آخرها تعلّمنا أدب الحديث مع الله، أي إنّ الله المتعال نفسه يعلّمنا كيف ينبغي أن نتحدّث معه؛ من بداية «بسم الله» إلى نهاية طلب الهداية؛ أي «اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ»؛ أي إنّ الصراط المستقيم هو طريق أولئك الذين أنعم الله المتعال عليهم؛ وهم أولئك المنعَم عليهم الذين لم يضلّوا ولم يُغضَب عليهم- وكذلك في أوّل سورة البقرة: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الم، ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ. وعليه فإنّ بداية القرآن أيضاً قد بدأت بذكر الهداية القرآنية؛ وبعد ذلك أيضاً في مواضع متعدّدة من القرآن، هناك عشرات الموارد التي يُذكر فيها هدى القرآن وإرشاداته وأخذه بيد الإنسان.
جميع البشرية مخاطَبة بالقرآن وهذا أيضاً ليس مختصّاً بفئة خاصّة؛ فمخاطَب القرآن هو البشرية كلّها، وادّعاء القرآن أنّه يريد أن يهدي البشرية كلّها إلى الصراط المستقيم، إلى الطريق الصحيح لحياة الإنسان الذي سينتهي إلى المقصد الصحيح: إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ.
جميع مساحة حياة البشر هي نطاق هداية القرآن حسناً، توجد هنا نكتة أساسية، وهي أنّ هداية القرآن لا تختصّ بمنطقة محدودة من حياة البشر؛ فالهداية القرآنية تتعلّق بجميع المساحة العظيمة لحياة البشر؛ أي ليس الأمر أنّ القرآن يهدي الإنسان في قسمٍ من حياته ثم يتركه مهملاً في قسمٍ آخر من الموارد التي يحتاج إليها البشر وحياة البشر، ويمرّ عنها غير مكترث؛ كلا، إنّ القرآن مشرف على جميع زوايا ساحة الحياة وميدان حضور البشر؛ من العروج المعنوي للإنسان وكماله المعنوي -الذي هو أعلى مطالب البشر، أي هذا العروج المعنوي والقرب الإلهي والمعرفة الإلهية والمحبّة الإلهية والجوار الإلهي: هَبْ لِي كَمَالَ الِانْقِطَاعِ إِلَيْكَ وَأَنِرْ أَبْصَارَ قُلُوبِنَا بِضِيَاءِ نَظَرِهَا إِلَيْكَ؛ وهو أعلى الاحتياجات- إلى مسألة المجتمعات البشرية وإدارة المجتمعات الإنسانية والبشرية وإقامة العدل والسلوكيّات الإدارية لإدارة المجتمعات الإنسانية، ودفع الأعداء المتنوّعين -الأعداء الباطنيين والأعداء الظاهريين، الأعداء الإنس والأعداء الجنّ- بالمجاهدة والجهاد، أو إزالة العداوات -حيث «فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ»- فجميع هذه الميادين مشمولة بالهداية القرآنية؛ إلى الأخلاق، إلى الأسرة، مثل «رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ» أو «وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ»، أو تربية الأبناء وأمثال ذلك، إلى مسألة الطمأنينة والسكون الروحي، السكينة والهدوء النفسي للإنسان الذي هو من أهمّ احتياجاته، «فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ»، وإخماد الاضطرابات الداخلية التي يواجهها الإنسان في حوادث الحياة، وإلى التوصية بالعلم ومعرفة الطبيعة، «وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا» أي إنّ الإنسان ينبغي أن يتحرّك نحو العلم، نحو المعرفة، نحو اكتشاف حقائق الطبيعة وحقائق عالم الوجود، وإلى السلوكيّات الفردية للإنسان، «وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا» أو «وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ» وما إلى ذلك، فجميع ساحات الحياة فيها في القرآن درس وهداية؛ أي إنّ القرآن ناظر إلى جميع أقسام حياة الإنسان، وله لكلّ واحد منها إرشاد وهداية، ولكلّ قسم من حياة الإنسان درس، وهذه العناوين المهمّة التي ذكرتُ الآن بعضاً منها، وهناك أيضاً عناوين مهمّة أخرى، كلّها مطروحة في القرآن. وكم هم غافلون أولئك الذين يظنّون أنّ القرآن لا شأن له بمسائل الحياة، ولا بمسائل السياسة، ولا بمسائل الاقتصاد، ولا بمسائل الحكم؛ كلا، إنّ قسماً كبيراً من القرآن يتعلّق بهذه المسائل الاجتماعية للحياة.
