1 /اسفند/ 1369

رسالة إلى الدورة الثانية لمجلس خبراء القيادة

4 دقيقة قراءة606 كلمة

ملاحظة: تمت ترجمة هذا النص تلقائياً باستخدام GPT-4o-mini وقد يحتوي على أخطاء. يمكنك العثور على النص الفارسي الأصلي ورابط المرجع أدناه. يمكنك أيضاً دعمنا للترجمة إلى مزيد من اللغات باستخدام نماذج أكثر قوة.

بسم الله الرحمن الرحيم

نحمد الله تعالى الذي منح الأمة الإيرانية العظيمة توفيق اختيار مجموعة من نخبة وزبدة الأمة، وقد تشكل مجلس الخبراء المبارك، وفقًا للمادة 107 من الدستور، للمرة الثانية بتأييدات إلهية واهتمام حضرة ولي الله الأعظم (روحي فداه).

المجلس الحالي يفتقر إلى النفحات القدسية والإرشادات الحكيمة لحضرة الإمام الخميني (قدس سره) التي كانت تنزل كزلال الرحمة الإلهية على القلوب والأرواح وتضيء محفل الخاص والعام بنور الهداية والمعرفة. يجب تعويض هذا الحرمان بعد التوكل على الله (جل وعلا) والاستمداد من تفضلات ولي العصر (عجل الله فرجه)، من خلال الشعور بالمسؤولية المضاعفة والجهد والجهاد المتزايد من جميع المسؤولين في النظام، وخاصة المركز العظيم والحساس مثل مجلس الخبراء المحترم، بقدر الإمكان.

هذا المجلس المحترم، الذي هو تجمع لمجموعة من العلماء الكبار والمجتهدين والبارزين في الوعي والالتزام الإسلامي والثوري، يتحمل أهم الواجبات في نظام الجمهورية الإسلامية ويضمن بقاء واستمرار النظام الإسلامي في اللحظات الحرجة، ومن الطبيعي أن يكون محل أمل الأمة وجميع محبي الثورة وأيضًا موضع بغض وطمع الأعداء والخصوم. يجب أن يؤدي هذا المعنى إلى أن يقوم المنتخبون المحترمون للأمة وقبولهم لهذه الأمانة العظيمة، بأقصى درجات اليقظة والاستعداد وبالثقة في وعود الله، بأداء واجبهم المهم في هذا الحصن المقدس وإبطال كيد الأعداء ووسوسة الخناسين.

نظام الإسلام المقدس، بالثبات والإصرار على الأهداف السامية الإلهية والاستمرار الجاد على الصراط المستقيم للأنبياء والأولياء والوقوف في دعم المظلومين ومواجهة الظالمين والجهاد في سبيل القسط والعدل الإسلامي وعدم الخوف من التهديدات والضغوط والضربات التي تعرض لها من نظام الهيمنة العالمي، استطاع أن يضيء نور الأمل في قلوب المحرومين والمعذبين في جميع أنحاء العالم ويبقيها حية ويمنحهم الشجاعة والقدرة على العمل.

وجه العالم اليوم يختلف بوضوح عما كان عليه في زمن ما قبل ظهور الدولة الإسلامية، والعالم يمر بفترة حساسة ويتحول من حقبة إلى أخرى. لا شك أن الإيمان الإسلامي والعمل الصالح على أساسه يمكن أن يلعب دورًا كبيرًا في هذا التغيير والتحول ويوجه هيكل حياة البشر نحو الصلاح والكمال، وبالتالي، تتجه أنظار العالم نحو الجمهورية الإسلامية التي رفعت علم الإسلام المعزز بأيدي هذه الأمة العظيمة والفريدة وبالتضحيات الكبيرة وبدماء الشهداء الكثيرة، وأظهرت قوة الإيمان وعجز الجهانداران الطامعين في الدنيا للجميع. واجبنا هو أن نحافظ على هذا العلم مرفوعًا بمقاومتنا في مواجهة التهديد والإغراء من الهيمنة، وألا نبخل بأي تضحية، حتى نتمكن من أداء الدور والمسؤولية التاريخية التي وضعت على عاتقنا في هذه الفترة الزمنية بأفضل وجه. من البديهي أن مسؤولية وواجب القيادة في هذا المجال هو الأثقل، ويجب على الخبراء المحترمين أن يؤدوا مسؤوليتهم في تشخيص وتحديد ومساعدة القائد في كل فترة مع مراعاة هذه الحقيقة.

الآن، تشهد الحضارة البشرية أن دولة بنظام ولاية الفقيه - أي حاكمية الدين والتقوى - تُدار. هذا، للبشرية التي جربت أنواع الأنظمة البشرية ولم تجد في أي منها علاجًا لأمراضها الأساسية، هو اختبار مهم وحاسم. يجب علينا جميعًا أن نتذكر أنه إذا استطاع هذا النظام المقدس أن يجلب الراحة والسكينة لأجساد وأرواح الناس تحت سلطته، ويقضي على الفقر والجهل وعدم الإيمان والتمييز والظلم، ويواجه هذه الأمراض المزمنة للبشرية على الساحة العالمية، فإنه قد قدم أعظم خدمة لتاريخ الإنسانية وفتح طريقًا جديدًا أمامهم. هذا العمل يتطلب أن لا يتوقف القائد والمسؤولون من الدرجة الأولى وجميع المسؤولين عن الجهاد لحظة واحدة، وألا يعتبروا أي تهديد عائقًا في طريقهم، وألا يستسلموا لأي وسوسة. هذه الحقيقة أيضًا تبرز أهمية عمل الخبراء المنتخبين من الأمة وتزيد من ثقل الأمانة التي تحملوها.

أطلب من الله تعالى، بتضرع وابتهال، أن يشملنا بهدايته وعنايته وحمايته، وأن يجعل يده القوية داعمة لهذا النظام وهذه الأمة كما كانت طوال السنوات الاثني عشر الماضية، وأن يجعلنا متمسكين بحبل المتين وكهف الحصين لولاية الرسول الأعظم وأهل البيت المكرم (صلوات الله عليهم) ومشمولين بأدعية الزاكية لحضرة ولي الله الأعظم (روحي فداه) وأن ينزل رحمته وفضله على تربت القائد العظيم والزعيم العظيم للثورة، حضرة الإمام الخميني (قدس سره).

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأول من إسفند 69

سيد علي خامنئي