ضرورة التدبّر لفهم معارف القرآن إنّ البيان في القرآن ليس كبيان الكتب البشرية التي تُقسَّم إلى فصول وتُرتَّب بحسب الموضوعات؛ كلا، إنّ الله المتعال في القرآن يفيض أحياناً على الإنسان بكلمة واحدة، بإشارة واحدة، بحراً من المعارف، بحيث إنّنا إذا تدبّرنا، وإذا فكّرنا، وإذا قسنا الأبعاد، وإذا استخدمنا العقل البشري لفهمه، حصلت للإنسان أحياناً معارف عجيبة من كلمة واحدة. أو لنفترض أنّ القرآن يذكر ضمن حكايةٍ ما، قصيرة أو طويلة، عن الأنبياء أو غير الأنبياء -إذ توجد في القرآن قصص كثيرة عن السابقين- وفي أثناء ذلك يعلّمنا أمراً فنستفيد منه، مثلاً في أثناء حوار بين شخصين. أو تقع حادثة معيّنة، ويكون في القرآن بيان بشأن تلك الحادثة، لكن هذا البيان وإن كان متعلّقاً بحادثة معيّنة، إلّا أنّه ليس مختصّاً بها؛ فهذا البيان له عمومية. ولأضرب مثالاً، هذه الآية الشريفة من سورة آل عمران: الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. حسناً، هذا يتعلّق بقصّة ما بعد حرب أُحد؛ فبعد أن عاد المسلمون من حرب أُحد غير موفّقين، جرحى، متعبين، منهكين، وقدّموا شهداء، ومصابين بالمصيبة، أخذ جماعة من المنافقين يشيعون بين الناس أنّكم جالسون هنا، لكنّ الأعداء هناك حاضرون، وقد اجتمعوا في مكان قريب من المدينة، وسيهجمون قريباً ويقضون عليكم؛ فقال النبيّ إنّ الذين يأتون هم فقط أولئك الذين جُرحوا اليوم في حادثة أُحد؛ فقاموا ليلاً وذهبوا فهزموا تلك المجموعة وعادوا. إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ؛ كان المنافقون يختلقون الشائعات بأنّ الأمر قد انتهى عليكم، وأنّهم يفعلون بكم كذا وكذا، فذهب هؤلاء وأنهوا الفتنة وعادوا: فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ. حسناً، هذه «قضيّة»، وهي قضيّة حادثة خاصّة، لكنّها ليست مختصّة بذلك الزمان؛ فهي موجودة اليوم أيضاً، وكانت موجودة في جميع العصور.
الهداية الدائمة للقرآن وضرورة العمل والحضور في الميدان كلّما استنطقنا القرآن بشأن حادثة تشبه تلك الحادثة، وطلبنا من القرآن الهداية، فإنّ القرآن الكريم سيضع هذا المعنى نفسه بين أيدينا. واليوم أيضاً الأمر كذلك؛ فقد يأتي بعضهم اليوم أيضاً فيشيع بيننا أنّ «الدولة الفلانية، المجموعة الفلانية، القوّة العظمى الفلانية، الجهة الفلانية تتآمر عليكم، وخلاصتُه أنّكم قد هلكتم» وما شابه ذلك؛ وهنا أيضاً الأمر نفسه: فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. وطبعاً فإنّ «حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» لا ينسجم مع الجلوس في زاوية البيت؛ بل يجب النزول إلى وسط الميدان، كما أنّهم نزلوا إلى وسط الميدان. فالدرس هو هذا: اذهبوا إلى وسط الميدان، وأنجزوا ما يلزم إنجازه، وقولوا «حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ».
إنّ فُضيل بن يسار، وهو من أصحاب الإمام الباقر والإمام الصادق (عليهما السلام) البارزين الممتازين والثقات، يقول: سألت الإمام الباقر عن معنى هذه الرواية. كانت لديهم رواية تقول: «ما في القرآن آية إلّا ولها ظهر وبطن» -وطبعاً لها تتمّة- أي إنّ جميع آيات القرآن لها وجه وظهر، لها ظاهر وباطن؛ يقول: سألتُ ما معنى هذا الظاهر والباطن؟ فقال الإمام: «بطنه تأويله»؛ أمّا ظاهره فظاهر، وأمّا باطنه فهو ما يكون تأويله. والتأويل يعني ما ينطبق عليه رجوع هذه الآية ومفادها. «منه ما مضى ومنه ما لم يكن بعدُ يجري كما تجري الشمس والقمر»؛ فكما أنّ القمر والشمس فوق رؤوس الناس على الدوام، وليسا مختصّين بيوم دون يوم، فكذلك هذه الآيات الشريفة من القرآن هي أيضاً كالشمس فوق رؤوسنا، وهي دائمة؛ ليست بحيث تكون يوماً ولا تكون يوماً آخر؛ وعليه فالهداية القرآنية هي على هذا النحو.
حضور القرآن في جميع الساحات الاجتماعية والسياسية للإنسان إنّ أولئك الذين يحصرون القرآن والإسلام في المسائل الشخصية والعبادية وما شابه ذلك، ويدعون الناس إلى الانزواء بحيث إذا دخلوا المجتمع وجب عليهم أن يضعوا القرآن جانباً، لا يعرفون القرآن؛ إنصافاً إنّهم غير آشنين بالقرآن، ولم يعرفوا القرآن؛ بل ينبغي أن يقال إنّهم لم يقرأوا القرآن؛ ولذلك يتكلّمون ويحكمون بهذا الشكل من الاشتباه والخطأ؛ إنّهم حقّاً غير آشنين بالقرآن. فالقرآن لا يُبعد نفسه أبداً عن التحدّيات السياسية والاجتماعية، ولا يجتنب مواجهة الطواغيت، والمستكبرين، والمسرفين، والظالمين؛ بل هو دائماً في مواجهتهم، وإذا كنتم من أهل القرآن، فإنّ ميدان حياتكم سيكون قهراً ميدان حضور القرآن. حسناً، فالقرآن متكفّل بهداية آحاد البشر والأخذ بأيديهم في جميع الأقسام؛ ولا شكّ في هذا.
التقوى شرط الاستفادة من هداية القرآن لكن توجد هنا نكتة أخرى، وهي أنّ القرآن معروض لاستفادتنا، ولكن هل نستفيد نحن منه أم لا، وهل نستطيع أن نستفيد منه أم لا، فهذه نفسها مسألة مهمّة. نعم، لقد وضع القرآن الدرس بين أيدينا، وعرض علينا الهداية، ولكن متى يمكننا أن نستفيد من هذه الهداية القرآنية؟ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ؛ عندما تكون التقوى موجودة. فعندما توجد التقوى، تكون هذه الهداية في متناولنا بالمعنى الحقيقي للكلمة وبتمام معناها. وطبعاً فإنّ التعابير في القرآن مختلفة، لكنّ مرجعها جميعاً واحد؛ فهنا في أوّل القرآن «هُدًى لِلْمُتَّقِينَ»، وفي موضع آخر «هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ»، وفي موضع آخر «هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ»، وفي موضع آخر «هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ»، وفي موضع آخر «هُدًى لِلنَّاسِ»؛ وهذه مراتب مختلفة للهداية: فـ«هُدًى لِلنَّاسِ» يعني أنّها موضوعة بين أيديهم ويمكنهم الاستفادة منها، و«هُدًى لِلْمُتَّقِينَ» أو «هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ» يحدّدان أيضاً مراتب انتفاع الناس من هذه الهداية. فهذا في ما يتعلّق بالتقوى التي تُبيَّن بها مراتب الهداية.
الخشية وفي آيات أخرى جُعلت «الخشية» ملاكاً، وسأعرض الآن أنّ مرجعها أيضاً يعود إلى التقوى: «إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ» -في سورة يس المباركة- فالذي يمكنه أن ينتفع من إنذار القرآن، وأن يؤثّر ذلك في نفسه، ويأخذ بيده ويدفعه إلى الأمام، هو الذي يكون ذا خشية. أو في سورة طه المباركة: طه، مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى، إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى. وهناك في القرآن عدّة آيات أخرى أيضاً تتعلّق بهذه الخشية. والخشية أيضاً صفة أهل التقوى؛ أي عندما تكون لدينا التقوى، تأتي إلينا الخشية أيضاً. وهنا أقرأ هذه الآية الشريفة: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ؛ فما أُعطي لهارون وموسى (عليهما السلام) كان هداية وذكراً للمتّقين؛ فمن هم المتّقون؟ القرآن يفسّر المتّقين: الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ. إذن، فالتقوى والخشية إمّا متلازمتان أو أنّهما في الأساس غير منفصلتين وتقعان تحت مفهوم واحد.
الفرق بين الخوف والخشية وطبعاً فإنّ الخشية تختلف عن الخوف. فالخشية عبارة عن الحالة التي تنشأ في الإنسان من فهم عظمة الطرف المقابل؛ وتُسمّى هذه الحالة خشية. والخشية في مقابل ربّ العالمين ناشئة من إدراك عظمة الحقّ جلّ وعلا، بحيث إنّ «إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ»؛ فأولئك الذين معرفتهم أكثر، وعلمهم أكثر، تكون الخشية من الربّ لهم. وطبعاً ينبغي ألّا يقع خطأ في فهم معاني الخوف والخشية وهذه الأمور بحيث يُفهم منها أنّ الذات المقدّسة للربّ ذاتٌ مُخيفة؛ كلا، «إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ»؛ فالخشية موجودة، لكنّ الرحمانية محفوظة؛ فالرحمن نفسه، الذي هو مظهر اللطف والعناية بالبشر، تكون الخشية في مقابلِه بسبب عظمته.
وخلاصة القول، إنّ شهر رمضان هو شهر القرآن، وحقّاً يمكن في هذا الشهر الانتفاع من الهداية القرآنية. فلنقرأ القرآن، ولنكثر من قراءته، ولنقرأه بدقّة، ولنقرأه بتدبّر، ولنقرأه مع التوجّه إلى الله المتعال، ولنطلب العون من الله المتعال نفسه عند تلاوة القرآن، ولنعلم أنّ القلب يكتسب الجلاء بالقرآن؛ وهذا تعبير أمير المؤمنين (عليه السلام) حيث قال: «وَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَعِظْ أَحَدًا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ»؛ وهذا من الخطبة الجميلة جداً رقم مئة وستّ وسبعين من نهج البلاغة التي تحدّث فيها أمير المؤمنين (عليه السلام) عن القرآن، وقد قرأنا أحياناً في أحاديثنا فقراتٍ منها. وهنا يقول: «وَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَعِظْ أَحَدًا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ»؛ أي إنّ الله المتعال لم يعظ آحاد البشر في أيٍّ من الكتب السماوية مثلما وعظهم بالقرآن، ولم يعلّمهم، ولم يرشدهم. «فَإِنَّهُ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَسَبَبُهُ الْأَمِينُ وَفِيهِ رَبِيعُ الْقَلْبِ»؛ ربيع القلب؛ فهو يجعل القلب ربيعاً، ويجعله غضّاً نضراً، ويجعله أخضر، ويجعله أرضيةً لإنبات المعارف والتوجّهات الحقيقية؛ «وَفِيهِ رَبِيعُ الْقَلْبِ وَيَنَابِيعُ الْعِلْمِ وَمَا لِلْقَلْبِ جِلَاءٌ غَيْرُهُ»؛ وهذه كلمة «جلاء» في كلام أمير المؤمنين (عليه السلام).
ضرورة اهتمام القرّاء بالقراءة بخشوع والتوجّه إلى المعنى بوصفهم مبلّغي القرآن حسناً، أنتم أيّها الأعزّاء من تَلة القرآن، وأنتم المخاطَب الأوّل لهذه الكلمات منّا، اعتبروا أنفسكم مبلّغين للقرآن؛ مبلّغين للقرآن، لا مجرّد قرّاء للقرآن. فمن بين هؤلاء القرّاء القدامى أنفسهم الذين ذُكرت أسماؤهم هنا ووُضعت بعض تسجيلاتهم، هناك بعضٌ منهم إذا قرأ القرآن فكأنّه يُنزَّل على الإنسان؛ أي إنّهم يفهمون ما يقولون، وما يقرؤون؛ يقرؤون القرآن مع الالتفات إلى المعنى، ومع حضور القلب -وطبعاً بعضهم ليس كذلك- ولذلك يكون تأثيره في قلب المستمع أكبر بكثير. فعلى القارئ أن يعدّ نفسه مبلّغاً للقرآن.
ينبغي لكم أن تعلموا أنّكم مبلّغو القرآن، وإنّ للتالين دوراً حقّاً، وهذه الجلسات القرآنية لها دور كبير جداً، وتربية التالين عمل كبير ومهمّ يُنجَز، والحمد لله أنّ هذا قد شاع في بلدنا، والتلاوة مع التذكّر، ومع الخشوع، ومع التوجّه العميق إلى المعنى. انتبهوا إلى المعنى؛ فإذا أردتم مثلاً أن تتلوا مقطعاً من القرآن في محفلٍ ما، فليكن هذا مهيّأً في أذهانكم مسبقاً؛ فإذا كان يحتاج إلى مراجعة التفسير، أو إلى مراجعة الترجمة، فافعلوا ذلك. ولحسن الحظّ فإنّ كثيراً من تالينا يفهمون القرآن، ويدركون معانيه، ولا يحتاجون إلى ترجمة، لكن إذا احتاج الأمر إلى ترجمة، أو إلى تفسير، فلتُراجَع، وليُنجَز ذلك مع كامل الالتفات وكامل التذكّر.
الاستفادة من النغمة والصوت الحسن مع مراعاة حدود ذلك الصحيحة ولا تُكثروا الالتفات إلى بعض هذه الأعمال الصوتية التي يقوم بها بعضهم -فهم يقومون بها، وبعض أبنائنا أيضاً يقومون بها-؛ أي ليكن الاهتمام أكثر بالمعاني. وطبعاً أنا أوافق مئة في المئة على الصوت الحسن واللحن الحسن؛ فاختيار الألحان الجيّدة وتعلّمها وأداؤها أمور جيّدة، لكن ينبغي الالتفات إلى ألّا تخرجوا عن الحدّ الصحيح والجادّة المستقيمة. هذا ما أردت قوله بشأن مسألة القرآن.
ضرورة اتخاذ القرار الحاسم والاهتمام بتحذيرات خبراء الصحّة في مجال مكافحة كورونا وهناك موضوع آخر أرى من اللازم أن أذكره، وهو الموضوع الذي نحن جميعاً متأثّرون به، أي موضوع هذا المرض الوبائي، وهذا الفيروس الوبائي والمنحوس حقّاً في بلدنا وفي جميع أنحاء العالم، والذي أثّر في أوضاع حياة البلاد. إنّ أجمل أيّام السنة حقّاً هي أيّام أوّل الربيع؛ وللأسف فإنّ هذا المرض جعل أجمل الأيّام وأحلاها مرّةً في فم شعبنا هذا العام؛ فقد ارتفع عدد المتوفّين، وارتفع عدد المصابين؛ وهذه أمور لا يستطيع الإنسان أن يمرّ عليها بسهولة. إنّ هذه الإحصاءات المرّة والصادمة يجب أن تجعلنا جميعاً -المسؤولين وآحاد الناس- يقظين، وأن توقظنا، وأن ننتبه؛ فلا نمزح مع المرض. يجب على المسؤولين أن يقوموا بحزم بما ينبغي القيام به؛ أي إنّ هذه الحدود اللازمة التي يحدّدها المتخصّصون والخبراء في المسألة -الأطبّاء، ومسؤولو شؤون الصحّة والعلاج، وأمثالهم- ينبغي العمل وفق قولهم؛ أي إنّ مرارة أيّ عارض آخر تتصوّرونه أقلّ من عارض انتشار هذا المرض؛ لأنّ انتشار المرض هو مرض، وهو بطالة، وهو مشكلة معيشية، وهو فقدان الأرواح ولوعة فقد الأحبّة؛ أي إنّ جميع برامج البلاد تتأثّر بهذا المرض؛ والآن أيضاً الأمر كذلك. يجب أن نفعل ما يوقف هذا المرض، وأن نتغلّب عليه، ونقهره، وهذا لا يمكن إلّا بالسياسات والتخطيط والتنفيذ ومراعاة الضوابط الصحّية من جانبنا نحن آحاد الناس.
تكريم وتمجيد الكادر العلاجي وهناك نكتة أخرى من اللازم أن أذكرها هنا، وهي الثناء والمديح للمجموعات العلاجية والصحّية. إنّه حقّاً ممّا يليق أن يمدحهم الإنسان، وأن يشكرهم. هذا القناع الذي يضعه الإنسان، إنّ هذا القناع وحده يوقع الإنسان في قدر كبير من المشقّة؛ ففي هذا الجوّ الحارّ، ومع تلك الملابس الصعبة، إذا أراد هذا الشابّ، وهذه الممرّضة، وهذا الطبيب، وهذا المساعد الصحّي، وسائر عناصر العلاج، أن يعملوا ساعات متواصلة في المستشفى أو خارج المستشفى بهذه الملابس، فانظروا كم هو عمل شاقّ؛ إنّ هذا حقّاً مجاهدة في سبيل الله؛ جهاد في سبيل الله، وفي رأيي أنّ له ثواباً عظيماً جداً.
ضرورة دخول القوى الجهادية وتعاونها لمساعدة الكادر العلاجي وعلى الناس أيضاً أن يتعاونوا. فأولئك الذين كانوا من أهل المساعدة في هذا العمل، والذين دخل عدد منهم في أوائل العام الماضي، في بداية الابتلاء، وذهبوا إلى المستشفيات لمساعدة الممرّضين وأمثالهم، وساعدوا خارج المستشفيات أيضاً، فليتقدّم مرّة أخرى أولئك الذين لديهم الاستعداد للمساعدة في هذا العمل تطوّعاً.
ضرورة استمرار وتوسيع وبلوغ المساعدات المؤمنة ذروتها في نهضة المواساة والنكتة التالية في هذا المجال هي مسألة المساعدات الشعبية. حسناً، إنّ شهر رمضان هو شهر الإحسان؛ وكان الأمر دائماً كذلك؛ ففي الحالة العادية أيضاً كانت موائد الإحسان لدى أهل الإحسان والمؤمنين مبسوطة في شهر رمضان لمن كانت لهم حاجة وكانوا محتاجين؛ وعندما نكون في ظروف كورونا، تكتسب هذه القضيّة أهمية مضاعفة عدّة مرّات، ومن اللازم أن تبلغ هذه النهضة، نهضة المساعدة المؤمنة ونهضة المواساة، في هذا الشهر من رمضان، ذروتها حقّاً بين الناس. وطبعاً أعلم أنّ عدداً من الناس، من دون أن ينتظروا توصية من هذا الحقير، قد بدأوا بأنفسهم، وهم في أنحاء البلاد، وفي أطراف المدن المختلفة من البلاد، مشغولون بالمساعدة؛ إمّا يهيّئون أنفسهم، أو قد شرعوا بالمساعدة؛ نحن نعلم هذا، لكنّي أريد أن أقول: استمرّوا في هذا العمل، وعمّموه، وليساعد الجميع في هذا المجال إن شاء الله، حتّى تبلغ هذه النهضة، نهضة المساعدة المؤمنة، ذروتها. وهذا أيضاً بشأن مسألة كورونا وهذا المرض وهذه توصياتنا.
وضوح سياسة البلاد في ما يتعلّق بالاتفاق النووي وضرورة تجنّب المفاوضين الدخول في مفاوضات استنزافية وأقول جملة أيضاً بشأن هذه القضايا الجارية في هذه الأيّام، قضيّة الاتفاق النووي والعقوبات وهذه الأمور، إذ هناك أحاديث كثيرة. لقد أعلنّا سياسة البلاد، وقلناها للمسؤولين أيضاً؛ قلناها لهم عن قرب، وقلناها كتابةً، وقلناها في الجلسات، وقلناها في الحديث العام؛ سياسة البلاد معلومة: ماذا ينبغي أن يفعلوا. حسناً، الآن تشخيص مسؤولينا هو أن نذهب ونتفاوض لكي نُعمل هذه السياسة نفسها؛ وليس لدينا نقاش في هذا المجال، لكن ينبغي الحذر من ألّا تصبح المفاوضات استنزافية؛ فلا ينبغي أن يكون الأمر بحيث يريد الطرفان أن يواصلا إطالة هذه المفاوضات على الدوام، لأنّ هذا يضرّ بالبلاد.
مفاوضات الأمريكيين لفرض مطالبهم الباطلة وانتبهوا أيضاً إلى أنّ الأمريكيين الذين يكرّرون دائماً اسم التفاوض، ويقولون إنّنا مستعدّون للتفاوض المباشر مع إيران وما شابه ذلك، ليس الأمر أنّ أمريكا تريد أن تتفاوض لكي تقبل كلاماً حقّاً؛ كلا، إنّها تريد أن تتفاوض لكي تفرض كلاماً باطلاً! إنّ عملها من الأساس هكذا؛ وإلّا فليس الأمر أنّهم يريدون أن يسمعوا كلاماً حقّاً، ويصدّقوه، ويقبلوه؛ ليس الأمر كذلك. كما أنّ هؤلاء الأوروبيين أنفسهم يقرّون في بعض الجلسات الخاصة، بحسب ما يرفعه إلينا مسؤولونا ومأمورونا من تقارير، بأنّ الحقّ مع إيران. لقد قلنا إنّه يجب أوّلاً رفع العقوبات -لأنّنا لسنا مطمئنّين إلى أن يَعِدوا، فقد أخلفوا وعودهم عشرات المرّات حتّى الآن، بل عملوا خلاف الوعد، وسيفعلون الآن أيضاً الأمر نفسه- ولذلك يجب عليهم أن ينجزوا أوّلاً ما نقوله نحن، حتّى نطمئنّ إلى أنّه قد أُنجز، ثمّ نقوم نحن بما هو تكليفنا. وهؤلاء المفاوضون الأوروبيون يصدّقون أحياناً في الجلسات الخاصة بأنّ هذه السياسة نفسها صحيحة، وأنّ الحقّ مع إيران، لكنّهم في مقام اتخاذ القرار تابعون لهم، وهم في الحقيقة لا يملكون أيّ استقلال. وأمّا أمريكا فهي متجبّرة وفارضة، وهذه هي مسألتها؛ ولذلك فإنّ الاقتراحات التي تقدّمها تكون في الغالب اقتراحات متكبّرة ومهينة، لا تستحقّ حتّى النظر إليها. ونأمل إن شاء الله أن يمضي مسؤولو البلاد في هذا المجال أيضاً بعينٍ مفتوحة تماماً، وبقلبٍ ثابت، وبالتوكّل على الله، وبذكر «حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ»، إن شاء الله، وأن تشملهم التوفيقات الإلهية، وأن يُرضوا الشعب ويُسعدوه.
نأمل أن يجعل الله المتعال هذا الشهر الشريف مباركاً لشعبنا ولجميع الشعوب المسلمة، وأن ينزل بركاته، وأن ينزل مطر رحمته على أراضينا اليابسة العطشى، وأن يمنح إن شاء الله بركاته المعنوية والمادّية لآحاد الناس وللمجاهدين في طريق الحق؛ وأن يحشر الروح المطهّرة للإمام الخميني (رحمه الله) مع أوليائه، وأن يحشر الروح المطهّرة للشهداء مع شهداء صدر الإسلام إن شاء الله؛ وأن يبلّغ سلامنا ومودّتنا وإخلاصنا إلى تراب قدم مولى العالم، حضرة بقيّة الله (أرواحنا فداه)، وأن يشملنا أيضاً رضا ذلك العظيم ودعاؤه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1) في بداية هذا البرنامج، قام جمعٌ من القرّاء بتلاوة آياتٍ من القرآن، كما عُرضت في الفواصل بين القراءات مقاطع من اللقاءات الرمضانية السابقة للقرّاء مع سماحته.
2) الخطاب النوروزي الموجّه إلى شعب إيران (1400/1/1)
3) سورة البقرة، جزء من الآية 185؛ «شهر رمضان [هو الشهر] الذي أُنزل فيه القرآن، [كتاباً] هادياً للناس، و[مشتملًا على] دلائل واضحة من الهدى، و[ميزاناً] لتمييز الحقّ من الباطل... »
4) سورة الحمد، الآيتان 6 و7
5) سورة البقرة، الآيتان 1 و2؛ «الم. ذلك الكتاب لا ريب فيه [وهو] هدى للمتّقين.»
6) من ذلك سورة ص، الآية 87؛ «إنْ هو إلّا ذكرٌ للعالمين.»
7) ترك الشيء مهملاً: عدم الالتفات إليه؛ وعدم إعطائه الأهمية.
8) بحار الأنوار، ج 91، ص 99
9) سورة فصّلت، جزء من الآية 34؛ «... فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنّه وليّ حميم.»
10) سورة الفرقان، جزء من الآية 74؛ «... ربّنا هب لنا من أزواجنا وذرّيّاتنا قرّة أعين ...»
11) سورة النور، جزء من الآية 32؛ «وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم. إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ...»
12) سورة الفتح، جزء من الآية 26؛ «... فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين ...»
13) سورة هود، جزء من الآية 61؛ «... واستعمركم فيها ...»
14) سورة لقمان، جزء من الآية 18؛ «ولا تصعّر خدّك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً ...»
15) المصدر نفسه، جزء من الآية 19؛ «واقصد في مشيك واغضض من صوتك ...»
16) سورة آل عمران، الآية 173؛ «الذين قال لهم الناس إنّ الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل.»
17) سورة آل عمران، جزء من الآية 174؛ «فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ...»
18) سؤال وجواب، تحقيق.
19) سورة آل عمران، جزء من الآية 173؛ «... فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل.»
20) موضع اطمئنان.
21) بحار الأنوار، ج 89، ص 94
22) غير.
23) سورة البقرة، جزء من الآية 2؛ «... هدى للمتّقين.»
24) من ذلك، سورة البقرة، الآية 97؛ «... هدى وبشرى للمؤمنين.»
25) من ذلك سورة الأعراف، جزء من الآية 52؛ «... هدى ورحمة لقوم يؤمنون.»
26) سورة النحل، جزء من الآية 102؛ «... هدى وبشرى للمسلمين.»
27) سورة يس، الآية 11؛ «إنّما تُنذر من اتّبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشّره بمغفرة وأجر كريم.»
28) سورة طه، الآيات 1 إلى 3؛ «طه. ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى؛ إلّا تذكرةً لمن يخشى.»
29) سورة الأنبياء، الآية 48؛ «ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياءً وذكراً للمتّقين.»
30) المصدر نفسه، جزء من الآية 49؛ «الذين يخشون ربّهم بالغيب ...»
31) سورة فاطر، جزء من الآية 28؛ «... إنّما يخشى الله من عباده العلماء ...»
32) القرّاء